- اسرائيل - لبنان - مجلس الأمن - مواجهات
لبنان يحمل إسرائيل مسؤولية الاشتباكات وجيشه يحذر من "عواقب وخيمة لأي اعتداء"
حمل لبنان الأربعاء إسرائيل مسؤولية الاشتباكات الدامية التي وقعت أمس الثلاثاء قرب الحدود بين البلدين، مؤكدا أن الشجرة التي سببت المواجهات تقع "فوق أرض لبنانية". لكن واشنطن قالت ان إطلاق الجيش اللبناني النار على القوات الاسرائيلية "غير مبرر إطلاقا".
مقتل الصحافي عسّاف أبو رحال في المواجهات بين الجيشين الإسرائيلي واللبناني
الحكومة اللبنانية الاربعاء اسرائيل مسؤولية الاشتباكات الدامية التي وقعت في منطقة حدودية بين البلدين، واكدت ان الشجرة التي سببت المواجهات تقع "فوق ارض لبنانية".
وجاء الموقف الحكومي حيال الاشتباكات التي قتل فيها الثلاثاء جنديان وصحافي لبنانيون اضافة الى ضابط اسرائيلي عند اطراف قرية العديسة الحدودية، بعدما اكد الجيش اللبناني انه سيرد على "اي اعتداء" اسرائيلي بالطريقة ذاتها التي اعتمدها خلال المواجهات مع الجنود الاسرائيليين.
وشيع الجيش اللبناني الرقيبين روبير العشي وعبد الله طفيلي في بلدتيهما درب السيم ودير الزهراني في جنوب لبنان، فيما شيعت بلدة الكفير الصحافي عساف ابو رحال الذي قتل في الاشتباكات ايضا.
وقال وزير الاعلام اللبناني طارق متري في مؤتمر صحافي ان اسرائيل ابلغت قوة الامم المتحدة الموقتة في لبنان (يونيفيل) انها "ستقطع شجرة لكن الجيش اللبناني طالب القوات الدولية بضرورة التريث حتى تحضر هذه القوات الى الموقع" المتنازع عليه عند الخط الازرق.
واضاف ان "اسرائيل تحركت من دون تنسيق مع اليونيفيل، وهو ما اعتبره الجيش اللبناني استفزازا" وادى الى الاشتباكات الدامية بين الجانبين.
وشدد متري، الناطق باسم الحكومة اللبنانية، على ان "الشجرة تقع في جنوب الخط الازرق، انما فوق ارض لبنانية"، مضيفا ان "الخط الازرق ليس مطابقا للحدود الدولية ولبنان كان متحفظا دائما عليه".
وجاء ذلك بعدما اكد متحدث باسم اليونيفيل في تصريح حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه ان الشجرة "تقع جنوب الخط الازرق على الجانب الاسرائيلي" من الحدود.
والخط الازرق رسمته الامم المتحدة بعد انسحاب الجيش الاسرائيلي من لبنان العام 2000 ليقوم مقام الحدود بين البلدين.
وفي اسرائيل، عقدت الحكومة الامنية المصغرة اجتماعا لبحث تبعات الاشتباكات.
وشدد مسؤول اسرائيلي كبير قبيل الجلسة على انه "من الواضح ان الحكومة اللبنانية تتحمل مسؤولية مزدوجة: فالهجوم على جنودنا وقع فيما كانوا على الاراضي الاسرائيلية والعسكريون اللبنانيون هم الذين فتحوا النار".
ونشرت اسرائيل صباح الاربعاء تعزيزات ضخمة في القطاع الحدودي مع لبنان الذي حصلت فيه المواجهات وقام الجنود باقتلاع الشجرة التي ادت الى اندلاع الاشتباكات، على ما افاد مراسل فرانس برس.
واعلن الجيش اللبناني في بيان انه "في اطار التنسيق بين وحدات الجيش (...) وقوات الامم المتحدة، تولت هذه الاخيرة الاشراف على ازالة بعض الاشجار الواقعة عند الخط التقني على الجهة المقابلة من الحدود اللبنانية الفلسطينية، وفي احدى النقاط المتنازع عليها".
وعبر وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك عن امله في "الا يحدث تصعيد"، معتبرا ان الحادث "لم تخطط له هيئة اركان الجيش اللبناني ولا حزب الله".
