آخر تحديث: 05/09/2010  

- فرنسا


مظاهرات في 130 مدينة تنديدا بسياسة الحكومة الأمنية و"المعادية للأجانب"

دعت عشرات الجمعيات الحقوقية والأحزاب السياسيةالمعارضة الى مظاهرات في 130 مدينة فرنسية وعدة دول أوروبية السبت للتنديد بالقرارات التي اتخذتها مؤخرا السلطات الفرنسية في مسائل أمنية وإزاء الأجانب وخصوصا الغجر الروم الذين تم ترحيل المئات منهم.

ابراهيم فخار (فيديو)
أ ف ب (text)
 

يواجه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي السبت حملة تعبئة قوية في فرنسا واوروبا ضد سياسة حكومته في مجال الامن ولا سيما اجراءات طرد الغجر الروم التي اثارت استنكارا دوليا.

فقد نظمت تظاهرات في اكثر من 130 مدينة في فرنسا وايضا امام السفارات الفرنسية في العديد من عواصم دول الاتحاد الاوروبي استجابة لدعوة العشرات من الجمعيات والمنظمات المدافعة عن حقوق الانسام بدعم من النقابات واحزاب المعارضة (اليسارية والمدافعة عن البيئة).

صور من وسط المظاهرة
نحو أربعين من الروم الغجر الذين تعرض مخيمهم للتدمير في 12 أغسطس/آب في مدينة شارل لوروا افتتحوا المسيرة. صورة: جوليان بيرون/فرانس 24
المسيرة تنطلق على وقع أنغام موسيقى الغجر. صورة: جوليان بيرون/فرانس 24
كودرو شاب يبلغ من العمر 20 عاما متحدر من تيموسوارا يؤكد: غادرت رومانيا قبل عشر سنوات، لم أعد أشعر بأنها بلادي. صورة: جوليان بيرون/فرانس 24
مارين جيرو، 24 عاما، تعمل في ميدان الاعلام المرئي والمسموع في باريس: أنتظر هكذا مظاهرة منذ سنوات، من دون غاية محددة لكن لأقول فقط بأننا جميعا أخوة. صورة: جوليان بيرون/فرانس 24
هذه الحافلة كانت موجودة قبل الظهر أمام وزارة الهجرة في الدائرة السابعة من باريس. جين بركين بمعية ريجين غنت لزوجها الراحل سيرج غينسبور " الأوراق الصغيرة". صورة: جوليان بيرون/فرانس 24
حافلة" لسياح حقيقيين" تتساءل عما يجري في باريس اليوم. صورة: جوليان بيرون/فرانس 24
لوريان دونيو رئيسة فرع الشباب الاشتراكي مع السيناتور الاشتراكي عن مدينة باريس دافيد أسولين ترحب بضخامة التحرك وتقول: " اليوم هو الفصل الأول من التحذير". صورة: جوليان بيرون/فرانس 24
ألكسي بيسكين الفنان الفرنسي الشاب الذي يعيش متنقلا بين باريس ونيويورك: " حياتي كفنان في نيويورك أكثر راحة، لكن هناك أشياء في فرنسا يجب أن تتغير، أرغب في البقاء هنا للنضال". صورة: جوليان بيرون/فرانس 24
منظمات للأشخاص الذين لا يملكون أوراقا ثبوتية للإقامة الشرعية شاركت أيضا في المسيرة. صورة: جوليان بيرون/فرانس 24
السنغالي ساخو، 46 عاما لا يملك افادة إقامة لكنه يعيش في فرنسا منذ 10 سنوات: ما يقومون به ضد الروم قاموا به ضدنا منذ سنوات. نحن هنا للمطالبة بالاقامة للجميع. صورة: جوليان بيرون/فرانس 24
العديد من النقابات شارك في المسيرة كـ السي إف دي تي والـ سي جي تي ، ودعا الى المشاركة في المسيرة قبل التجمع الكبير المناهض لمشروع إصلاح نظام التقاعد في 7 سبتمبر / أيلول المقبل. صورة: جوليان بيرون/فرانس 24
ميشيل ـ الأولى من اليسار ـ أميركية تجاوزت الستين تعيش منذ 40 عاما في باريس. هي عضو في جمعية مناهضة الحرب تقول: أنا لم أعد أعرف هذا البلد المفروض أن يكون بلد حقوق الانسان. صورة: جوليان بيرون/فرانس 24

    وتجرى حملة التعبئة هذه تحت شعار "في مواجهة معاداة الاجانب وسياسة التشهير: حرية، مساواة، اخاء!".

