آخر تحديث: 09/09/2010  

- الولايات المتحدة


مشروع حرق القرآن من طرف كنيسة أمريكية يثير جدلاً عالمياً

سيل من الإدانات والتحذيرات من الفاتيكان إلى الأزهر، ومن الاتحاد الأوروبي إلى الإدارة الأمريكية، ومن حماس إلى إيران، إلى ممثلي الديانات الثلاث في الولايات المتحدة.

إعداد عبد الوهاب بدرخان

 


ومع ذلك فان كنيسة صغيرة في فلوريدا لا تزال مصرّة على إحياء ذكرى هجمات 11 سبتمبر يوم السبت المقبل بحرق نسخ من القرآن، معطوفة على الجدل المستمر في أمريكا بشان بناء مسجد في نيويورك بالقرب من " غراوند زيرو" حيث كان برجا مركز التجارة العالمي قبل سقوطهما في 11 سبتمبر عام 2001. تبدو هذه البادرة السيئة والخطيرة كما وصفها الفاتيكان من كنيسة بروتستانتية هامشية في مدينة صغيرة هي " غينسفيل" كأنها خطوة متعمّدة لإذكاء التعصب والتطرف.
 
ورغم تحذير قائد القوات الأمريكية في أفغانستان الجنرال دافيد بترايوس من أن هذا العمل هو بالضبط ما تطوق حركة " طالبان" لاستغلاله  فضلا عن انه يعرّض حياة الأمريكيين للخطر، إلا أن القس تيري جونز صاحب فكرة حرق المصاحف رفض كل التحذيرات وقال إن هدفه توجيه رسالة واضحة إلى العناصر المتطرفة في الإسلام بأنه لن يتم التسامح معهم في الولايات المتحدة. لكن في المقابل وفي المدينة نفسها أدانت كنيسة أخرى الحرق المزمع للمصاحف وستجمع يوم الأحد رجال دين يهودا ومسيحيين ومسلمين لقراءة نصوص عن التضامن بين الأديان.
 
ومن الواضح أن القوانين الأمريكية لا تخوّل السلطات التدخل المسبق لإلغاء عمل يندرج في إطار الحريات العامة. لكن التوقعات عن أضراره الآنية واللاحقة وأبعاده ألاّ أخلاقية فضلا عن تدخلات أطراف أخرى كنسية، قد تقنع أصحابه بالتراجع عنه وان كان ذلك مستبعدا.
 
حاذرت أمريكا طوال حربها على الإرهاب اعتبارها حربا على الإسلام. لكن الذكرى التاسعة لــ 11 سبتمبر والجدالات المرافقة لها توشك أن تسقط هذا الحذر.

 


التعليقات (1)

لعنة الله على كل من تسول له

لعنة الله على كل من تسول له نفسه بإنتهاك حرمة الاديان السماوية كافه

تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close