آخر تحديث: 18/07/2010  

- النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني - بنيامين نتانياهو - جورج ميتشل - محمود عباس - مصر


محادثات منفصلة لمبارك مع عباس وميتشل ونتانياهو بالقاهرة

محادثات منفصلة لمبارك مع عباس وميتشل ونتانياهو بالقاهرة

كانت للرئيس المصري حسني مبارك محادثات منفصلة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والموفد الأمريكي للشرق الأوسط جورج ميتشل في محاولة جديدة لبعث المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

برقية (نص)
 

أ ف ب - اجرى الرئيس حسني مبارك الاحد في القاهرة محادثات منفصلة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس والموفد الاميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو لبحث امكانية الانتقال الى مفاوضات فلسطينية اسرائيلية مباشرة.

والتقى ميتشل الذي وصل قبيل ظهر الاحد الى القاهرة بعد ان اجرى مباحثات صباحا مع نتانياهو في القدس، الرئيس المصري ولكنه لم يدل بأي تصريح بعد المحادثات.

وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان مبارك تلقى "رسالة من الرئيس باراك اوباما تؤكد التزامه بدفع عملية السلام واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وتعرب عن التطلع لمواصلة" الرئيس المصري "جهوده تحقيقا لهذا الهدف خلال استقباله اليوم" لكل من عباس ونيتانياهو .

واضافت الوكالة ان مبارك تلقى كذلك اتصالا هاتفيا من وزيرة الخارجية الأميركية هيلارى كلينتون صباح الاحد "في ذات الشأن".

وتابعت ان مبارك اكد مواصلة مصر لجهودها من اجل "تضييق الفجوة بين مواقف الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي" واشار الى "ضرورة احراز تقدم في المفاوضات غير المباشرة الجارية حاليا لتهيئة الأجواء المواتية الى مرحلة التفاوض المباشر بين الجانبين".

واجتمع الرئيس المصري مع عباس الذي غادر القاهرة بعد ذلك من دون الادلاء باي تصريح. وكان الرئيس الفلسطيني اجرى مساء السبت مباحثات مع مدير المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان المسؤول عن الملف الفلسطيني-الاسرائيلي وكذلك مع الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى.

وبدأت بعد الظهر المحادثات بين مبارك ورئيس الوزراء الاسرائيلي بجلسة ثنائية بينهما.

كما اجتمع ميتشل مع موسى لبحث الموقف العربي من اقتراح الانتقال الى المفاوضات المباشرة الذي سيعرض على اجتماع وزاري للجنة مبادرة السلام العربية يعقد في 20 تموز/يوليو الجاري في القاهرة بحضور محمود عباس.

وتأتي هذه المحادثات في الوقت الذي تأمل فيه ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما في الانتقال من المفاوضات غير المباشرة الى المحادثات المباشرة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية قبل 26 ايلول/سبتمبر المقبل، وهو موعد انتهاء التجميد الجزئي المؤقت للاستيطان في الضفة الغربية الذي كانت حكومة نتانياهو اعلنته لمدة 10 اشهر.

ورغم الضغوط الاميركية على عباس للانتقال الى المفاوضات المباشرة التي تطالب بها اسرائيل، الا انه ما زال يضع عدة شروط للموافقة على طلب واشنطن.

وقال امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه للصحافيين في ختام لقاء بين عباس وميتشل في رام الله السبت "حتى الان لا يوجد وضوح في الموقف من عدد من القضايا المتعلقة بالانتقال الى المفاوضات حول الوضع النهائي" مع اسرائيل.

واوضح عبد ربه اثر اللقاء وهو السادس في اطار المفاوضات غير المباشرة التي بدأت في ايار/مايو، "ان الاجتماع الذي استغرق ثلاث ساعات بين عباس وميتشل كان مهما، لكن هناك جملة من القضايا، اهمها الاستيطان واوضاع مدينة القدس، تحتاج الى مزيد من الوضوح".

وشدد عبد ربه على "ان الوقت ليس مهما بل المهم اسس عملية السلام وموقف واضح من الاستيطان والقدس والانتهاكات الاسرائيلية في عموم الاراضي الفلسطينية كي تتخذ القيادة الفلسطينية قرارها بشان المفاوضات المباشرة".

ورفض ميتشل الادلاء بتفاصيل بعد اللقاء مكتفيا بالقول "انهينا اجتماعا بناء ومثمرا جدا مع الرئيس عباس والقيادة الفلسطينية".

واكد ميتشل، كما خلال زياراته السابقة، التزام ادارة باراك اوباما باقامة دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل.

وقال "نتطلع الى مواصلة نقاشاتنا التي بدأت اليوم لتحقيق رؤية الرئيس اوباما للسلام الشامل في الشرق الأوسط، هذا السلام الذي ينبغي ان يبدأ باتفاقية بين الفلسطينيين والاسرائيليين على اقامة دولتين تعيشان بامن وسلام، ونامل بازدهار ايضا".

وكرر عباس خلال الاسابيع الاخيرة القول انه لن تكون هناك مفاوضات مباشرة قبل تحقيق تقدم في قضيتي الامن والحدود، وهما من القضايا الشائكة التي تتعثر بشانها عملية السلام، الى جانب القدس واللاجئين والمياه.

وفي مقابلة نشرت السبت، قال الرئيس الفلسطيني ان على اسرائيل القبول بوجود طرف ثالث في الاراضي الفلسطينية قبل بدء مفاوضات سلام مباشرة حول الحل النهائي.

وقال عباس في المقابلة التي نشرتها صحيفة "الغد" الأردنية "قدمنا للاسرائيليين موقفنا في مختلف قضايا المرحلة النهائية، خاصة قضيتي الحدود والأمن، وقلنا ان الحدود يجب ان تكون على اساس العام 1967 مع الاتفاق على التبادلية في القيمة والمثل، وقدمنا رؤيتنا بالنسبة للأمن".

واضاف "المطلوب من اسرائيل ان تقول ان هذه الافكار مقبولة من حيث المبدأ، بمعنى هل يقبلون ان الارض هي حدود 1967 وان يكون في الأرض الفلسطينية طرف ثالث؟ اذا وافقوا على ذلك، فهذا نعتبره التقدم الذي نريده ويجعلنا نذهب به الى المفاوضات المباشرة". 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close