آخر تحديث: 04/09/2010  

- اعتداء - باكستان - شيعة


مقتل أكثر من خمسين شخصا في هجوم انتحاري

مقتل أكثر من خمسين شخصا في هجوم انتحاري

قتل 57 شخصا على الأقل الجمعة في هجوم انتحاري استهدف مظاهرة للأقلية الشيعية في كويتا، جنوب غرب باكستان، وفق مصادر الشرطة.

أ ف ب (نص)
 

قتل 43 شخصا على الاقل الجمعة في هجومين انتحاريين استهدفا الاقليتين الدينيتين الشيعية والاحمدية، وهما هدفان دائمان لحركة طالبان المتحالفة مع تنظيم القاعدة ومتشددين اخرين في حملة رعب تدمي باكستان منذ ثلاثة اعوام.

وكان يمكن ان تكون الحصيلة اكبر بكثير لولا وجود الشرطة التي تحمي مكان العبادة الاحمدي في مردان، المدينة الصغيرة في شمال غرب البلاد على مقربة من معاقل طالبان: فقد فتح عناصر الشرطة النار على مشبوه كان يحاول الدخول عنوة الى المبنى الذي يصلي فيه نحو ثلاثين شخصا.

وفجر الرجل قنبلته على الرصيف فقتل احد المارة وجرح اربعة اخرين، كما اعلن قائد الشرطة المحلية وقف خان.

وبعد قليل، فجر انتحاري في كويتا، كبرى مدن مقاطعة بالوشستان في جنوب غرب البلاد، سترته المفخخة وسط تجمع من الشيعة بمناسبة تظاهرة مناهضة للاسرائيليين ودعما للفلسطينيين، بحسب محمد شابان قائد الشرطة الجنائية في المدينة.

وقال غلام شابير قائد شرطة كويتا عاصمة مقاطعة بلوشستان لوكالة فرانس برس "قضى 42 شخصا على الاقل واصيب اكثر من سبعين اخرين بجروح".

وقتل اكثر من 3600 شخص في غضون ثلاثة اعوام في نحو 400 هجوم تقريبا، اغلبها هجمات انتحارية، نفذها عناصر حركة طالبان المتحالفة مع تنظيم القاعدة او مجموعات مرتبطة به والتي اعلنت "الجهاد" على اسلام اباد بسبب دعمها لواشنطن. واستهدفت الهجمات بانتظام قوات الامن والمباني الرسمية وكذلك المدنيين.

والشيعة الذين يشكلون قرابة 20% من عدد السكان، هم من الاهداف المفضلة لعناصر حركة طالبان السنية المتطرفة وحلفائها من السنة. ويشكل السنة نحو 80% من اصل 170 مليون نسمة تقريبا في باكستان.

ويعيش اتباع الاقلية الاحمدية متسترين على انتمائهم. ومن الصعب بالتالي تقدير عددهم. وهم يدعون الى اسلام عصري ويؤدون دورا رئيسيا في التنمية ومساعدة المعوزين.

وينظر السنة وايضا الشيعة الى الاحمديين على انهم غير مسلمين بل يتهمونهم بالكفر. واتباع هذه الطائفة ليس لهم رسميا الحق في ممارسة شعائرهم علنا في باكستان وكذلك في دول اسلامية اخرى.

وقد اعلنت منظمة المؤتمر الاسلامي هذه الطائفة غير مسلمة العام 1973 ومنعت اتباعها من اداء فريضة الحج الى مكة المكرمة.

ومساء الاربعاء، اسفر هجوم ثلاثي استهدف تجمعا شيعيا للصلاة في لاهور، كبرى مدن الشرق، عن مقتل 31 شخصا وجرح نحو 200 اخرين في صفوف حشد كان يستعد للافطار.

وفي الاول من تموز/يوليو وفي لاهور ايضا، استهدف هجوم مزدوج ضريح احد وجهاء الصوفيين اسفر عن مقتل 43 شخصا بين الزوار.

وفي 28 ايار/مايو، فجر انتحاريون في المدينة نفسها قنابلهم في مسجدين للاحمديين، فقتلوا 82 شخصا.

وموجة الاعتداءات التي تشهدها باكستان منذ صيف 2007 تقف وراءها خصوصا طالبان الباكستانية التي اعلنت ولاءها للقاعدة العام 2007 واعلنت "الجهاد" على السلطات الباكستانية.

لكن حركة طالبان الباكستانية تهيء ايضا بعض الاعتداءات لمجموعات سنية متشددة، وخصوصا تلك التي تستهدف الاقليات الدينية، كما يؤكد المسؤولون الباكستانيون في مكافحة الارهاب.

وتشكل المناطق القبلية في شمال غرب البلاد الحدودية مع افغانستان معاقل حركة طالبان الباكستانية وابرز معقل في العالم لكوادر تنظيم القاعدة..

 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close