من جهته اكد مسؤول في الجيش الاسرائيلي ان "الحادث تسبب به ضابط متطرف".
ورد متحدث باسم الجيش اللبناني قائلا لفرانس برس ان "هذه اكاذيب لتضليل واعماء الحقائق ولا يوجد داخل الجيش اللبناني عناصر تتخذ قرارات من دون العودة الى القيادة والتنسيق معها".
وحذر المتحدث من ان "اي تعد على لبنان" سيلقى "رد الفعل ذاته"، مضيفا ان "اي تعد ستكون عواقبه وخيمة".
وزار قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي وحدات الجيش المنتشرة في منطقة العديسة الاربعاء. وقال بحسب بيان صادر عن الجيش ان "اي تطاول على شعبنا وارضنا لن يمر من دون ثمن".
ودعا قهوجي العسكريين "الى التحضير الميداني والاستعداد مجددا لتقديم التضحيات تلبية لنداء الواجب".
واعلن رئيس الحكومة سعد الحريري في بيان وزعه مكتبه الاعلامي انه اتصل بنظيريه الاسباني خوسيه لويس ثاباتيرو والايطالي سيلفيو برلسكوني "وبحث معهما في سبل منع اي اعتداءات اسرائيلية جديدة على الجيش اللبناني وعلى سيادة لبنان على اراضيه".
من جهته اعلن رئيس الوزراء الاردني سمير الرفاعي لوكالة فرانس برس الاربعاء ان الاردن استخدم "قنواته الدبلوماسية" للحؤول دون أي تصعيد بين لبنان واسرائيل.
وقال الرفاعي ان "الاردن استخدم كل قنواته الدبلوماسية، بناء على توجيهات الملك عبد الله الثاني، ليدرك جميع الاطراف ان لا فائدة من التصعيد في هذا الوقت الحرج"، مضيفا "نحن متفائلون بأن ما حصل سيعتبر مجرد حادثة، وسنمضي قدما ونركز على قضايا اكثر اهمية لتأمين السلام".
واشتباكات الثلاثاء هي الاخطر والاكثر دموية بين الجانبين منذ ان اوقعت الحرب بين حزب الله واسرائيل على مدى 33 يوما بين تموز/يوليو وآب/اغسطس 2006 اكثر من 1200 قتيل لبناني معظمهم من المدنيين و160 قتيلا اسرائيليا في صفوف العسكريين خصوصا.
واكد الامين العام لحزب الله حسن نصر الله مساء الثلاثاء ان الحزب المسلح طلب من كوادره وعناصره في الجنوب خلال الاشتباكات "ان يضبطوا انفسهم والا يقوموا بعمل ما وان ينتظروا الاوامر".
وتابع "كنا جاهزين ولم نتفرج وكنا مستعدين للقتال والدفاع (...) ابلغنا القيادات السياسية اننا لن نبادر الى اي تحرك".
لكن نصر الله اكد انه "في اي مكان سيعتدى فيه على الجيش من قبل اسرائيل وتتواجد فيه المقاومة او تطاله يدها، فانها لن تقف صامتة"، مضيفا ان "اليد الاسرائيلية التي ستمتد الى الجيش اللبناني سنقطعها".
وشدد متري في مؤتمره الصحافي على ان الجيش "خاض المعركة وحده" وان الحكومة اللبنانية "لم تطلب من حزب الله اي شيء".
وعبر مجلس الامن الدولي عن "قلقه العميق" ازاء الاشتباكات، وكرر دعوة الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الى ضبط النفس.
وحثت واشنطن اسرائيل ولبنان على ممارسة "اقصى درجات ضبط النفس".
وجاءت هذه الاشتباكات بعدما توعد باراك في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست نشرت الاسبوع الماضي بان تضرب اسرائيل مباشرة المؤسسات الحكومية اللبنانية اذا اطلق حزب الله صواريخ على مدن اسرائيلية.
واكد نائب الامين العام لحزب الله نعيم قاسم قبل ذلك ان الحزب الشيعي بات يملك "بنك اهداف اسرائيلية واسعا ودقيقا" لاستخدامه ضد الدولة العبرية في حال وقعت مواجهة جديدة بين الجانبين.


















































التعليقات
تعليقك على الموضوع