للاشتراك :
للاشتراك :
- اسرائيل - الاراضي الفلسطينية - القدس - مستوطنات
قرار قضائي بطرد مستوطنين استولوا على مبنى عائلة فلسطينية بالقدس
أصدرت محكمة الصلح الإسرائيلية الخميس حكما بطرد المستوطنين الذين استولوا ليلة الأربعاء الخميس على مبنى عائلة "قرش" الفلسطينية في القدس القديمة، ودفع غرامة مالية.
قضت محكمة الصلح الاسرائيلية الخميس بخروج المستوطنين المتشددين الذين اقتحموا ليل الاربعاء الخميس مبنى عائلة قرش في حارة السعدية في القدس القديمة وكسروا ابوابه ودخلوا غرفه وتحصنوا فيها، بينما كان افراد العائلة يحتفلون بزفاف احد اقربائهم.
وقال سامر الزعبي محامي عائلة قرش لوكالة فرانس برس "اعطت محكمة الصلح امرا احترازيا مؤقتا يقضي باخراج الداخلين اي المستوطنين من بيت عائلة قرش وبدفع كفالة مالية تقدر بعشرة الاف شاقل تودع في خزينة المحكمة وكفالة من طرف ثالث على ان تعقد المحكمة بحضور ممثل عن المستوطنين في جلسات عادية تقرر خلالها المحكمة مصير البيت والسكان".
وكان مازن قرش الذي يسكن حارة السعدية في القدس القديمة روى ان مستوطنين يهودا اقتحموا ليل الاربعاء الخميس بيوت افراد عائلته الذين كانوا يحضرون حفل زفاف احد اقربائهم وكسروا الابواب ودخلوا الغرف وتحصنوا فيها تحت حماية افراد الشرطة.
وقال لوكالة فرانس برس "لم نذهب انا وعائلتي الى حفل الزفاف بسبب مرضي بينما كانت ثمانية من اخوتي واولاد عمي وعائلاتهم، اي نحو خمسين شخصا، في حفل الزفاف".
واضاف "اتصلت بالشرطة واقربائي للقدوم لحماية بيوتهم الا ان المستوطنين والشرطة منعوهم من دخول البيوت".
واوضح مازن "نحن موجودون في هذا البيت منذ 1936 ولدينا عقود ايجار واستئجار"، مؤكدا "فوجئنا بعملية الاقتحام".
وتسكن تسع من عائلات قرش في المبنى المكون من طابقين.
من جهته، قال المتحدث باسم الشرطة الاسرائيلية ميكي روزنفلد لوكالة فرانس برس ان "عائلتين يهوديتين انتقلتا الى المنزل استنادا الى حقيقة انهم يحملون وثائق تشير الى انهم يملكون المنزل".
واضاف روزنفلد "نحن ندرس الوثائق لتحديد ما اذا كانت قانونية ونزيهة ومن هو صاحب هذا المنزل"
واوضح مازن ان مستوطنين من جمعية عطيرت كوهانيم ادعوا انهم في 1987 اشتروا البيت من ورثة سليمان حنضل صاحب البيت الموجود في الولايات المتحدة.
واضاف ان "الجمعية قامت بتسجيل البيت في الطابو وفي الحقيقة نحن لا نعرف اذا اشتروه حقيقة ام انهم زيفوا البيع لان الاوراق هي التي تقدم في المحاكم".
وقال مازن قرش "خضنا معارك قانونية طويلة مع المستوطنين الذين طالبوا باجلائنا وربحنا القضية منذ عامين".
ويثير تدفق المستوطنين المتشددين وهجماتهم للتواجد في كافة انحاء القدس الشرقية العربية التي احتلتها اسرائيل وضمتها في 1967 توترا في المدينة المقدسة وعرقلة الجهود المبذولة لاعادة اطلاق محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية.
واوضح مازن قرش "ذهبت الى الشرطة وقدمت شكوى. قالت الشرطة يبقى الوضع على حاله بمعنى بقاء المستوطنين الى حين الحصول على امر من المحكمة لاجلاء المستوطنين".
وتابع "تقدمنا بطلب مستعجل للمحكمة لاجلائهم من بيوت عائلتي".
وتجمعت العائلات امام باب المبنى حيث جلست النساء على كراس مقابل المنزل وهن يبكين. وبين الحين والاخر تصرخ امراة مسنة "الله اكبر".
اما المستوطنون، فيدخلون ويخرجون من المبنى بحرية.
ويقف رجال الشرطة في المكان لمنع اي مواجهات بين العرب والمستوطنين. ويقوم افرادها من حين لآخر بتفتيش اغراض يحملها اطفال ليسمح لهم المستوطنون بالدخول. وبين هؤلاء الاطفال ابن مازن قرش الذي لم يسمح له بالدخول.
ويتكرر هذا المشهد بين الحين والاخر في القدس القديمة عندما يقتحم المستوطنون البيوت ليلا ويلقون بالاثاث في الشارع بحجة ان البيت بيع قبل سنوات طويلة ويكون البائع في معظم الاحيان قد فارق الحياة.
وقالت ليال قرش لوكالة فرانس برس وهي تبكي "نحن هنا منذ الثانية ليلا. نحن واطفالنا. الشرطة تسمح للمستوطنين بالدخول والخروج ولا تسمح لنا بذلك".
اما زوجها عدلي قرش الذي سمحت له الشرطة بدخول المبنى بعد ان تقدم بشكوى، فقال "لم ادخل بيتي. فقط اشرت للشرطة عن مكان بيتي. رأيت ان المستوطنين هدموا الحائط بين بيتي وبيت ابن عمي صلاح ووضعوا خزائن في زاوية وكدسوا الاغراض عليه كما سيجوا الدار والاسطحة بالسياج الشائك".
وقال رئيس جمعية عطيرت كوهانيم الاستيطانية دانيال لوريا وهي منظمة للمستوطنين تسعى لتهويد مدينة القدس الشرقية المحتلة وجعل المدينة القديمة ذات اغلبية يهودية، لوكالة فرانس برس ان "جمعيتي لم تشارك في هذه المسألة لكن شركة يهودية اشترت المنزل منذ اكثر من عشرين عاما".
وتابع ان "الشركة اليهودية حصلت على المبنى من عائلة حنظل صاحبة البيت الاصلي والناس الذين يعيشون هناك هم في الاساس مستأجرين وليس أكثر من ذلك".
ولم يشر في حديثه عن اي تفاصيل عن المشترين اليهود.
واختتم رئيس عطيرت كوهانيم "مهما كانت الاجراءات التي تمت بهذا البيت فهي اجراءات قانونية وان كانت هناك أي مشكلة او تصرف غير ملائم فانا اشك بان يحظر بقاء اليهود هناك".











































التعليقات
تعليقك على الموضوع