آخر تحديث: 08/08/2010  

- ارهاب - افغانستان - المانيا - الولايات المتحدة - بريطانيا - طالبان


جثث الأطباء الأجانب تصل اليوم إلى كابول و التحقيق يتواصل

يترقب وصول جثث العاملين الإنسانيين الأجانب الأحد إلى كابول بعدما عثر عليها في شمال أفغانستان. و تستمر في الوقت نفسه التحقيقات حول منفذ العملية على أثر تبنيها السبت من قبل حركة "طالبان".

وسيم الأحمر (فيديو)
 

ينتظر وصول جثث الغربيين العاملين في المجال الانساني الذين عثر على جثثهم في شمال افغانستان الاحد الى كابول فيما يستمر التحقيق لمعرفة من قتلهم غداة تبني طالبان الهجوم مؤكدة انها استهدفت "مبشرين مسيحيين".

وقتل ثمانية غربيين -- ستة اميركيين وبريطانية والمانية -- وافغانيان بالرصاص في ولاية بدخشان المعروفة بهدوئها في شمال شرق افغانستان.

وفريق العاملين الانسانيين المؤلف من اطباء متخصصين بالطب العام وطب العيون والاسنان اضافة الى ممرضات، كان يقوده اميركي يعيش منذ زمن طويل في كابول بحسب ديرك فرانس المدير التنفيذي لمنظمة "بعثة المساعدة الدولية".

وكان رئيس الفريق الطبي توم ليتل يعمل لهذه المنظمة المسيحية، احدى اقدم المنظمات غير الحكومية العاملة في افغانستان.

وقد اسست في 1966 وسجلت في سويسرا. وهي تؤكد انها قدمت خدمات في طب العيون في مراكز تديرها خصوصا في كابول وهرات وقندهار.

واكد فرانس لوكالة فرانس برس ان "التحقيق يتواصل".

واضاف "في ما يتعلق بالجثث، حاولت مروحية امس (السبت) نقلها لكن احوال الطقس منعت ذلك. والاحتمال كبير ان ينجحوا اليوم".

وكانت المجموعة تسافر في سيارات رباعية الدفع بسبب وعورة المسالك الجبلية في المنطقة، لكن لم يكن يرافقه اي حراس لضمان سلامته.

وكانوا عائدين من ولاية نورستان المجاورة التي يتمتع فيها الطالبان بنفوذ كبير، عندما قتلوا بعد دخولهم مباشرة في بدخشان تحديدا في اقليم كران ومنجان.

وكان توم ليتل يعيش في افغانستان منذ سبعينات القرن الماضي ويتحدث لغة الداري بطلاقة. وكان هذا الاميركي معروفا ب"صراحته" ولا يخفي ايمانه لكنه لم يكن يسعى لتغيير ديانة الافغان، كما اكد فرانس.

وقد دعا الطبيبة البريطانية كارن وو (36 عاما) التي تركت عملها في القطاع الخاص في لندن للعمل في كابول.

واكد فرانس ان "سبعة من العاملين الانسانيين الثمانية كانوا متمركزين في افغانستان. وقد جاء اميركي خصيصا لهذه المهمة لكنه سبق وجاء خمس او ست مرات في الماضي".

وقد يتم دفن جثث عدة في المقبرة البريطانية بوسط كابول "بطلب من العائلات".

وفي الوقت الذي اكد فيه مقاتلو طالبان انهم قتلوا العاملين الانسانيين لانهم كانوا "مبشرين مسيحيين" يحملون اناجيل بلغة الداري، اعلنت الشرطة السبت انها تدرس فرضية "السرقة".

واوضح مدير منظمة بعثة المساعدة الدولية "هناك غموض متزايد. طالبان اتهمتهم في البداية بالتبشير. وبعد ذلك قالت طالبان ايضا انهم فريق جواسيس للحلف الاطلسي ولم تعد تشير الى المسيحية".

وكانت المجموعة امضت عدة ايام وليال في المنطقة بحسب رواية سيف الله الناجي الافغاني من الاعتداء التي نقلها قائد شرطة بدخشان اقة نور كنتوز.

وقال كنتوز نقلا عن رواية سيف الله "في اليوم الاخير وصلت مجموعة من المسلحين وقامت بصفهم ثم قتلتهم. وسرقوا امتعتهم ومالهم".

وراى غربي يعيش منذ عشرين سنة في افغانستان ان قتل العاملين الانسانيين "من اغرب ما يكون".

وقال طالبا عدم كشف هويته "سارقون يتركون الاشياء التي لها قيمة اكبر، السيارات؟ كان من الممكن ان يسرقوهم ويتركوهم احياء".

واضاف متسائلا "تعرف اهمية الاجنبي. كان بامكانهم مبادلتهم. ولماذا جذب الاهتمام اليهم؟".

وفي كابول تفكر المنظمات غير الحكومية التي ما زالت تحت وقع الصدمة، في التدابير الواجب اتخاذها.

وقال نصر الله والي المنسق الرئيسي في منظمة هانديكاب انترناشيونال غير الحكومية "لن نجمد نشاطاتنا او نقلصها".

واكد والي "لكن سيكون هناك مضاعفات. سنتخذ تدابير امنية اضافية".

 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close