آخر تحديث: 20/08/2010  

- الامم المتحدة - باكستان - فيضانات


الأسرة الدولية تكثف مساعداتها لباكستان

أعرب وزير الخارجية الباكستاني عن ثقته بأن الدعوة التي وجهتها الأمم المتحدة في 11 آب/أغسطس لجمع مساعدات عاجلة بقيمة 460 مليون دولار ستتم "الاستجابة له بسهولة" بعد الالتزامات التي وردت من كبرى الدول كالولايات المتحدة وبريطانيا وكذلك الاتحاد الأوروبي بزيادة مساعداتها الإنسانية.

رندة أبو شقرا (فيديو)
أ ف ب (text)
 

اعلنت عدة دول بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وكذلك الاتحاد الاوروبي الخميس عن زيادة مساعداتها الانسانية لباكستان في مواجهة الفيضانات غير المسبوقة التي تجتاحها.

وفي ختام الجلسة الطارئة للجمعية العامة للامم المتحدة التي عقدت الخميس لجمع مساعدات لباكستان، اعلن وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي للصحافيين انه يعود الى اسلام اباد "مطمئنا الى ان الاسرة الدولية تقف الى جانب باكستان".

الهند ترسل مساعدات إلى باكستان رغم الخلافات بين البلدين

واعرب عن ثقته بان الدعوة التي وجهتها الامم المتحدة في 11 اب/اغسطس لجمع مساعدات عاجلة بقيمة 460 مليون دولار تم حتى اليوم تقديم 54,5% منها، ستتم "الاستجابة له بسهولة" بعد الالتزامات التي وردت الخميس.

ودعا قرشي خلال الجلسة الدول الاعضاء الى حشد جهودها لمساعدة بلاده وعدم السماح للمتطرفين والارهابيين باغتنام الوضع.

وقال ان "الازمة الكبيرة التي سببتها الفيضانات والخسائر الاقتصادية التي تكبدها ملايين الباكستانيين تتطلب تحركا عاجلا".

واضاف محذرا "اذا فشلنا، فان ذلك قد يعيد النظر في التقدم الصعب الذي انجزته حكومتنا في حربنا ضد الارهاب. لا يمكن ان نسمح بان تتحول هذه الكارثة الى فرصة للارهابيين".

تفاقم الوضع الإنساني في باكستان
إعداد فرانس 24

واضاف ان الكارثة التي اسفرت عن مقتل اكثر من 1500 شخص وخلفت ما لا يقل عن 20 مليون منكوب "تضربنا بقوة في مرحلة وفي مناطق نخوض فيها حربا ضد متطرفين وارهابيين".

وقدر قرشي الخسائر المادية في بلاده باكثر من 43 مليار دولار مرجحا ان تتفاقم قبل انحسار المياه.

واعلن ان السلطات الباكستانية قررت انشاء "هيئة مستقلة لحشد اكبر قدر ممكن من الموارد الوطنية، وكذلك لضمان استخدامها بشكل فاعل وشفاف".

ولدى افتتاح الجلسة اعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الذي حلق الاحد الماضي فوق المناطق المنكوبة، ان هذه الكارثة تشكل "اختبارا مهما للتضامن الدولي" داعيا العالم الى التحرك بصورة عاجلة.

واعلنت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ان واشنطن ستزيد مساعدتها الى 150 مليون دولار بعدما كانت اعلنت عن 90 مليون دولار.

كما اعلنت بريطانيا عن مضاعفة مساعدتها لباكستان مضيفة 33 مليون جنيه استرليني الى 31 مليونا سبق وقدمتها لباكستان.

واعتبر المندوب البريطاني وزير الدولة للتنمية اندرو ميتشل ان "الاسرة الدولية لم تدرك حجم الكارثة الا الان" واصفا ذلك بانه امر "محبط" ودعا الدول الغنية ولا سيما اعضاء مجموعة الثماني الى "زيادة جهودها بشكل كبير".

وكان الموفد الخاص الاميركي لباكستان وافغانستان ريتشارد هولبروك دعا الصين قبل انعقاد الجلسة الى المساهمة في المجهود الدولي لمساعدة باكستان.

وقال متحدثا للصحافيين على هامش ندوة نظمتها مجموعة الدراسات "اجيا سوسايتي" في نيويورك "اعتقد انه يجدر بالصينيين بذل جهود".

كذلك اعلنت المانيا عن تخصيص 32 مليون دولار لباكستان اضافة الى 18 مليون دولار سبق وقدمتها في اطار الاتحاد الاوروبي.

وتحدث وزير الخارجية البلجيكي ستيفن فاناكيري باسم الاتحاد الاوروبي فاعلن عن زيادة مساعدة دول الاتحاد ال27 من 110 مليون دولار كانت مقررة اساسا الى 140 مليون دولار.

وعقدت الجلسة الطارئة حول افغانستان في وقت توجه انتقادات الى المساعدة الدولية بسبب بطئها.

واصدر المشاركون في الجمعية العامة بالاجماع قرارا يدعو الاسرة الدولية الى "تقديم الدعم الكامل والمساعدة" لباكستان في جهودها "للحد من عواقب الفيضانات وتلبية حاجاتها على صعيد تصحيح الاوضاع واعادة الاعمار على المدى المتوسط والبعيد".

ويدعو القرار بان ووكالات الامم المتحدة الى زيادة جهودها "لتوعية الاسرة الدولية" الى حاجات باكستان و"تعبئة دعم فاعل وفوري ومناسب".

ورفعت الجلسة عصرا على ان تستانف الجمعة. وكانت ستون دولة تسجلت لالقاء كلمة غير انه لم يتسن سوى لثلثها مخاطبة الجمعية العامة الخميس.

ويتوقف مصير ما لا يقل عن ستة ملايين من اصل 15 الى 20 مليون منكوب في افدح كارثة طبيعية في تاريخ البلاد، على المساعدة الانسانية بسبب قلة الاغذية وماء الشرب والمأوى قرب المناطق المنكوبة.

ويظل العديد منهم في مخيمات مرتجلة على طول الطرقات عرضة للاوبئة والاسهال والكوليرا والتيفوئيد التي تخشى وكالات الاغاثة من تفشيها.

 

 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close