آخر تحديث: 21/08/2010  

- اسرائيل - الاراضي الفلسطينية - مفاوضات - هيلاري كلينتون


سياسيون ومحللون: إستئناف المفاوضات كان نتيجة ضغوط أمريكية... والعبرة بوقف الاستيطان

أعلن سياسيون ومحللون فلسطينيون أن القيادة وافقت على استئناف المفاوضات المباشرة نتيجة ضغوطات من السلطات الأمريكية, فالشارع والمفاوضون لا يتوقعون نجاح هذه المفاوضات المباشرة المقرر البدء بها في الثاني من سبتمبر/أيلول المقبل في واشنطن، بإعتبار أن العبرة هي في وقف الاستيطان.

رندة أبو شقرا (فيديو)
فرانس 24 / ا ف ب (text)
 

قال محللون وسياسيون فلسطينيون السبت ان موافقة القيادة الفلسطينية على الدعوة الاميركية لاستئناف المفاوضات المباشرة، جاءت نتيجة ضغوط اميركية اكثر مما عبرت عن قناعة فلسطينية بنجاعة هذه المفاوضات.

وفي حين رفضت فصائل فلسطينية منضوية في اطار منظمة التحرير الفلسطينية القبول باستئناف المفاوضات، اعرب المؤيدون لها عن عدم تفاؤلهم باحرازها نتائج ايجابية رغم القبول بها.

وكان امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه اعلن عقب اجتماع انتهى في ساعة متاخرة من ليلة الجمعة السبت موافقة المنظمة على الدعوة الاميركية لاطلاق المفاوضات المباشرة في الثاني من ايلول/ سبتمر المقبل.

وقال سمير عوض استاذ العلاقات الدولية في جامعة بيرزيت لوكالة فرانس برس "بالتأكيد لولا الاصرار الاميركي لما كانت هناك مفاوضات، فالاسرائيليون لم يقدموا اي تنازل يؤهل لمفاوضات مباشرة".

واضاف عوض ان "الحكومة الاسرائيلية تواصل الاستيطان واجراءاتها الاحتلالية، والضغط الاميركي هو الذي دفع الفلسطينيين الى الموافقة على المفاوضات المباشرة".

واعتبر عوض ان "الحكم على المفاوضات المباشرة، ان كانت ستؤدي الى نتيجة ام لا، مرهون بقيام اسرائيل بوقف الاستيطان او بعدم وقفه".

وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات قال الجمعة ان مضي اسرائيل بالاستيطان يعني ان "المفاوضات ستتوقف".

من جهته، قال الامين العام لحزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي ان القرار الذي تم اتخاذه بالموافقة "لم يحظ على الاجماع من قبل الفصائل المكونة لمنظمة التحرير".

واشار الى ان حزبه عارض الى جانب الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديموقراطية استئناف هذه المفاوضات.

واضاف الصالحي "واضح ان ضغوطا هائلة مورست على الرئيس محمود عباس لقبول استئناف المفاوضات، ونحن حذرنا مسبقا من ان الموافقة تحت هذه الضغوط ستؤدي الى مزيد منها لتغليب الشروط الاسرائيلية على هذه المفاوضات".

وكانت القيادة الفلسطينية تصر على وجوب اعلان اسرائيل عن وقف تام للاستيطان، والقبول بمرجعية السلام الدولية التي تقضي بقيام دولتين على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967، كشرط للموافقة على القبول باستئناف المفاوضات.

الا ان اسرائيل لم تعلن ذلك، وجاءت الموافقة الفلسطينية عقب اعلان اللجنة الرباعية دعوتها للطرفين باستئناف المفاوضات اضافة الى الدعوة التي اطلقتها وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلنتون.

ولم يشر بيان اللجنة الرباعية او دعوة كلنتون الى الزام اسرائيل او قبولها بالاعلان عن وقف تام للاستيطان، وتحدث بيان الرباعية عن دعوة الجانبين الى "الامتناع عن الاستفزازات والتصريحات الاعلامية بين الجانبين".

