- الجيش الأمريكي - العراق - باراك أوباما - جو بايدن
انتهاء العمليات القتالية الأمريكية بعد سبع سنوات من الاجتياح
يعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما اليوم الأربعاء خلال خطاب سيلقيه بالبيت الأبيض انتهاء العمليات القتالية للجيش الأمريكي في العراق بعد سبع سنوات من الاجتياح.
الثامنة من مساء 20 مارس / آذار 2003، لحظة من اللحظات المفصلية في تاريخ الولايات المتحدة: ملايين من الأمريكيين ما زالوا يتذكرون الأمكنة التي كانوا فيها والأعمال التي كانوا يقومون بها في ذلك الوقت.
بدأها بوش، ينهيها أوباما...
فخلال أسابيع كانت محطات التلفزة تبث بدون كلل صور الاستعدادات للحرب، وفجأة ومن دون سابق إنذار قطعت وسائل الإعلام المرئية والمسموعة برامجها المعتادة لنقل خطاب من المكتب البيضاوي في البيت الأبيض يعلن فيه الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش بدء القوات الأمريكية وقوات التحالف العمليات الحربية في العراق بهدف "تجريد العراق من سلاحه وتحرير شعبه والدفاع عن العالم في مواجهة خطر كبير".
بهذه الكلمات دخلت الولايات المتحدة بثقة "ملحمة" دامت زهاء 2721 يوما تنتهي اليوم الثلاثاء (31 آب/أغسطس) بنفس الطريقة التي بدأت بها تقريبا، وذلك بخطاب متلفز يلقيه الرئيس باراك أوباما من المكتب البيضاوي. الاختلاف الوحيد الذي يفرق اللحظتين، أن الرسالة التي سيتلقاها الشعب الأمريكي تأتي من رئيس آخر وستتميز بأنها أكثر تواضعا.
مليون ونصف مليون أمريكي خاضوا حرب العراق
وأكثر بعدا عن "عنجهية "بوش، وسيقدم فيها أوباما شكره لمليون ونصف مليون أمريكي شاركوا في الحرب العراقية خلال السنوات السبع الماضية، وتقديره لتضحيات آلاف الجنود الذين قتلوا خلالها ولعدد أكبر من مشوهي حرب يرغب الرأي العام الأمريكي في نسيانها.
وكان المرشح باراك أوباما وعد خلال حملته الانتخابية بوضع حد لحرب العراق وإعادة الجنود إلى ديارهم، وخطاب الرئيس اليوم الذي سيعلن فيه رسميا انتهاء العمليات القتالية في بلاد الرافدين سيبدو في الظاهر تنفيذا لهذا الوعد، وإذ كان الرأي العام بغالبيته يؤيد قرار سحب الوحدات المقاتلة فان استراتيجيه اوباما لا تخلو من المخاطر.
"الوقت لم يكن مناسبا لسحب القوات من العراق"
ويرى مايكل اوهنلون المحلل في معهد بروكنغ للشرق الأوسط في مقال نشرته صحيفة "واشنطن بوست" أنه "قد يكون من حق أوباما التمتع بانتصاره الجزئي ولكن الوقت لم يكن مناسبا لسحب القوات من العراق" ويضيف "لو كنت مكان الرئيس لانتظرت تشكيل الحكومة واتفاق العراقيين فيما بينهم".
فبعد مرور أشهر طويلة على الانتخابات العامة التي جرت في السابع من مارس/آذار الفائت، لا تزال الحياة السياسية العراقية معطلة والعراقيون منقسمون على أنفسهم، ما يؤدي إلى ازدياد حالة عدم الاستقرار في البلاد. كما أن اتفاق ما بين رئيس الحكومة السابق إياد علاوي ورئيس الحكومة الحالي نوري المالكي يبدو بعيد المنال.
ويتخوف بعض الخبراء من أن يؤدي قرار أوباما سحب القوات إلى اندلاع حرب مفتوحة بين القوى السياسية والمذهبية تستفيد منها الجماعات الأرهابية.


















































التعليقات
تعليقك على الموضوع