آخر تحديث: 08/07/2010  

- افغانستان - الولايات المتحدة - حلف شمال الأطلسي - طالبان


البريطانيون سيسلمون منطقة "سانغين" للأمريكيين

تعتزم القوات البريطانية تسليم الأمريكيين السيطرة على منطقة "سانغين" في جنوب أفغانستان والتي تعد من أهم معاقل حركة طالبان بالبلاد بحلول نهاية العام الجاري، حسبما أعلن وزير الدفاع البريطاني ليام فوكس.

برقية (نص)
 

أ ف ب - يحل الاميركيون في غضون ثلاثة اشهر محل البريطانيين في سانغين، معقل طالبان ومنطقة المعارك الدامية في وسط ولاية هلمند الافغانية، كما اعلنت لندن الاربعاء متحدثة عن اعادة انتشار وليس عن انسحاب وبالتالي هزيمة.

واوضح وزير الدفاع البريطاني ليام فوكس امام مجلس العموم، ان نقل مسؤولية العمليات في المنطقة الاستراتيجية في الجنوب الافغاني الى عناصر المارينز الاميركيين هو لاعتبارات عملانية. وكان نوه قبلا ب"التقدم الكبير الذي احرزه" الجنود البريطانيون في سانغين مشيدا بالتضحيات الكبيرة التي قدموها.

واعلن مع تقديم تفاصيل الى النواب، ان لواءين اميركيين سيتوليان بحدود تشرين الاول/اكتوبر مسؤولية الامن على الجانبين الشمالي والجنوبي في هلمند، بينما يتكفل لواء بقيادة البريطانيين ويضم دنماركيين واستونيين بالمنطقة الوسطى المحدودة من حيث المساحة، ولكنها اكثر اكتظاظا بالسكان.

وقال الوزير البريطاني ان عمليات اعادة الانتشار هذه تاتي في اعقاب "مشاورات مكثفة" داخل القوة الدولية للمساعدة على ارساء الامن في افغانستان (ايساف) التابعة للحلف الاطلسي التي تعد حوالى 140 الف رجل، بينهم 9500 بريطاني.

واكد فوكس "ان هلمند اليوم مكان اكثر امنا في الاجمال"، وان عددا من المناطق، بينها منطقة العاصمة كابول، بات "ينعم بامن واسع". واضافة الى ذلك، فقد تم احراز "تقدم حقيقي" في مجال التدريب والتجنيد في صفوف القوات المحلية.

وفي سانغين وضواحيها -حيث ينتشر الف من عناصر البحرية البريطانية- ترجم المجهود الحربي بحصيلة ثقيلة من الخسائر البشرية. ففي هذه المنطقة قتل قرابة ثلث ال312 جنديا بريطانيا الذين سقطوا في افغانستان منذ 2001.

وتؤكد احصائية اخرى الدور الذي تقوم به القوات البريطانية على الخطوط الامامية. فهم يمثلون 7% من قوات ايساف الا ان خسائرهم تبلغ 19% من مجمل الخسائر.

واعلن يوسف احمدي المتحدث باسم حركة طالبان "سنقاتل الاميركيين هنا ايضا".

وكانت وزارة الدفاع هيأت النفوس لنبأ مغادرة سانغين عندما تحدثت عن الامر للصحافيين في بداية الاسبوع، لان الوزراء والقادة العسكريين يخشون ان يؤخذ الاعلان على انه "تقهقر او صفعة"، كما كتبت صحيفة دايلي تلغراف المحافظة الاربعاء.

وعلى الرغم من هذه الجهود، اكد ضابط كبير رافضا الكشف عن هويته للغارديان "سانغين هزيمة استراتيجية. لم نحصل على النتيجة التي كنا نريدها هناك".

لكن متحدثا باسم تحالف "اوقفوا الحرب" تحدث من جهته الاربعاء عن "اقرار ضمني بالفشل".

ذلك ان الاقليم القريب من باكستان والغني بالافيون الذي يمول المتمردين، كان مسرحا لمعارك دامية وهزائم مدوية خلال الحروب البريطانية الافغانية التي توالت بين 1839 و1919.

واقر رئيس الوزراء ديفيد كاميرون بدقة الوضع عندما شدد الاربعاء على ضرورة مواجهة "الحرب الميدانية" وكذلك "الحرب الدعائية".

ويبذل منذ وصوله الى السلطة في ايار/مايو جهودا لتعزيز دعم الراي العام المقصر حاليا، حيال التزام بريطانيا في افغانستان. مع الحرص على تقديم جدول زمني تقريبي للانسحاب.

وقال الاربعاء في البرلمان "دعوني اقول لكم ذلك بوضوح. هل اعتقد ان علينا ان نكون هناك ونقوم بدور قتالي بعد خمسة اعوام؟ الجواب هو لا".

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close