تشاهدون اليوم

إعادة


أحدث البرامج

ضيف اليوم

أوباما يلقي خطابا تاريخيا من منبر الاتحاد الأفريقي

للمزيد

ريبورتاج

عائلات فلسطينية تتخذ الكهوف مأوى لها

للمزيد

ريبورتاج

إثيوبيا: سكان ميكيليه يتذكرون مجاعة الثمانينات

للمزيد

ريبورتاج

فرنسا-مغارة "لافيرنا": سفر تحت الأرض وعبر التاريخ

للمزيد

ريبورتاج

بلدان وسط وشرق أفريقيا: إحكام السيطرة على حرية الصحافة

للمزيد

ريبورتاج

بناء جدار عازل بين تونس وليبيا!

للمزيد

ضيف الاقتصاد

المغرب-حكيمة الحيطي: "يجب مساهمة كل الدول في محاربة التلوث"

للمزيد

أنتم هنا

التزويق...فن فرنسي على الخشب

للمزيد

خبايا الاقتصاد

فرنسا: فن الطبخ في خدمة الدبلوماسية

للمزيد

ثقافة

هل "يزعج" فيلم "رجال وآلهة" سكون دير تيبحرين؟

نص أ ف ب

آخر تحديث : 06/09/2010

دير تيبحرين قرب العاصمة الجزائرية يقبع في لحظات سكون وصفاء لعلها موازية لأجواء التنسك، مع أن فيلم "رجال وآلهة" سيحتل الشاشات في فرنسا قريبا لتخليد ذكرى الرهبان السبعة الفرنسيين الذين قتلوا في عام 1996 بعد خطفهم. وبين السكون والفن السابع ثمة مسافة قد تدفع البعض الى إعادة طرح خلفيات هذه الجريمة.

استعاد دير تيبحرين الجزائري الواقع على تلة والذي كان يعيش فيه الرهبان السبعة محور موضوع فيلم "رجال وآلهة"، صفوه لكن ابوابه ما زالت مغلقة.
   
ويقول محمد (60 عاما-اصيل فوج بفرنسا) الذي يقطن احد المنازل المبنية من الطوب المتناثرة تحت الدير "لا احد يمكنه دخول الدير اذا لم يكن برفقة جان ماري (لاسوس)" وهو احد قساوسة الارسالية الفرنسية الذي يأتي من العاصمة الجزائرية الى تيبحرين عدة مرات اسبوعيا.
   
واضاف "هنا لم ينسى احد الرهبان. كانوا يقدمون المساعدة لكل شخص يطلبها. لكننا اليوم نريد نسيان هذه الاحداث الماساوية وطي الصفحة".
   
ويشرف دير سيدة الاطلس قرب المدية (90 كلم جنوبي العاصمة الجزائر) على الادغال المحيطة وخصوصا غابة جبال تامزغيدة التي كانت في تسعينات القرن الماضي تحت سيطرة الجماعة الاسلامية المسلحة في الجزائر الذي تمكنت السلطات من تفكيكها في 2005.
   
واضاف محمد وهو يشير بزهو الى كيس بيده "اليوم يمكن ان نذهب الى تامزغيدة بكل امان. وقد قطفت لتوي حبات تين جميلة"، ويلقى تين تيبحرين (ومعناها البستان بالامازيغية) اقبالا كبيرا بين اهالي جبال المنطقة.
   
وقال اسقف العاصمة الجزائرية المونسنيور غالب بدر "بمساعدة اخوين جزائريين يوسف وسمير وهما يتحدران من تيبحرين، يهتم القس جان ماري زراعة اراضي الدير".
   
واضاف "يزور جان ماري الدير اربع مرات في الاسبوع ايام الاثنين والثلاثاء والخميس والجمعة. وهو يتولى ايضا متابعة مشاريع للاهالي في تيبحرين خصوصا في مجال المساعدة الطبية".
   
واوضح "في تيبحرين لدينا اكثر من عشرة آلاف متر مربع من الاشجار المثمرة معظمها اشجار تفاح".
   
واضاف "هناك ايضا اخت مكلفة على اساس طوعي، بتعليم نساء تيبحرين والقرى المجاورة الخياطة وتمكينهم من كسب بعض المال بفضل المنتجات التي يصنعنها".
   
وتابع بدر "نحن نساعدهم على تسويق منتجاتهم خصوصا في السفارات والمعارض".
   
وبالاضافة الى القس هناك ثلاث راهبات من بيت لحم مقيمات في العاصمة يزرن ايضا اربع مرات في الاسبوع تيبحرين "للحفاظ على الحياة الروحية للدير" واستقبال زوار محتملين وخصوصا من يأتي للترحم على الرهبان السبعة عند قبورهم.
   
واوضح المونسنيور بدر "تزور الاخوات الثلاث دير تيبحرين منذ عامين. وهن من يهتم بالكنيسة".
   
واقيمت للرهبان المغتالين قبور بسيطة تميزها كومة رمل صغيرة وضعت عليها شواهد من الرخام الابيض تشير الى اسم من دفن فيها، مقبرة صغيرة تحت اشجار السرو. ولم تدفن في هذه القبور الا رؤوس الرهبان حيث لم يعثر ابدا على باقي جثثهم.
   
ويقول بدر "بعد 14 عاما من مقتلهم لا يزال اهالي المنطقة يتأثرون لدى تذكر ما فعله الرهبان الذين ما كانوا يخشون الاغتيال".
   
ويضيف الاسقف "علينا ان نترك الرهبان يرقدون في سلام في الدير الذين فقدوا فيه حياتهم".
   
وكان الرهبان السبعة الفرنسيون خطفوا ليل 26 - 27 اذار/مارس 1996 من ديرهم المعزول المحاط بالادغال التي تسيطر عليها المجموعات الاسلامية المسلحة حيث كانت عمليات القتل مألوفة آنذاك. وقد عثر على رؤوسهم بعد اكثر من شهرين، في الرابع من حزيران/يونيو.

نشرت في : 05/09/2010

تعليق