وقال الصالحي "هذه المفاوضات لن تؤدي الى اي نتيجة، والتراجع عن المطالبة بوقف الاستيطان وتحويلها الى +استفزازات+ كان مكسبا لاسرائيل ويهدد بتمادي اسرائيل في فرض شروطها".

واعلن تيسير خالد، عضو المكتب السياسي للجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين، في بيان السبت ان "قبول دعوة هيلاري كلينتون البدء بمفاوضات مباشرة دون شروط مسبقة يشكل مسا خطيرا بموقف الإجماع الوطني الذي عبرت عنه قرارات المجلس المركزي في دورته الأخيره وقرارات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية السابقة".

واعتبر خالد ان اللجنة الرباعية ضمنت بيانها "دعوة الى المفاوضات ولم تطالب أيا من الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي الموافقة عليه باعتباره الإطار الذي على أساسه تنطلق هذه المفاوضات".

وعلى الجهة المقابلة، ايدت فصائل اخرى، غير حركة فتح، التوجه للمفاوضات المباشرة، رغم تشاؤمها من امكانية التوصل الى نتيجة ايجابية.

وقال صالح رأفت الامين العام للاتحاد الديموقراطي، وعضو اللجنة التنفيذية للمنظمة، ان الموافقة جاءت على اساس بيان اللجنة الرباعية الذي تحدث عن التزامها ببياناتها السابقة، ومنها البيان الذي صدر في التاسع عشر من اذار/مارس الماضي، والذي تضمن ادانة للنشاطات الاستيطانية في الضفة الغربية وفي مدينة القدس.

واضاف "لكن الموافقة على التوجه للمفاوضات المباشرة لا تعني باي شكل من الاشكال ان هناك من هو متفائل من امكانية تحقيق اي تقدم مع الحكومة الاسرائيلية التي يقودها (بنيامين) نتانياهو ".

أضف إلى ذلك اعتبار مسؤولين سياسيين اسرائيليين وفلسطينيين السبت غداة الاعلان عن استئناف المفاوضات المباشرة بين الجانبين ان هذه المحادثات ستكون ضعيفة وخصوصا بسبب الانشطة الاستيطانية الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية.

وقال النائب عن حزب ميريتس اليساري العلماني المعارض حاييم اورون "بدون تجميد كامل للاستيطان (الاسرائيلي) واستعداد حقيقي للانسحاب الى الحدود الدولية واذا لم تتوقف اسرائيل عن عرض دولة ممسوخة على الفلسطينيين فسيكون ذلك مضيعة للوقت للجميع".

من جهته، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ليل الجمعة السبت انه "لن تكون مفاوضات مع الاستيطان".

وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان المفاوضين الاسرائيليين سيصرون على ان تكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح ولديها شرطة مسلحة تسليحا خفيفا على ان تبقى اسرائيل منتشرة على الحدود بين الضفة الغربية والاردن.

كما يطالب الاسرائيليون الفلسطينيين بان يتعهدوا بعدم ابرام اتفاقات دفاعية مع بلدان معادية لاسرائيل، وفق الاذاعة.

واعلنت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الجمعة ان مفاوضات السلام المباشرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين ستستأنف في الثاني من ايلول/سبتمبر في واشنطن بحضور الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الاردني الملك عبدالله الثاني بهدف التوصل الى اتفاق خلال عام.

وفي الوقت نفسه دعت اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الاوسط والتي تضم الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا الجانبين الى استئناف المفاوضات واعتبرت انه من الممكن التوصل الى اتفاق خلال سنة.

واكدت اللجنة في بيانها "من جديد استمرار سريان بياناتها السابقة (..) والتي تقول ان المفاوضات المباشرة لحل كل القضايا العالقة بشان الوضع النهائي يجب ان تؤدي الى تسوية، عن طريق التفاوض بين الاطراف، تضع حدا للاحتلال الذي يرجع الى 1967 وتسفر عن انشاء دولة فلسطينية مستقلة، ديموقراطية وقابلة للحياة تعيش في سلام وامن الى جانب اسرائيل وجيرانها الاخرين".

