- افغانستان - الولايات المتحدة
واشنطن تدين نشر وثائق سرية عن الحرب في أفغانستان
أدانت واشنطن بشدة ما نشر على موقع "ويكي لييكس" الإلكتروني وبعض الصحف من وثائق سرية بشأن علاقة مفترضة بين أجهزة الاستخبارات الباكستانية والمتمردين الأفغان، ولم يتم التعرف على الجهة التي سربت المعلومات.
دانت الولايات المتحدة بشدة الاحد نشر مستندات سرية بشأن صلات مفترضة بين اجهزة الاستخبارات الباكستانية والمتمردين الافغان، على ما ورد في بيان نشره البيت الابيض.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز التي نشرت الاحد مع صحيفتين اخريين مستندات كان نشرها موقع ويكيليكس الالكتروني، ان هذه المستندات "توحي بأن باكستان، وهي حليف حقيقي للولايات المتحدة، تسمح لعناصر في جهاز استخباراتها بالتعاطي مباشرة مع طالبان".
واشارت الصحيفة، التي وصفت هذه الاتصالات بانها "جلسات استراتيجية سرية"، الى ان هذه الاخيرة "تنظم شبكات لمجموعات مقاتلين يحاربون الجنود الاميركيين في افغانستان، حتى انها تحضر مؤامرات تهدف الى اغتيال قادة افغان".
وذكرت نيويورك تايمز ان صحيفتي الغارديان البريطانية ودير شبيغل الالمانية تلقتا قبل اسابيع عدة المستندات التي نشرها ويكيليكس الذي غالبا ما ينشر معلومات ذات طابع سري.
ولم يتم التعرف على الجهة التي سربت المعلومات.
ووافقت الصحف على نشر هذه المعلومات الاحد، المتخذة من 92 الف مستند "استخدمها مسؤولون في البنتاغون والقوات الموجودة على الارض" لانها ستنشر على الانترنت.
واضافت نيويورك تايمز ان "غالبية هذه التقارير هي تقارير روتينية، حتى انها بلا اهمية، الا ان الكثير منها له تأثير على حرب مستمرة منذ قرابة التسعة اعوام".
من جهتها قالت صحيفة الغارديان البريطانية ان المستندات التي تكشف العدد المتزايد للضحايا المدنيين الذين يقتلون على يد القوات الدولية في افغانستان وطالبان "تعطي صورة مدمرة للحرب الفاشلة في افغانستان".
وقال مستشار الرئيس الاميركي باراك اوباما لشؤون الامن القومي الجنرال جيمس حونز في بيان "الولايات المتحدة تدين بشدة نشر معلومات سرية من جانب اشخاص ومنظمات بامكانها وضع حياة الاميركيين وحلفائنا في خطر، وتهديد امننا القومي".
واضاف جونز ان "ويكيليكس (موقع الكتروني متخصص بالتحليلات السياسية) لم يحاول الاتصال بنا بشأن هذه المستندات - اذ ان الولايات المتحدة لم تعلم بوجود هذه المستندات (السرية) الا من خلال الصحافة".
واكد ان "هذه التسريبات غير المسؤولة لن يكون لها اي تأثير على التزامنا الحالي، الرامي الى تعزيز تحالفنا مع افغانستان وباكستان، للتغلب على اعدائنا المشتركين، ودعم تطلعات الافغان والباكستانيين".
واشار جونز الذي لم يؤكد او ينف صحة ما ورد في الوثائق الى ان هذه الاخيرة تغطي "فترة زمنية امتدت بين كانون الثاني/يناير 2004 وكانون الاول/ديسمبر 2009"، مذكرا بان الرئيس الاميركي باراك اوباما "اعلن عن استراتيجية جديدة في افغانستان" في 1 كانون الاول/ديسمبر 2009.
ووصف السفير الباكستاني في الولايات المتحدة نشر المستندات السرية ب"غير المسؤول" مؤكدا ان بلاده ملتزمة بالكامل في مكافحة المتمردين الاسلاميين.
وقال حسين حقاني في بيان ان هذه المستندات التي نشرها موقع ويكيليكس تضمنت معلومات غير دقيقة، مضيفا انها "لا تعكس الواقع على الارض".
واضاف السفير ان "الولايات المتحدة وافغانستان وباكستان شركاء استراتيجيون ويحاولون معا التغلب عسكريا وسياسيا على القاعدة وحلفائها طالبان".
وتابع "هذه التقارير لا تعكس شيئا اكثر من تعليقات صادرة عن مصدر واحد وعن اشاعات، وهي كثيرة على جانبي الحدود وتبين انها خاطئة بعد دراستها بشكل اعمق".
وقال مسؤول اميركي طلب عدم الكشف عن اسمه انه "من غير المفاجئ وجود مخاوف حيال اجهزة الاستخبارات الباكستانية".
واضاف انه لهذا السبب بشكل اساسي "امر الرئيس الاميركي باعادة تقييم السياسة (المتبعة في افغانستان) وتغيير الاستراتيجية".















































التعليقات
تعليقك على الموضوع