للاشتراك :
للاشتراك :
- العراق - توني بلير
بلير يقول في مذكراته إنه لم يتوقع تداعيات "كابوس" العراق
نشر رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير الأربعاء مذكراته السياسية تحت عنوان "رحلة". وقال بلير إنه لم يكن يتصور ما سماه الكابوس الذي تداعت أحداثه في العراق لكنه ما زال غير نادم على الانضمام إلى الغزو الذي قادته الولايات المتحدة.
قال رئيس الوزراء البريطاني الاسبق توني بلير اليوم الاربعاء إنه لم يمكنه تصور ما سماه الكابوس الذي تداعت
احداثه في العراق لكنه ما زال غير نادم على الانضمام الى الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 2003.
وفي مذكراته السياسية ردد بلير اقواله السابقة بأن غزو العراق كان مبررا لأن صدام حسين شكل تهديدا وكان بامكانه تطوير اسلحة للدمار الشامل.
ونشر المجلد الذي عنوانه "رحلة" في اليوم الذي أنهت فيه الولايات المتحدة رسميا العمليات القتالية في العراق بعد صراع أسفر عن مقتل أكثر من مئة ألف شخص معظمهم من المدنيين.
وقال بلير (57 عاما) إنه يشعر "بأسى شديد" بسبب الأرواح التي أزهقت ولكنه قال إن الاعتقاد الخاطئ بأن صدام كان يخفي أسلحة للدمار الشامل " خطأ يمكن تفهمه".
وقال بلير "لا يمكنني ان أندم على قرار الذهاب إلي الحرب ... يمكنني ان اقول انني لم اتوقع قط الكابوس الذي تداعت احداثه" مشيرا الى سنوات من الصراع السياسي والعنف الدموي الطائفي الذي حدث في العراق في اعقاب
الغزو.
وأضاف "كثيرا ما أفكر بما إذا كنت مخطئا. وأطلب منكم التفكير بما إذا كنت على صواب."
وكان بلير أقرب حلفاء الرئيس السابق جورج بوش في قراره المتعلق بغزو العراق.
وكان ذلك القرار هو الاكثر اثارة للجدل على مدى السنوات العشر التي قضاها كرئيس للوزراء إذ اثار احتجاجات ضخمة وانقسامات داخل حزب العمال الذي رأسه واتهامات بانه خدع البريطانيين فيما يتعلق بالاسباب التي ساقها لتبرير الحرب وذلك عندما لم يعثر قط على اي اسلحة للدمار الشامل في العراق.
وفيما يتعلق بالضحايا الذين سقطوا في الحرب كتب بلير قائلا "أشعر بأن كلمات التعزية والمواساة غير كافية بالمرة."
"هم ماتوا وأنا -متخذ القرار في الظروف الى أدت الى وفاتهم- مازلت حيا."
وفي مكان آخر في الكتاب المؤلف من 715 صفحة كشف بلير اعتماده على الكحول من أجل التمكن من التعامل مع الضغوط في عمله. وهي معلومة لم تكن معروفة من قبل.
وتضمن الكتاب انتقادا لوزير ماليته جوردون براون الذي خلفه في رئاسة الوزراء عام 2007. ووصف منافسه السياسي بأنه ذكي ولكن يفتقر إلى الغريزة الإنسانية.
فقال "حسابات سياسية.. نعم. مشاعر سياسية.. لا. ذكاء تحليلي.. بالطبع. ذكاء عاطفي.. صفر."
وحمل بلير براون مسؤولية هزيمة حكومة حزب العمال في مايو أيار بعد أن ظلت في الحكم 13 عاما قائلا إن الابتعاد عن سياسات بلير الوسطية الخاصة "بحزب العمال الجديد" كان خطأ قاتلا.
وكان بلير أكثر رئيس وزراء عمالي بقاء في المنصب وفاز في ثلاثة انتخابات متتالية قبل ان يتنحى في 2007 . وهو الان مبعوث المجموعة الرباعية لوسطاء السلام في الشرق الاوسط التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا.
وقال بلير انه يتبرع بالدفعة المقدمة التي حصل عليها مقابل مذكراته والتي ذكرت تقارير انها 4.6 مليون جنيه استرليني (7.09 مليون دولار) وايضا عائد المبيعات إلي هيئة خيرية تدعم الاعضاء الحاليين والسابقين بالقوات
المسلحة البريطانية.













































التعليقات
تعليقك على الموضوع