للاشتراك :
للاشتراك :
- استقالة - الاستخبارات الأمريكية
مجلس الشيوخ يثبت تعيين الجنرال بترايوس قائدا للقوات الدولية في أفغانستان
ثبت مجلس الشيوخ الأمريكي الأربعاء بالإجماع تعيين الجنرال ديفيد بترايوس قائدا للقوات الدولية في أفغانستان خلفا للجنرال ستانلي ماكريستال، الذي أبعد من منصبه بعد توجيهه انتقادات لإدارة أوباما.
أ ف ب - صادق مجلس الشيوخ الاميركي الاربعاء بالاجماع على تعيين الجنرال ديفيد بترايوس قائدا للقوات الدولية في افغانستان خلفا للجنرال ستانلي ماكريستال رغم الانقسامات في الولايات المتحدة بشان الحرب المستمرة منذ تسع سنوات.
ونال بترايوس الاربعاء ثقة كامل اعضاء مجلس الشيوخ بحصوله على 99 صوتا من اصل مئة، وذلك في اجماع نادر بين الديموقراطيين والجمهوريين وسط امال بان يتمكن بترايوس الذي تعيد واشنطن الفضل اليه في تحويل مسار الحرب في العراق، في ان يفعل الشيء نفسه في افغانستان.
وكان الصوت المتبقي من بين المئة للسناتور الديمقراطي روبرت بيرد الذي توفي الاثنين.
وقال الرئيس الاميركي باراك اوباما في بيان عقب تثبيت تعيين بترايوس ان "الجنرال بترايوس هو عنصر اساسي في جهودنا لتحقيق النجاح في افغانستان وفي جهودنا الاوسع لاعاقة وتفكيك وهزيمة القاعدة، وهو يحظى بثقتنا التامة".
واضاف ان "التحرك السريع الذي اتخذه مجلس الشيوخ وخبرة بترايوس التي لا مثيل لها ستضمن ان لا نتعثر ولو للحظة واحدة في استراتيجيتنا لوقف تمرد طالبان وبناء قدرات افغانستان".
واعرب مسؤولون اميركيون عن قلقهم بشان ارتفاع عدد الضحايا بين صفوف قوات التحالف في افغانستان والنكسات الاستراتيجية مثل التاخر في شن هجوم كبير واعلان الحلفاء انهاء عملياتهم في الحرب التي بدأت في تشرين الاول/اكتوبر 2001 لقتل او القبض على زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن الذي لا يزال طليقا.
واكد جون ماكين السناتور الجمهوري البارز والعضو في لجنة الشؤون العسكرية في مجلس الشيوخ ان "افغانستان ليس قضية خاسرة".
ووصف مهمة هزيمة مسلحي طالبان وحلفائهم من القاعدة بانها "صعبة ولكنها ليست مستحيلة".
وقال السناتور الديموقراطي كارل ليفين رئيس اللجنة ان بترايوس "خدم بلاده بامتياز في وقت كانت حاجتها اليه شديدة. ونحن محظوظون مرة اخرى لانه استجاب لنداء بلاده".
وكان اوباما عين بترايوس قائدا للقوات في افغانستان بعد اقالة الجنرال ستانلي ماكريستال بسبب تصريحاته التي انتقد فيها مسؤولين في واشنطن وكابول وحلفاء الولايات المتحدة.
وحذر بترايوس مهندس استراتيجية "مكافحة التمرد" وقائد عملية زيادة عديد القوات في العراق، اعضاء مجلس الشيوخ القلقين الثلاثاء من ان القوات الغربية تواجه "قتالا صعبا" في حربها ضد التمرد الدامي.
وقال بترايوس الذي يعد القائد العسكري الذي يحظى باكبر قدر من الاحترام في الولايات المتحدة، امام اللجنة "بكل تاكيد فان القتال سيصبح أعنف خلال الاشهر القليلة المقبلة". وحذر بترايوس كذلك من ان الامر سيحتاج الى "عدد من السنوات" قبل ان تتمكن قوات الامن الافغانية تسلم مهام القوات التي يقودها حلف الاطلسي، وهي الخطوة التي قال مسؤولون اميركيون انها شرط مسبق لاستكمال انسحاب القوات الاميركية من افغانستان.
وفي افادة مكتوبة وجهها الى اللجنة، وصف بترايوس الوضع الامني في افغانستان بانه "ضعيف وغير مستقبل بسبب التمرد المتواصل".
وتاتي المصادقة على تعيين بترايوس في الوقت الذي ينقسم فيه الاميركيون بشدة حول الحرب في افغانستان حيث اظهرت بعض استطلاعات الراي ان معظم الاميركيين يقولون ان الحرب لا تستحق خوضها، فيما يدور خلاف مرير بين اعضاء الكونغرس حول الموعد النهائي الذي حدده اوباما في تموز/يوليو 2011 لبدء انسحاب القوات الاميركية.
وقال السناتور الديموقراطي راسل فينغولد انه "بغض النظر عن من يتولى القيادة، فان استراتيجية الرئيس الحالية في افغانستان تاتي بنتائج عكسية" ودعا الى وضع "جدول زمني مرن" للانسحاب "وليس فقط وقت لبدء الانسحاب".
وقال ماكين "يجب ان نمنح استراتيجيتنا الوقت الكافي لتحقق النجاح". وقال ان تحديد موعد للانسحاب يضر بالجهود لكسب الافغان ويعكس التوقعات الوردية المبالغ فيها لاحراز التقدم في البلد الذي تمزقه الحرب.
وانخفض دعم الديموقراطيين للحرب بشكل كبير لدرجة ان اوباما يحتاج الى دعم كبير من الجمهوريين لتمرير مشروع قانون الانفاق على الحرب في مجلس النواب في تصويت صعب يتوقع ان يجري الاسبوع المقبل.
ويضغط وزير الدفاع روبرت غيتس على اعضاء الكونغرس للمصادقة على ذلك القانون بسرعة، وقال بترايوس الثلاثاء ان احراز مزيد من التقدم "سيتطلب دعم عملنا في افغانستان بشكل تام".
وياتي تصويت مجلس الشيوخ في وقت تعتبر فيه قضية الحرب مهمة قبل اربعة اشهر من التصويت على انتخابات منتصف فترة الولاية في تشرين الثاني/نوفمبر، وبعد تصريحات ماكريستال لمجلة "رولنغ ستون" واقالته من منصبه.
واشاد ماكين بالجنرال ماكريستال ووصفه بانه "بطل اميركي" و"رجل يتمتع بنزاهة لا تضاهى .. بدأت جهوده في النجاح في تحويل مسار حربنا المتعثرة في افغانستان".
ووعد بترايوس اللجنة بانه سيعمل على "توحيد الجهود" مع السفير الاميركي كارل ايكنبيري ومسؤولي البيت الابيض، ووعد قوات الحلف الاطلسي باعادة النظر في تطبيق قواعد القتال التي تحد من اللجوء الى الدعم الجوي تخوفا من ايذاء المدنيين، لكنها تزيد من المخاطر بالنسبة للجنود.


















































التعليقات
تعليقك على الموضوع