للاشتراك :
للاشتراك :
- اديان - الجزائر - سينما - فرنسا
هل "يزعج" فيلم "رجال وآلهة" سكون دير تيبحرين؟
دير تيبحرين قرب العاصمة الجزائرية يقبع في لحظات سكون وصفاء لعلها موازية لأجواء التنسك، مع أن فيلم "رجال وآلهة" سيحتل الشاشات في فرنسا قريبا لتخليد ذكرى الرهبان السبعة الفرنسيين الذين قتلوا في عام 1996 بعد خطفهم. وبين السكون والفن السابع ثمة مسافة قد تدفع البعض الى إعادة طرح خلفيات هذه الجريمة.
استعاد دير تيبحرين الجزائري الواقع على تلة والذي كان يعيش فيه الرهبان السبعة محور موضوع فيلم "رجال وآلهة"، صفوه لكن ابوابه ما زالت مغلقة.
ويقول محمد (60 عاما-اصيل فوج بفرنسا) الذي يقطن احد المنازل المبنية من الطوب المتناثرة تحت الدير "لا احد يمكنه دخول الدير اذا لم يكن برفقة جان ماري (لاسوس)" وهو احد قساوسة الارسالية الفرنسية الذي يأتي من العاصمة الجزائرية الى تيبحرين عدة مرات اسبوعيا.
واضاف "هنا لم ينسى احد الرهبان. كانوا يقدمون المساعدة لكل شخص يطلبها. لكننا اليوم نريد نسيان هذه الاحداث الماساوية وطي الصفحة".
ويشرف دير سيدة الاطلس قرب المدية (90 كلم جنوبي العاصمة الجزائر) على الادغال المحيطة وخصوصا غابة جبال تامزغيدة التي كانت في تسعينات القرن الماضي تحت سيطرة الجماعة الاسلامية المسلحة في الجزائر الذي تمكنت السلطات من تفكيكها في 2005.
واضاف محمد وهو يشير بزهو الى كيس بيده "اليوم يمكن ان نذهب الى تامزغيدة بكل امان. وقد قطفت لتوي حبات تين جميلة"، ويلقى تين تيبحرين (ومعناها البستان بالامازيغية) اقبالا كبيرا بين اهالي جبال المنطقة.
وقال اسقف العاصمة الجزائرية المونسنيور غالب بدر "بمساعدة اخوين جزائريين يوسف وسمير وهما يتحدران من تيبحرين، يهتم القس جان ماري زراعة اراضي الدير".
واضاف "يزور جان ماري الدير اربع مرات في الاسبوع ايام الاثنين والثلاثاء والخميس والجمعة. وهو يتولى ايضا متابعة مشاريع للاهالي في تيبحرين خصوصا في مجال المساعدة الطبية".
واوضح "في تيبحرين لدينا اكثر من عشرة آلاف متر مربع من الاشجار المثمرة معظمها اشجار تفاح".
واضاف "هناك ايضا اخت مكلفة على اساس طوعي، بتعليم نساء تيبحرين والقرى المجاورة الخياطة وتمكينهم من كسب بعض المال بفضل المنتجات التي يصنعنها".
وتابع بدر "نحن نساعدهم على تسويق منتجاتهم خصوصا في السفارات والمعارض".
وبالاضافة الى القس هناك ثلاث راهبات من بيت لحم مقيمات في العاصمة يزرن ايضا اربع مرات في الاسبوع تيبحرين "للحفاظ على الحياة الروحية للدير" واستقبال زوار محتملين وخصوصا من يأتي للترحم على الرهبان السبعة عند قبورهم.
واوضح المونسنيور بدر "تزور الاخوات الثلاث دير تيبحرين منذ عامين. وهن من يهتم بالكنيسة".
واقيمت للرهبان المغتالين قبور بسيطة تميزها كومة رمل صغيرة وضعت عليها شواهد من الرخام الابيض تشير الى اسم من دفن فيها، مقبرة صغيرة تحت اشجار السرو. ولم تدفن في هذه القبور الا رؤوس الرهبان حيث لم يعثر ابدا على باقي جثثهم.
ويقول بدر "بعد 14 عاما من مقتلهم لا يزال اهالي المنطقة يتأثرون لدى تذكر ما فعله الرهبان الذين ما كانوا يخشون الاغتيال".
ويضيف الاسقف "علينا ان نترك الرهبان يرقدون في سلام في الدير الذين فقدوا فيه حياتهم".