    ومع هبوط شعبيته الى ادنى مستوياتها والاحراج الذي سببته له الفضيحة السياسية الضريبية المتورط فيها وزير العمل اريك فيرت واصلاح نظام التقاعد الذي سيكون عليه الدفاع عنه اعتبارا من الثلاثاء، حاول الرئيس الفرنسي استعادة زمام الامور في نهاية تموز/يوليو الماضي معلنا تشديد سياسته الامنية الموضوع الذي كان اسهم في نجاحه في انتخابات الرئاسة عام 2007.

    لكن مع قراره بازالة التجمعات السكنية غير الشرعية للغجر الروم (غجر اوروبا الشرقية وخاصة رومانيا وبلغاريا) وعزمه على سحب الجنسية من بعض المجرمين من اصل اجنبي اثار نيكولا ساركوزي غضب المجتمع المدني والمعارضة وقلق الامم المتحدة والمفوضية الاوروبية والفاتيكان.

    واليوم عنونت صحيفة ليبراسيون (يسار) "روم، تجريد من الجنسية، امن: ضميرنا يابى علينا السكوت".

    ومنذ نهاية تموز/يوليو الماضي جرى ترحيل نحو الف من الغجر الرومانيين والبلغار الى الحدود وازالة نحو مائة من التجمعات السكنية العشوائية.

    واعتبرت رابطة حقوق الانسان ان هناك "حدا تم تخطيه" في حين اعربت منظمة العفو الدولية عن الاسف "لوصم" مجموعة باكملها.

    وقالت رئيسة حزب الخضر سيسيل دوفلوا السبت "لا نقبل السم الذي تبثه الحكومة في جمهوريتنا" في حين نددت زعيمه الحزب الاشتراكي مارتين اوبري في اب/اغسطس ب"صيف من العار لفرنسا".

    كذلك فان سياسة نيكولا ساركوزي الامنية، التي انتقدها رؤساء وزراء يمينيون سابقون لربطها اضطراب الامن بالهجرة، كانت مصدر تجاذب حتى داخل الحكومة. فقد اعترف وزير الخارجية برنار كوشنير هذا الاسبوع بانه "يفكر في الاستقالة".

    وفي الخارج دعت الامم المتحدة فرنسا في نهاية اب/اغسطس الى "تفادي" عمليات الترحيل الجماعية و"الخطب السياسية التمييزية". وهذا الاسبوع انتقد وزير الخارجية الروماني تيودور باكونشي للمرة الاولى ترحيل الغجر الروم معتبرا انه "ليس حلا".

    وامام هذه العاصفة من الانتقادات اوضحت فرنسا الثلاثاء امام لجنة اوروبية سياستها في ترحيل الروم مؤكدة انه تم احترام القانون الاوروبي "بدقة".

    وقال وزير الشؤون الاوروبية بيار لولوش ان فرنسا "لا توصم احدا" و"لم يتم تنفيذ اي عملية طرد جماعي". كما استنكر وزير الداخلية اريك بيسون "الرسوم الكاريكاتورية الساخرة واوجه الخلط غير المقبولة".

    لَقِّم المحتوىقضية الغجر والرّحل في فرنسا

    ويعيش نحو 15 الف من الغجر الروم في فرنسا حيث يستفيدون من قواعد حرية التنقل بين دول الاتحاد الاوروبي لكنهم يقيمون غالبا في مساكن عشوائية. وبعد مرور ثلاثة اشهر على اقامتهم في فرنسا بدون مسكن او مصدر دخل يصبح وضعهم غير شرعي ومن ثم يكون من الممكن ترحيلهم.

    ومن المقرر ان يناقش البرلمانيون الاوروبيون "الذين يشعرون بالقلق لوضع الروم في بعض الدول الاعضاء" هذا الموضوع في ستراسبورغ خلال هذا الاسبوع.

    وسيكون على الرئيس ايضا مواجهة يوم تعبئة اخر الثلاثاء هذه المرة ضد مشروع اصلاح نظام التقاعد المرفوض شعبيا.

     

    التعليقات
    تعليقك على الموضوع
    To prevent automated spam submissions leave this field empty.

    في نفس الموضوع
    Close