- باكستان - شهر رمضان
كيف يمضي منكوبو الفيضانات شهر رمضان في باكستان
لا ماء ولا كهرباء ولا دواء. هكذا يعيش سكان بلدة باكستانية نكبتها الفيضانات التي اجتاحت مؤخرا البلاد شهر رمضان. عائلة عبد الكريم تروي لمراسل فرانس24 يومياتها المأساوية بالمخيم التي لجأت إليه بعد أن دمرت السيول بيتها.
يحل شهر رمضان هذا العام في باكستان في ظل ظروف إنسانية مأساوية، بعد أن تحولت أجزاء كبيرة من البلاد لمناطق منكوبة جراء أسوء فيضانات تشهدها البلاد في تاريخها، ومن بين هذه المناطق بلدة ميري شهر وعبد الكريم الذي بدا واقفا وعائلته على أنقاض بيته الذي حولته الفيضانات أثرا بعد عين.
ميرجان بيبي زوجة عبد الكريم تقول استيقظنا على أمطار غزيرة وسيول جارفة، وبدأت المياة تدخل البيت من كل جانب ثم خرجنا من فورنا ولم نحمل معنا الا ألأطفال. وبعد قليل راينا بيتنا وهو ينهار
لقد تحول بيت عبد الكريم وذويه إلى ركام من الخراب، بفعل تلك السيول الجارفة وألأمطار الغزيرة التي أتت على كل شيء ، إلا أكوام من الحجارة بقيت لتحكي حكايتها وتقص قصة صراعها مع الفيضانات الكاسرة بعد ان كانت بيتا عامرا باهله.
حجياني بيبي زوجة أخ عبد الكريم تقول أنظر من حولك لم يبق عندنا شيء لنلبسه أو نأكله ، كل شيء قد ذهب واخذه الطوفان، انا مريضة اشتقت إلى بيتي مع انني اسكن في الخيام إلا أنني آتي إلى هنا لألقي نظرات عليه
بعد ان فقد عبد الكريم كل شيئ ترك حطام بيته مودعا، قاصدا وعائلته مخيم المنكوبين الواقع بجوار البلدة والذي تحده من الجهات ألأربعة جبال ملحية شاهقة أضافت حرارة على حرارة الجو الملتهبة أصلا ، التي لا سبيل الى إطفائها الا بماء السيول، إذ لا كهرباء ولا ماء ولا دواء في هذا المخيم وتعتمد عائلة عبد الكريم على جمع الحطب لطهي الطعام الذي تجود به عليهم بعض القرى المجاورة.
عبد الكريم ، رب العائلة المنكوبة يقول لا شيء عندنا، يأتي الليل ولا نستطيع النوم بسبب البعوض، ألأطفال كذلك لا ينامون طيلة الليل، ليس عندنا لا كهرباء ولا مراوح للتهوية، كما ترى الجو حار جدا وألأطفال يبكون يريدون حليبا والحليب غير موجود
المخيم منكوب في ذاته، اذ لا يوجد به مركزا طبيا ولا مؤسسات اغاثية هادئا كهدوء العاصفة التي تنذر بوقوع مجاعة وأمراض معدية أن بقيت الحال على ما هي عليه، لكن هذه الطيور التي بقيت وفية لعبد الكريم يأكل منها متى جاع, تشرف على الأنتهاء هي ألأخرى.
ألأستاذ نذير مؤيد
ويرى مدير مكتب مؤسسة ألاغاثة الإنسانية بإسلام أباد أن هذا هو حال من لا حول له ولا قوة، ويبقى السؤال قائما من يا ترى يتحمل مسؤولية اعادة توطين من فقد ديارة وضاع منه كل ما بنى في عشية او ضحاها.
فؤاد أحمد


















































التعليقات
تعليقك على الموضوع