وكان الرهبان السبعة الفرنسيون خطفوا ليل 26 - 27 اذار/مارس 1996 من ديرهم المعزول المحاط بالادغال التي تسيطر عليها المجموعات الاسلامية المسلحة حيث كانت عمليات القتل مألوفة آنذاك. وقد عثر على رؤوسهم بعد اكثر من شهرين، في الرابع من حزيران/يونيو.















































التعليقات (3)
"رجال وآلهة".. فيلم لتصفية حساب سياسي مع الجزائر
يمكن قراءة فيلم "رجال وآلهة" الذي سيقدمه المخرج غسافييه بوفوا
ما فعله المخرج النمساوي هنكة، في رائعته "الشريط الأبيض".. التي نال بها العام الماضي جائزة السعفة الذهبية من منطلق تنديده بالعنف التربوي.
خلفية الفيلم عبّر عنها كاتب السيناريو إيتيان كومار، في حديثه لصحيفة الفيغارو قبل أمس، حينما قال في صيغة كاشفة عن تناقض واضح، إن أهمية الفيلم تكمن في سياق قضية ملتهبة تتمثل في الشهادات الجديدة الطازجة التي تكشف عن احتمال تورط الجيش الجزائري في مقتل رهبان تبحيرين في الـ 26 من عام ألف وتسعمائة وستة وتسعين، قبل أن يضيف بأن الهدف الأهم من هذه القضية التي تعرف تحقيقا جديدا يتجاوز هذا المستوى، لأن الفيلم لا يركز على ما وصفه بصفة غير بريئة على لغز الطرف الحقيقي الذي يقف وراء العملية الإرهابية، ويسلط الأضواء أساسا على الرسالة التي أراد رهبان تبحيرين إيصالها إلى العالم ببقائهم في جزائر الدم والدمار رغم الأخطار الجسيمة. والتركيز الإعلامي على الإرهاب الذي راح ضحيته الرهبان لم يسمح بقراءة قوة الرسالة التي أرادوا تمريرها - على حد تعبيره - للصحيفة الفرنسية الواسعة الإنتشار والقريبة من اليمين الفرنسي الساركوزي، كما يعرف العام والخاص من متابعي الشأن الفرنسي.
الرسالة الحضارية والدينية التي تطبع فيلم "رجال وآلهة"، يوضحها سيناريو الفيلم الذي رسم شخصيات مسيحية كانت تدرك الخطر الذي كان يهددها لكنها بقيت تعيش يوميا على إيقاع الإرهاب، وسط الناس العاديين، تجسيدا لقيم التسامح والسلام والتعايش المنافية للعنف والقتل. وحتى لا تفسر رؤية كاتب السيناريو إيديولوجيا؛ فقط كان لزاما عليه إيجاد تبرير فني يكشف عن وظيفية اختياره مخرجا، قال إنه يتميز بحسه السينمائي الواقعي والحاد وغير الفج، الأمر الذي يسمح بتأويل هوامش الغموض المحيطة به. وبهذه الصيغة التعبيرية يصبح واضحا أن المخرج لم يهمل فرضية تورط الجيش الجزائري في مقتل الرهبان الفرنسيين بذكره كلمة الغموض المحيط بالفاجعة. إنسانية الرسالة الدينية التي يحملها الفيلم أكدها أيضا النجم لومبار ويلسون، أحد أشهر الممثلين الفرنسيين القادرين على تحقيق الهدف الدرامي من رسم شخصية مثل الراهب كريستيان دو شرجي، الذي يلعب دور القائد الروحي الموحد للفريق الديني المسيحي، في ظرف خطير وصعب مفتوح على فرضية الخلافات والانشقاق المحتمل.
كما تدين تدان
ربما فرنسا نسيت ما فعلته بشهدائنا وعلى رأسهم الشهيد العربي بن مهيدي وبن بولعيد والسي الحواس وغيرهم كثير وما فعلته بالشهيد محمد بوراس وأحمد زبانة صحيح الإستعمار غبي لا يفهم الدرس كما قالها الجنرال جياب.وهذا قليل في حق فرنسا ولكننا لسنا مع اغتيال الرهبان لأنهم متفرغون للعبادة ولا الشيوخ والعجائز والصبيان وإنما سيوفنا على من عادانا.وما يفعله جنود التحالف في العراق وأفغانستان كل هذه الأعمال يأتي الرد عليها يوما ما وما كان ربك بظلام للعبيد
tibhirine
تلك المنطقة رائعة باخضرارها و اشجارها ..... و انشاء الله الفيلم لا يزيف الحقائق
تعليقك على الموضوع