آخر تحديث: 10/07/2010  

- القاعدة - باكستان - طالبان باكستان


ارتفاع عدد ضحايا الاعتداء الانتحاري في إقليم مهمند إلى مئة قتيل وقتيلين

ارتفعت حصيلة ضحايا الاعتداء الانتحاري الذي وقع الجمعة في إقليم مهمند في شمال غرب البلاد قرب الحدود الأفغانية حيث تنشط حركة طالبان باكستان إلى مئة قتيل وقتيلين.

فرانس 24 (فيديو)
برقية (text)
 

أ ف ب - قتل مئة شخص وشخصان على الاقل في اعتداء انتحاري نفذ الجمعة في قلب سوق بشمال غرب باكستان يعد الاكثر دموية منذ ثمانية اشهر في البلاد بحسب حصيلة اعلنها مسؤولون محليون السبت.

واستهدف التفجير سوقا مزدحما في مدينة ياكاغوند شمال غرب الحزام القبلي الجمعة مما ادى الى تدمير مبان حكومية وحوانيت وطمر ضحايا تحت الانقاض.

وقد تبنت الهجوم حركة طالبان باكستان المجموعة المتمردة الاسلامية المتحالفة مع القاعدة والمسؤولة الرئيسية عن موجة الاعتداءات التي تدمي باكستان منذ ثلاث سنوات.

واعلن رئيس الادارة المحلية رسول خان السبت ان "الحصيلة ارتفعت الى مئة وقتيلين" بعد انتشال جثث من الانقاض ووفاة جرحى ليلا في المستشفى"، معبرا في الوقت نفسه عن خشيته من ارتفاع الحصيلة اكثر مع مواصلة السكان عمليات البحث بين الانقاض.

واكد مسؤول آخر ميراج محمد هذه الحصيلة موضحا ان 98 جريحا ما زالوا يتلقون العلاج في مستشفيات اخرى.

وكانت الحصيلة السابقة للضحايا اشارت مساء الجمعة الى سقوط 65 قتيلا، بينهم نساء واطفال، اضافة الى 112 جريحا.

وهذا الاعتداء هو الاكثر دموية في باكستان منذ الهجوم بالسيارة المفخخة الذي ادى الى مقتل 125 شخصا على الاقل في اواخر تشرين الاول/اكتوبر 2009 في احد اسواق بيشاور كبرى مدن شمال غرب باكستان.

وكان الانتحاري اقتحم بدراجته النارية البوابة الحديدية لمنزل يضم مكاتب الادارة المحلية في قلب مجمع يضم حوانيت صغيرة كثيرة في قرية ياكاغوند باقليم مهمند القبلي احد معاقل حركة طالبان باكستان.

وتبنى الهجوم قاري اكرم الله المتحدث باسم حركة طالبان باكستان في مهمند لوكالة لوكالة فرانس.

واضاف ان الهجوم كان يستهدف اجتماعا لزعماء القبائل الموالين للحكومة في المكتب الاداري لمناقشة تشكيل ميليشيا قبلية ضد طالبان" متوعدا بهجمات اخرى ضد هذا النوع من الاجتماعات في المستقبل.

وقال شهود عيان ان عملية التفجير الجمعة الحقت اضرارا بمكاتب الادارة والحوانيت وسجن ومبان اخرى في هذه المدينة الصغيرة القريبة من الحدود مع افغانستان حيث يقاتل 140 الف جندي اجنبي طالبان.

وكانت ياكاغوند لا تزال تحت وقع الصدمة صباح السبت بينما جمعت الجثث الملفوفة باكفان بيضاء في مكان استعدادا للصلاة عليها، فيما تجمع اكثر من الف شخص في مقبرة مجاورة حيث كان الموظفون يحفرون مقابر جديدة.

وقال محمد صديق الله (27 عاما) بائع المشروبات لوكالة فرانس برس بعد جنازة "فقدت شقيقين وعثر على جثتيهما اشلاء".

وقال المسؤول المحلي ميراج محمد ان اكثر من ستين جثة دفنت الجمعة وحوالى ثلاثين ستدفن اليوم السبت.

واكد محلل الشؤون الامنية امتياز غول مؤلف كتاب يتناول المنطقة القبلية ونشر مؤخرا بعنوان "اخطر مكان في العالم" ان "الهجوم يبدو جزءا من الحملة المستمرة لعرقلة جهود السلام في المنطقة".

واضاف "يبدو ان هناك تنسيقا جيدا بين القوات لزعزعة الوضع ومواصلة العنف".

وقد دعا القادة الباكستانيون هذا الاسبوع لعقد مؤتمر وطني من اجل وضع استراتيجية لمواجهة تهديد الناشطين الاسلاميين بعد هجوم انتحاري مزدوج على ضريح في لاهور خلف 43 قتيلا في الثاني من تموز/يوليو.

ومهمند هو من الاقاليم القبلية الباكستانية السبع التي تتمتع بحكم شبه ذاتي وتقع على الحدود مع افغانستان حيث تبقى سلطة الحكومة محدودة جدا. وهذه المناطق القبلية تعد معاقل لحركة طالبان باكستان كما تعتبر المعقل الرئيسي لتنظيم القاعدة في العالم والقاعدة الخلفية للطالبان الافغان.

وحركة طالبان باكستان التي اعلنت ولاءها للقاعدة منذ انشائها في كانون الاول/ديسمبر 2007، تعتبر مع جماعات مرتبطة بها المسؤولة الرئيسية عن مسلسل من نحو اربعمئة اعتداء -- انتحارية بمعظمها -- اسفرت عن سقوط ما يقرب من 3500 قتيل في سائر ارجاء البلاد في السنوات الثلاث الاخيرة.

في الاول من كانون الثاني/يناير الماضي اوقع اعتداء انتحاري اثناء مباراة للكرة الطائرة مئة وقتيل على الاقل و69 جريحا في قرية في الشمال الغربي على تخوم المناطق القبلية.

وفي ايار/مايو قتل انتحاريون يحملون متفجرات 82 شخصا في قاعات للصلاة للطائفة الاحمدية التي تشكل اقلية ضئيلة جدا في الاسلام.
 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close