آخر تحديث: 11/08/2010  

- اسرائيل - ايهود باراك - بنيامين نتانياهو - غزة - مساعدات انسانية


إسرائيل ترفض طلب "لجنة التحقيق الدولية" باستجواب جنودها بشأن "أسطول الحرية"

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الثلاثاء رفضه السماح "للجنة التحقيق الدولية" أن تستجوب جنود بلاده في إطار التحقيق الذي تباشره حول الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف أسطول الحرية في شهر مايو/أيار الماضي والذي راح ضحيته تسعة مواطنين أتراك.

عبد الوهاب بدرخان (نص)
 

لجنة التحقيق الإسرائيلية في الهجوم على "أسطول الحرية"



تتألف "اللجنة العامة المستقلة" الإسرائيلية المكلفة التحقيق في الهجوم على الأسطول الانساني الدولي الصغير إلى غزة، من خمس شخصيات ومراقبين دوليين اثنين.


- ياكوف تيركل (رئيس اللجنة): درس هذا القاضي السابق في المحكمة العليا الإسرائيلية المولود في تل أبيب والبالغ من العمر 75 عاما، الحقوق في الجامعة العبرية في القدس وأصبح محاميا في 1961. وقد عمل في المحكمة العليا من 1995 حتى تقاعده في 2005.


- شبطاي روزين (عضو): ولد أستاذ القانون الدولي البالغ من العمر 93 عاما، في لندن وهو أكبر أعضاء اللجنة سنا. وقد خدم في سلاح الجو الملكي البريطاني خلال الحرب العالمية الثانية.

وبعد هجرته إلى إسرائيل عمل مستشارا قانونيا في وزارة الخارجية الإسرائيلية قبل أن يصبح سفيرا في 1960.

وقد منح في 2004 جائزة لاهاي للقانون الدولي.


- عاموس حوريف (عضو): جنرال متقاعد في السادسة والثمانين من العمر، مولود في القدس وعمل لفترة طويلة في الجيش ثم تولى مناصب رفيعة في الصناعة العسكرية الإسرائيلية. كان مديرا لمعهد التكنولوجيا (تيكنيون).


- ميغيل دويتش (عضو): أستاذ حقوق من أصل أرجنتيني يدرس في جامعة تل أبيب.


- رؤوفين ميرحاف (عضو): يبلغ هذا المدير العام السابق لوزارة الخارجية الإسرائيلية، 74 عاما من العمر.


- ديفيد تريمبل (مراقب): تعرِّف كتب التاريخ هذا الايرلندي الشمالي البالغ من العمر 65 عاما والذي منح نوبل للسلام في 1998 مناصفة، على أنه الزعيم البروتستانتي الذي وقع السلام مع أعدائه بعد نزاع استمر ثلاثين عاما.

وتريمبل الزعيم السابق للوحدويين في أيرلندا الشمالية، كان أول رئيس حكومة لأيرلندا الشمالية بعد توقيع اتفاق الجمعة العظيمة التاريخي الذي أبرم في 10 أبريل/نيسان 1998 ونظم تقاسم السلطة بين البروتستانت والكاثوليك في المقاطعة.

وديفيد تيرمبل جامعي سابق ومحام.


- كين ووتكين (مراقب): كندي مولود في 1954 كان قاضيا ومحاميا عسكريا. عمل 25 عاما كضابط قانوني في الجيش الكندي.

خبير في القانون المتعلق بالنزاعات المسلحة والقضاء العسكري وحقوق الإنسان.

بعد التحقيق العسكري في ملابسات الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية آخر أيار/مايو الماضي، بدأ أمس التحقيق السياسي عبر لجنة "تركل" الحكومية. وكان رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الشاهد الأول الذي يمثل أمامها ليدفع بأمرين : أولهما أن الهجوم حصل في إطار القانون الدولي والثاني أن الجنود الذين اقتحموا السفن كانوا في حال دفاع عن النفس. لكن نتانياهو احدث مفاجأة بتنصله من المسؤولية وإلقائها على وزير الدفاع وبمقدار اقل على رئيس الأركان ربما تجنبا لتطورات غير متوقعة للتحقيق.

 

واتضحت أمس أكثر الإستراتيجية التي اتبعتها إسرائيل للتحقيق وذلك بتقسيمه إلى مستويات عدة مع الحرص على إبقاء الجانب العسكري سريا وبعيدا عن أي تدخل . فاللجنة التي سيمثل أمامها السياسيون لن تتمكن من استدعاء عسكريين شاركوا في الهجوم ولن تحصل إلا على جزء من التحقيق العسكري. وبالتالي فان مهمتها ستنحصر في التنبيه إلى حصول أخطاء في التنفيذ، لكن سيستفاد منها لتأكيد مبدئيين الأول أن الهجوم لم ينتهك القانون الدولي والثاني أن لحصار قطاع غزة مبررات أمنية وبالتالي فان الهجوم على السفن كان لمنعها من خرق الحصار.

وبناء على ذلك أصبحت واضحة أيضا حدود التحقيق الدولي الذي ستقوم به اللجنة الرباعية التي عينها الأمين العام للأمم المتحدة. ولا شك أن التحقيقين الإسرائيليين سيؤثران بشكل أو بآخر على عمل اللجنة الدولية التي تعتقد مصادر عدة أنها تشكلت لتسوية سياسية هدفها إرضاء تركيا في الشكل وعدم الضغط على إسرائيل في المضمون. ويعني ذلك أن التحقيق الدولي لن يتحول إلى محاكمة للحصار ومطالبة برفعه. لكنه قد يثبت مسؤولية إسرائيل عن مقتل الناشطين الأتراك التسعة وضرورة تقديم التعويضات إلى أسرهم. فهذا كما يبدو هو الممكن في الحدود الراهنة للعدالة الدولية.

 

 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close