آخر تحديث: 26/08/2010  

- السياسة الفرنسية - باريس - غجر - فرنسا - نيكولا ساركوزي


ساركوزي يدافع عن الوجود الفرنسي في أفغانستان ويكشف عن الورش التي سيطلقها خلال رئاسته لمجموعة الـ20

دافع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الأربعاء في افتتاح المؤتمر السنوي للسفراء عن تواجد القوات الفرنسية في أفغانستان أمام تعالي أصوات تدعو لبحث الموضوع. وعشية تولي بلاده رئاسة مجموعة الـ20 في نوفمبر 2010، تطرق ساركوزي إلى "الورش الكبيرة الطموحة" التي يسعى إلى إطلاقها.

أ ف ب (نص)
 

دافع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الاربعاء عن التزام فرنسا في افغانستان، مرحبا باستئناف المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين، وذلك في خطاب القاه امام السفراء الفرنسيين.

فبعد يومين من مقتل جنديين فرنسيين على الاراضي الافغانية، انتهز الرئيس الفرنسي فرصة هذا المناسبة الدبلوماسية ليكرر ان القوات الفرنسية ستظل على التزامها في هذا البلد "طالما استلزم الامر وطالما رغب الشعب الافغاني بذلك".

وياتي هذا الكلام فيما ترتفع مزيد من الاصوات في فرنسا وخصوصا من جانب اليسار لبحث هذا الموضوع.

وقال ساركوزي لدى افتتاح المؤتمر السنوي للسفراء الذي يستمر حتى الجمعة ان "عملنا في سبيل السلام يجب الا يخضع لجداول زمنية اصطناعية وتقلب مزاج وسائل الاعلام" منتقدا التعليقات "الكارثية" بشأن النزاع في افغانستان.

وتابع "لدينا اهداف سياسية واقعية تمر عبر مرحلة انتقالية تدريجية ومنظمة بين الحلفاء".

واوضح ان "فرنسا ستكون الى جانب باكستان لمواجهة الارهاب على اشكاله" لكن هذه المعركة يجب ان تتم "دون لبس".

وينتشر حاليا 3750 جنديا فرنسيا في افغانستان حيث تزداد الخسائر البشرية في صفوف القوات الدولية.

الى ذلك، اعتبر الرئيس الفرنسي انه من الممكن التوصل الى اتفاق سلام بين الفلسطينيين واسرائيل خلال سنة وان "امالا كبيرة معلقة" على المفاوضات المباشرة التي ستنطلق في واشنطن في الثاني من ايلول/سبتمبر.

وقال "انها مسالة ارادة وتصميم: يمكن توقيع اتفاق سلام يعرف الجميع ثوابته خلال مهلة سنة".

واعتبر ساركوزي ان "اقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وديموقراطية على اساس حدود 1967 هو حق للفلسطينيين وفي الوقت نفسه الضمانة الامثل لاسرائيل، لتحقيق الامن وللاندماج الكامل مع المنطقة، بما يتماشى مع مبادرة السلام العربية".

وراى "انها كذلك السبيل الوحيد، في مصلحة الشعبين، لكبح التطرف واعادة الثقة بالمستقبل".

وقال ساركوزي ان فرنسا تقترح "استقبال مؤتمر باريس الثاني لمساعدة الشعب الفلسطيني لتمويل اعادة بناء الاقتصاد ومؤسسات الدولة المقبلة".

واستضافت باريس في 17 كانون الاول/ديسمبر 2007 "مؤتمر مانحي الدولة الفلسطينية" الذين التزموا بتقديم 7,4 مليارات دولار لدعم بناء المؤسسات وانعاش الاقتصاد على مدى ثلاث سنوات في الاراضي الفلسطينية.

وتطرق الرئيس الفرنسي الى تدشين محطة بوشهر النووية في ايران، مؤكدا ان "فرنسا ترحب بتشغيل محطة بوشهر التي تحصل وستحصل على الوقود بصورة تامة من روسيا". واضاف "المشكلة ليست هنا، المشكلة في مكان آخر".

وتابع "كل منا يعرف عواقب السياسة التي تتيح لايران مواصلة سباقها النووي: انتشار السلاح النووي في المنطقة او التدخل العسكري. وفي كل الاحوال، ستكون ازمة سياسية دولية عظمى".

ودعا ساركوزي مختلف الدول الى تفعيل العقوبات ضد ايران.

واعتبر ان الاجتماع الذي سيعقد في ايلول/سبتمبر في فيينا برعاية الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشان تزويد مفاعل طهران السلمي باليورانيوم سيتيح تحديد مدى استعداد ايران لذلك.

وقال "امل ان يتم التوصل الى اتفاق جيد خلال الاشهر المقبلة وان تحترم ايران القانون وان تزول المخاوف الدولية و(ان تؤخذ مخاوف) جيران ايران في الاعتبار وان يتم التشاور معهم بشأن اي اتفاق".

ولكنه حذر من ان "عدم التوصل الى اتفاق يتمتع بالمصداقية سيزيد من عزلة ايران بصورة كبيرة. وامام اي تهديد يمكن ان يرتسم، ينبغي تنظيم صفوفنا لحماية والدفاع عن الدول التي تشعر بالتهديد".

من جهة اخرى، عبر ساركوزي عن "قلق حقيقي" يبرز حاليا ازاء خطر قيام "هلال الارهاب" بدءا من باكستان وصولا الى منطقة الساحل الافريقي.

وقال "لا يوجد اليوم اي تنسيق عملاني بين المجموعات التي تنشط بين طرفي هلال الارهاب هذا".

واضاف "لكن اذا تدهور الوضع فان الخطر سيكون كبيرا لظهور سلسلة متواصلة تربط القواعد الارهابية في كويتا (باكستان) والجنوب الافغاني بتلك (القواعد) في اليمن والصومال والساحل".

واعتبر ساركوزي "ان كل التحليلات تؤكد ان قدرة القاعدة على شن هجمات مدمرة على الدول الغربية تقلصت منذ 2001"، لكن "في المقابل ازداد نفوذ القاعدة واولئك الذين يدورون في فلكها في بعض الدول، من باكستان الى مالي".

وفي منطقة الساحل، اكد ساركوزي ان "فرنسا تساعد بدون تحفظ الحكومات التي تطلب منها ذلك" في محاربتها المجموعات الاسلامية، مضيفا ان باريس "تقف ايضا الى جانب الجزائر والمغرب وتونس وليبيا".

وتحدث الرئيس الفرنسي ايضا عن الوضع في الصومال. وقال ان انتصار متمردي حركة الشباب الاسلامية المتطرفة في مقديشو "ستحول الصومال الى قاعدة انطلاق لتنظيم القاعدة، وسيكون ذلك كارثة". مضيفا ان ذلك سيفضي الى "زعزعة استقرار منطقة برمتها اضعفتها اصلا الاضطرابات في السودان".

وعشية تولي فرنسا رئاسة مجموعة الثماني في كانون الثاني/يناير 2011 ومجموعة العشرين في تشرين الثاني/نوفمبر 2010، تطرق الرئيس الفرنسي الى "الورش الكبيرة (...) الطموحة" التي يسعى الى اطلاقها.

واذ اسف ل"عدم استقرار اسعار صرف العملات الذي يشكل تهديدا فعليا للنمو العالمي"، دعا ساركوزي الى اصلاح للنظام المالي الدولي.

كذلك، دعا الى التصدي لمسالة "تقلب اسعار المواد الاولية" مدافعا عن تبني "اجراءات شفافة" للحد من ارتفاع اسعار النفط والغاز.

 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close