- انظمة التقاعد - فرنسا - قضية بيتانكور - ليليان بيتانكور - نيكولا ساركوزي
الإيليزيه يجدد دعمه لوزير العمل عشية التعبئة الاحتجاجية على إصلاح نظام التقاعد
أعلن الأمين العام لقصر "الإليزيه" كلود غيان الأحد أن وزير العمل إيريك فيرت هو الذي سيقود المفاوضات بشأن إصلاح نظام التقاعد، وذلك عشية التعبئة الاحتجاجية على إصلاح ذات نظام. وقد ورد اسم فيرت في قضية تضارب مصالح فيما يعرف بـ"قضية بيتانكور".
شاهد برنامج مراسلون حول إصلاح نظام التقاعد في فرنسا
يواجه نيكولا ساركوزي الثلاثاء يوما جديدا من التعبئة الاحتجاجية على اصلاح نظام التقاعد الذي يعتبر حاسما بالنسبة لمستقبله في انتخابات الرئاسة القادمة وان كان عرضه على البرلمان ياتي في اجواء من الفضائح والتذمر العام والتدني الكبير لشعبيته في استطلاعات الراي.
وكما اكد رئيس الدولة فان هذا الاصلاح يعتبر الاكثر صعوبة في ولايته وقد اولاه "الاولوية المطلقة" في نصفها الثاني.
ويقضي المشروع برفع السن الادنى للتقاعد من 60 الى 62 عاما قبل 2018 ليضع بذلك حدا لمكسب اجتماعي موروث من عهد الرئيس فرنسوا ميتران.
ومن المقرر ان يعرض مشروع الاصلاح الثلاثاء على الجمعية الوطنية تمهيدا لاعتماده في نهاية تشرين الاول/اكتوبر قبل التعديل الحكومي الذي اعلن اجراؤه في تشرين الثاني/نوفمبر.
وفي هذا اليوم وللمرة الثالثة منذ مطلع العام دعت النقابات، التي تعتبر هذا الاصلاح "جائرا"، الى حالة تعبئة من اضرابات وتظاهرات ستؤثر خاصة على قطاعي النقل والوظيفة العامة. وتامل النقابات ان يكون حجم التظاهرات بنفس حجم تظاهرات 24 حزيران/يونيو (ما بين 800 الف الى مليونين).
وتقر اغلبية الفرنسيين (70%) هذه التعبئة رغم ان 53% منهم يرون ان رفع السن القانونية للتقاعد الى 62 عاما امر "مقبول" وفقا لاستطلاع اجراه معهد ايفوب ونشرت نتائجه الاحد. وقال المسؤول في ايفوب جيروم فوركيت موضحا ان "الفرنسيين يرون ان المشروع ضروري وان كان غير عادل".
والسن القانونية هي التي يمكن للموظف فيها ان يطلب تعويضه كاملا في النظام الفرنسي الذي يطلق عليه نظام توزيع الحصص والذي تدفع فيه المعاشات من الاصول. وفي مواجهة زيادة عدد المتقاعدين رات الحكومة ان جعل الفرنسيين يعملون لمدة اطول اسوة بجيرانهم الاوروبيين هو افضل خيار لضمان توفير احتياجات التمويل التي تقدر ب70 مليار يورو حتى 2030.
ويرى فرنسوا شيريك رئيس الكونفدرالية الفرنسية الديموقراطية للعمل (ثاني اكبر نقابة في البلاد وتعد معتدلة) ان التعبئة الضخمة "جدا" هي "الفرصة الوحيدة لتغيير الاصلاح".
ويتمسك الرئيس برايه بشان "جوهر" الاصلاح حتى وان كانت الحكومة تنوي تقديم مقترحات تتعلق بطول مدة العمل كما صرح الاحد كلود غيان اقرب معاون ساركوزي.
ويرى المحللون ان هذا الاصلاح يتوقف عليه مستقبل الرئيس في الانتخابات المقبلة بعد النتائج الكارثية التي سجلها حزبه في الانتخابات الاقليمية في اذار/مارس الماضي. وقال الخبير السياسي باسكال بيرينو ان "طرح المشروع على البرلمان مفصل رئيسي فهذا هو الوقت الذي تتحدد فيه الامور بالنسبة لعام 2012".
الا ان الاجواء لا تبدو مشجعة فمنذ اشهر تتوالى المشاكل على الحكومة ولا سيما الفضيحة السياسية المالية التي تمس وزير العمل اريك فيرت صانع اصلاح نظام التقاعد.
فهذا الوزير الرئيسي في الحكومة سيكون عليه الدفاع عن مشروع تضعفه الشكوك في وجود صراع مصالح وتمويل سياسي غير مشروع في القضية المتعلقة باغنى امراة في فرنسا، ليليان بيتانكور وريثة امبراطورية لوريال لمستحضرات التجميل.
ويرى النواب الاشتراكيون ان الوزير اصبح "غير مؤهل اطلاقا" كما ان النقابات لم تعد ترى فيه محاورا موثوقا به.
ومع تاثر شعبيته بهذه القضية اعلن الرئيس في نهاية تموز/يوليو تشديد سياسته الامنية مستعيدا بذلك الشعار الذي اسهم في نجاحه في انتخابات 2007.
لكنه تسبب بقراره ازالة التجمعات السكنية غير الشرعية للروم (غجر اوروبا الشرقية وخاصة رومانيا) وعزمه على سحب الجنسية من بعض مرتكبي الجرائم الاجانب الاصل، في اثارة استنكار المجتمع المدني والمعارضة والكنائس وايضا قلق الاجانب.
والسبت تظاهر عشرات الالاف في جميع انحاء فرنسا ضد هذا التحول الامني الذي كان موضع تجاذب حتى داخل حكومته وبين بعض اقطاب اليمين.
وافاد استطلاع للراي نشر الاحد بان 32% فقط من الفرنسيين يثقون في الرئيس في ادنى رقم له منذ انتخابه في حزيران/يونيو 2007.
















































التعليقات
تعليقك على الموضوع