آخر تحديث: 23/09/2010  

- انظمة التقاعد - فرنسا - نيكولا ساركوزي


مظاهرات حاشدة في كبرى المدن الفرنسية احتجاجا على إصلاح نظام التقاعد

تنظم النقابات العمالية الفرنسية اليوم الخميس إضرابا عاما احتجاجا على مشروع الرئيس نيكولا ساركوزي بشأن إصلاح نظام التقاعد، الذي صادق عليه البرلمان مؤخرا. وشهدت حركة المواصلات اضطرابات واسعة النطاق خاصة في العاصمة باريس. فيما عبر زعماء النقابات عن ارتياحهم إزاء المشاركة الواسعة للعمال.

أ ف ب (نص)
 

شاهد برنامج مراسلون حول إصلاح نظام التقاعد في فرنسا
 
للمرة الثانية في اكثر من اسبوعين بقليل تعطلت الحركة في فرنسا الخميس بسبب اضراب وتظاهرات دعت اليها النقابات احتجاجا على مشروع اصلاح نظام التقاعد في اختبار كبير لسياسة الرئيس نيكولا ساركوزي.

ويحاول الرئيس الذي تراجعت شعبيته الى ادنى مستوياتها في فرنسا والذي اضعفه في اوروبا الجدل حول روم الغجر، التمسك بهذا الاصلاح الذي يعول عليه لاستعادة المبادرة السياسية قبل الانتخابات الرئاسية المقررة سنة 2012.

واقرت النقابات التي تامل في تعبئة عدد اكبر من المتظاهرين الذين خرجوا الى الشوارع في السابع من ايلول/سبتمبر، اليوم الاحتجاجي السابق الذي شارك فيه مليون متظاهر حسب الشرطة و2,7 مليون حسب النقابات، بان حجم التعبئة الاجتماعية سيكون حاسما بالنسبة لمتابعة التحرك.

وبدا النشاط يتعطل منذ وقت مبكر من صباح الخميس، وطال خصوصا حركة سير القطارات والطائرات وكذلك المدارس.

وتوقعت الادارة الفرنسية للطيران المدني الغاء 50% من الرحلات المبرمجة الخميس في مطار اورلي (جنوب باريس) و40% في مطار رواسي شارل ديغول (شمال باريس) و40% من الرحلات في بقية المطارات الفرنسية.

وفي حين يتوقع ان تشهد الرحلات الجوية تعطيلا اكبر من ذلك الذي شهده السابع من ايلول/سبتمبر عندما الغيت 25% من الرحلات في مطارات باريس، فانه من غير المتوقع ان يكون تعطيل القطارات والمترو بالدرجة نفسها.

وتوقعت الشركة الوطنية للسكة الحديد توقف حركة نصف القطارات السريعة في حين تبقى حركة سير القطارات الدولية الى بريطانيا وبلجيكا وهولندا وسويسرا والمانيا عادية او شبه عادية.

وفي مترو باريس، لا يتوقع ان تشهد العربات اكتظاظا كبيرا في ساعات الذروة: فاضطراب الحركة محدود نسبيا مع مترو من اصل اثنين في المعدل وخصوصا بفضل نظام توفير الحد الادنى من الخدمات بالنسبة الى ما يتعلق بالقطارات في ساعات الاكتظاظ.

وينص مشروع اصلاح نظام التقاعد المثير للجدل الذي يعتبر من اكبر اصلاحات الجزء الثاني من ولاية الرئيس نيكولا ساركوزي، خصوصا على زيادة سن التقاعد من ستين سنة الى اثنتين وستين.

وتعتبر الحكومة ان حمل الفرنسيين على العمل لفترة اطول على غرار جيرانهم الاوروبيين، افضل خيار لضمان تمويل تقاعدهم المقدر بنحو سبعين مليار يورو بحلول العام 2030.

وترى النقابات التي تؤكد، مدعومة من احزاب المعارضة اليسارية، ان نجاح هذا اليوم الاحتجاجي سيحسم في الشوارع فكرة انه ما زال ممكنا حمل الحكومة على التراجع. ويتوقع تنظيم نحو 230 تظاهرة في المدن الفرنسية.

وتوقع فرانسوا شيريك الامين العام لنقابة سي.اف.دي.تي (اصلاحية) في تصريح لاذاعة ار.ام.سي، ان "تكون التظاهرات حاشدة".

وقال "هناك خمسة او ستة مواضيع تقول الحكومة انه يجب ان تغير شيئا ما فيها، وذلك يعني بالتالي ان اصلاحها سيء وانه لا بد من تغييره برمته"، معتبرا انه ليس ضروريا "تشديد التحرك".

وقد صادقت الجمعية الوطنية على مشروع اصلاح التقاعد بينما سيعكف مجلس الشيوخ على دراسته في الخامس من تشرين الاول/اكتوبر المقبل.

وتنتظر النقابات من مجلس الشيوخ ان "يحد من المظالم" التي يتضمنها المشروع لا سيما التي تخص ابقاء علاوة تقاعد كاملة في سن الخامسة والستين (وليس 67 كما ينص عليه المشروع) بالنسبة الى اكبر المتضررين مثل النساء اللواتي يعملن اقل، او اولئك الذين بداو العمل في سن مبكرة.

وقد يقوم نيكولا ساركوزي الذي قبل ببعض التعديلات بعد تظاهرات السابع من ايلول/سبتمبر، مجددا بمبادرة تكون على الارجح لمصلحة المعوقين والنساء او العاطلين عن العمل من بين المسنين.

 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close