آخر تحديث: 19/07/2010  

- افغانستان - حامد كرزاي - مؤتمر دولي


ممثلو أكثر من ستين دولة مانحة في المؤتمر الدولي بكابول

ممثلو أكثر من ستين دولة مانحة في المؤتمر الدولي بكابول

تستضيف العاصمة الأفغانية كابول الثلاثاء مؤتمرا دوليا يشارك فيه ممثلو أكثر من ستين دولة مانحة وتحضره وزيرة الخارجية الأمريكية والرئيس الأفغاني والأمين العام للأمم المتحدة، وينتظر أن يقدم الأفغان خلاله مقترحات حول إصلاح الإدارة وتحسين التنمية الاقتصادية والاجتماعية في وقت تتهم فيه إدارة كرزاي بالرشوة والاختلاس.

أ ف ب (نص)
 

تستضيف افغانستان الثلاثاء في كابول مؤتمرا دوليا تسعى خلاله الحكومة وممثلو اكثر من ستين دولة مانحة الى التوافق على اولويات التنمية ومستقبل البلاد التي تنهشها الحرب.

وسيسجل هذا المؤتمر محطة جديدة في المسار البطيء لتحرر الحكومة الافغانية المفترض ان تتمكن في المستقبل من قيادة البلاد ومن الدفاع عن نفسها بعد رحيل القوات الاميركية والاطلسية المنتشرة في هذا البلد منذ اواخر العام 2001.

وقال دبلوماسيون غربيون ان على الرئيس حميد كرزاي ان يقدم برنامجا يتعلق بزيادة قدرات الجيش والشرطة مما يسمح مبدئيا بانسحاب القوات الاجنبية مع حلول نهاية 2014، في حين يتراجع التأييد الشعبي لهذا التدخل اكثر فاكثر.

وسينعقد الاجتماع الذي وصف بانه اكبر لقاء دولي ينظم في العاصمة الافغانية، وسط تدابير امنية مشددة مع نشر جنود افغان ومن الحلف الاطلسي لمنع اي هجوم لمتمردي طالبان الذين كثفوا هجماتهم منذ اربع سنوات.

وسيشارك اكثر من سبعين مندوبا دوليا بينهم اربعون وزير خارجية في عدادهم وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون التي وصلت مساء الاثنين، في هذا الاجتماع الذي سيترأسه الرئيس الافغاني حميد كرزاي والامين العام للامم المتحدة بان كي مون.

كما سيشارك وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي في المؤتمر. وذكر التلفزيون الرسمي الايراني ان "منوشهر متكي توجه الى كابول على رأس وفد كبير وسيجري محادثات مع المسؤولين الافغان".

ومن المرتقب ان يعرض المسؤولون الافغان في المؤتمر مقترحاتهم لتحسين الادارة الرشيدة والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والعدالة وحقوق الانسان واستخدام المساعدة الدولية.

وفي مقابلة حصرية مع وكالة فرانس برس دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بالحاح الرئيس كرزاي للكشف الثلاثاء عن خطوات واضحة يعتزم القيام بها لتحسين ادارة البلاد.

وقال بان كي مون "ننتظر من الرئيس كرزاي وحكومته ان يتوصلا الى اعداد خطة عمل واضحة حول طريقة تحسين الحوكمة وتشجيع المصالحة وتحسين الوضع الامني في البلاد".

واستطرد "لكن ذلك لن يتم بدون شروط" مشددا على وجوب ان ينبذ المقاتلون المعتدلون العنف ويوافقون على الدستور الافغاني ويقطعون كل علاقاتهم بشبكة القاعدة.

وتأمل الحكومة الافغانية وحليفها الاميركي التوصل في نهاية المطاف الى ضم قسم من المتمردين عبر برنامج السلام والمصالحة في افغانستان يستهدف المقاتلين من الصف الادنى الذين يقاتلون من اجل المال وليس الايدولوجية.

وقبل وصولها الى كابول دعت هيلاري كلينتون ايضا حكومة كرزاي الى المضي قدما في برنامج المصالحة. وقالت في مؤتمر صحافي في اسلام اباد "ننصح بقوة اصدقاءنا الافغان بالتفاوض مع المستعدين للالتزام بمستقبل سلمي، والتعبير عن ارائهم عبر صناديق الاقتراع على المستوى السياسي وليس بقوة الاسلحة".

وتعتزم الحكومة في كابول وحلفاؤها الدوليون اقامة مراكز للاستيعاب وتوفير وظائف وشراء اراض للمتمردين التائبين.

وفي مطلع حزيران/يونيو اعلن المبعوث الاميركي ريتشارد هولبروك ان الموضوع سيناقش بالتفصيل اثناء مؤتمر الثلاثاء مطالبا الحكومة الافغانية بضمانات بشأن استخدام حوالى مئتي مليون دولار (165 مليون يورو) وعد به لتمويل هذا البرنامج.

وتنتظر الحكومة الافغانية من جهتها من المجتمع الدولي ان يسمح لها بالاشراف على 50% من المساعدة الاجمالية التي تقدم جزءا كبيرا من ميزانية البلاد، بحلول سنتين. واقر اشرف غني بان "ذلك يتطلب من الحكومة الافغانية احراز تقدم كبير لجهة الشفافية".

وتتهم الحكومة بانتظام بالفساد مما يدفع الممولين الى التردد في تمرير قسم كبير من المساعدة الدولية عبر الوزارات.

ومنذ التدخل العسكري الدولي اواخر 2001، مرت 20% فقط من المساعدة الموعود بها والمقدرة بحوالى 40 مليار دولار عبر القنوات الحكومية.

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close