ورحب رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو بالدعوة الى بدء مفاوضات مباشرة "من دون شروط مسبقة".

وكان نتانياهو رفض طلب الفلسطينيين تمديد قرار تجميد الاستيطان في الضفة الغربية قبل استئناف المفاوضات المباشرة.

وقال المحلل الفلسطيني زياد ابو عمر، عضو اللجنة الفلسطينية للعلاقات الخارجية، ان المفاوضات غير المباشرة التي اشرف عليها المبعوث الاميركي جورج ميتشل منذ ايار/مايو لم تكن مشجعة.

واضاف ان الفلسطينيين "سيذهبون مع ذلك الى واشنطن علهم يخرجون بأمر ايجابي، حينها، لن يستطيع احد ان يتهم الفلسطينيين بانهم مسؤولون عن عرقلة المفاوضات المباشرة".

وقال المحلل الاسرائيلي جوناثان سباير، ان الظروف الحالية لا تنبىء بان هذه المفاوضات ستكون افضل من سابقاتها.

وقال ان "المؤشر في حده الادنى، لذلك يبدو جمع الفلسطينيين والاسرائيليين حول طاولة واحدة وكانه انجاز".

واضاف ان "الجانبين يدركان تماما عدم وجود اساس للنجاح واللعبة تقوم على اتهام الاخر بالعرقلة".

واعلن امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه ليلة الجمعة السبت انه و"على اساس بيان اللجنة الرباعية الدولية الذي صدر اليوم (الجمعة)، فإن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تعلن موافقتها على استئناف المفاوضات لحل جميع قضايا الوضع النهائي".

واعلنت حركة حماس رفضها الدعوة الاميركية لاستئناف المفاوضات المباشرة.

وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم الحركة لفرانس برس "نحن في حماس نرفض الدعوة الاميركية لاستئناف المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية".

واعتبر ان هذه الدعوة "وما يمكن ان يترتب عليها من نتائج لا تلزم شعبنا الفلسطيني بشيء".

واضاف ان "هذه الدعوة هي محاولة خداع جديدة للشعب الفلسطيني خاصة بعد تجربة انابوليس (اواخر 2007) التي وعدنا خلالها بجولة فلسطينية خلال عام ولكن انتهت اعوام ونعود الى نقطة الصفر. وهذا ما يجعلنا نؤكد على رفض العودة للمفاوضات".

واضاف "كما ان الدعوة الاميركية تجاهلت حتى شرط وقف الاستيطان وهذا ما يجعل المفاوضات في ظل هذا الوضع شرعنة للاستيطان وقبول باستمراريته".

وكان ابو زهري يشير الى بدء مفاوضات السلام بين الرئيس محمود عباس ورئيس وزراء اسرائيل السابق ايهود اولمرت في الولايات المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر 2007 بعد جمود استمر سبعة اشهر.

واجرى الجانبان منذ ايار/مايو الماضي مفاوضات غير مباشرة برعاية المبعوث الاميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل.

ورحب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون السبت بالاعلان عن استئناف المفاوضات المباشرة التي راى فيها فرصة للسلام يجب "عدم اضاعتها".

ودعت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الفلسطينيين والاسرائيليين الى "العمل بجدية بهدف انهاء النزاع في الشرق الاوسط والتوصل الى اتفاق خلال سنة".

التعليقات (1)

نزاهه الموفاوض الفلسطيني

أود ان اذكر حقيقيه غابت عن الاعلام العربي وهي نزاهه الموفاوض الفلسطيني حيث عرضت قناه CSPAN ألأمريكيه التابعه للكونغرس ملفات المفاوضات الفلسطينيه – ألأسرائيليه
والتي جرت أواخر عهد الرئيس كلينتون وقد ظهر فيها السيد عريقات سكران ويشرب الخمر وموضوع المفاوضات هو جبل الزيتون المقدس
أن لا أتهم أحدا وربما يتسنى لكم التأكد من مكتيه CPAN
نود ان نكشف زيف هؤلأء الذين يدعون الوطنيه وهم مزيفون

تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close