آخر تحديث: 10/08/2010  

- الهند - باكستان - فيضانات - كوارث طبيعية


موجة انتقادات عنيفة للرئيس زرداري بعد عودته من جولته الأوروبية

يواجه الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري الذي عاد إلى بلاده الثلاثاء موجة من الانتقادات، بعد جولة من الزيارات الرسمية قام بها في أوروبا بسبب الطريقة التي تعاملت بها حكومته مع أسوأ سيول تشهدها البلاد منذ 80 عاما.

ميرنا الجمال (فيديو)
رويترز (text)
 

عاد الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري للوطن اليوم الثلاثاء قادما من زيارات رسمية خارجية ليقابل بوابل من الانتقادات بسبب رد فعل حكومته تجاه أسوأ سيول تشهدها البلاد منذ 80 عاما.

ونشرت السيول التي نجمت عن الأمطار الموسمية الغزيرة بشكل غير معتاد التي هطلت فوق المناطق القريبة من حوض نهر اندوس على مدى الأيام العشرة الماضية الخراب في منطقة طولها أكثر من ألف كيلومتر من شمال باكستان إلى جنوبها وقتلت أكثر من 1600 شخص.

وتعذر استخدام طائرات الهليكوبتر بسبب سوء الأحوال الجوية كما أن سقوط المزيد من الأمطار زاد من معاناة 13 مليون شخص يمثلون ثمانية في المئة من السكان الذين تضررت حياتهم بسبب السيول ومن بينهم مليونان أصبحوا بلا مأوى.

ويواجه زرداري أرمل رئيسة الوزراء الراحلة بينظير بوتو التي اغتيلت عام 2007 جدلا شديدا وأثار غضب البعض عندما مضى قدما في زيارات دولة إلى بريطانيا وفرنسا بينما كانت البلاد تواجه الكارثة.

وقام الجيش بالعمل الرئيسي في جهود الإغاثة في حين تلقى الحكومة انتقادات شديدة لما بدر منها من ارتباك.

لكن في حين أن الأزمة عززت من ثقة الباكستانيين في جيش البلاد فإن محللين يقولون إن القوات المسلحة لن تحاول الاستيلاء على السلطة نظرا لتعهدها بالابتعاد عن السياسة كما أنها منشغلة بمحاربة المتشددين.

وقال فرحة الله بابار المتحدث باسم زرداري لرويترز "لقد عاد الرئيس وهو في كراتشي. سيأتي إلى اسلام اباد اليوم."

وقال مسؤول بالحكومة إنه من المتوقع أن يزور زرداري المناطق المتضررة من السيول خلال أيام لكن بالنسبة للكثير من الباكستانيين فإن هذه الجولة جاءت بعد فوات الأوان.

واتهم عشرات المحتجين في بلدة سوكور في السند بجنوب البلاد الساسة بتجاهل ضحايا السيول. وقال صلاح الدين أحمد وهو تاجر أقمشة "إنهم يريدون إنقاذ أراضيهم ومصانعهم. إنهم لا يبالون إذا غرقت سوكور."

وأصبح زرداري رئيسا له سلطات محدودة منذ أن تبنى البرلمان تغييرات دستورية تجرده من سلطاته هذا العام وقالت الحكومة بقيادة الحزب الذي ينتمي له إنها تتعامل مع السيول وإنه يجب عدم استغلال هذه القضية سياسيا.

ولم ترض الطريقة السابقة التي تعامل بها زرداري مع القضايا التي تمثل حيوية بالغة لأمن البلاد ومصلحتها الاقتصادية
الباكستانيين المعتادين على اللجوء إلى الجيش القوي في أوقات الشدة وليس الحكومات المدنية التي ينظر لها على أنها فاسدة وغير فعالة.

وما زالت حركة طالبان الباكستانية تمثل خطرا كبيرا رغم الحملات الأمنية مما يؤدي إلى إبعاد المستثمرين الأجانب. كذلك فإن
انقطاع الكهرباء بشكل مزمن أعاق الصناعة وأشعل احتجاجات في الشوارع.

وتقول الأمم المتحدة إنه فيما يتعلق بأعداد من فقدوا منازلهم أو مصادر رزقهم وسيحتاجون للمساعدة على المدى القصير أو الطويل فإن هذه السيول أسوأ من أمواج المد العاتية عام 2004 التي أسفرت عن سقوط 236 ألف قتيل في أنحاء منطقة المحيط الهندي.

وفي الهند ظل نحو 300 شخص مفقودين أمس الاثنين منذ سقوط أمطار غزيرة في الأسبوع الماضي في لاداخ بمنطقة الهيمالايا المتاخمة لباكستان. وتسببت السيول في سقوط 156 قتيلا.

(شارك في التغطية ذي شأن حيدر وأوجوستين انتوني في اسلام (اباد
 

 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close