- انتخابات - غينيا
رئيس الوزراء يلمح إلى احتمال تأجيل الانتخابات الرئاسية لدواع أمنية
لمحّ رئيس وزراء غينيا جان ماري دوريه إلى احتمال تأجيل الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها الأحد المقبل بسبب أعمال العنف التي اندلعت بين مؤيدي سيلو دالين يالو وألفا كوندي المرشحين المتنافسين في جولة الإعادة.
شاشة التلفزيون الغيني ما زالت لغاية اليوم تنقل للمشاهدين صورة العداد الذي يحصي عدد الأيام المتبقية حتى 19 سبتمبر/أيلول المقبل، الموعد المقرر لإجراء الدورة الثانية لأول انتخابات رئاسية حرة وديمقراطية في غينيا. ولكن منذ الاشتباكات التي وقعت في عطلة نهاية الأسبوع الفائت بين مناصري مرشح "اتحاد القوى الديمقراطية في غينيا" سيلو دالين يالو، الذي نال 43.62 بالمائة من الأصوات في الدورة الأولى، ومنافسه مرشح "تجمع الشعب الغيني" ألفا كوندي، الذي نال 18.25 بالمائة، والإشاعات عن احتمال تأجيل موعد الاستحقاق الرئاسي يزداد انتشارها يوما بعد آخر.
"لا يمكن إجراء الانتخابات إذا كانت هناك فوضى"
وقد تناول رئيس حكومة المرحلة الانتقالية جان - ماري دوريه موضوع التأجيل بصراحة، وبعد أن علق الحملة الانتخابية ومنع كل شكل من أشكال التظاهر الأحد الفائت، لم يستبعد احتمال تأجيل موعد الدورة الثانية بعد استقباله الاثنين على التوالي المرشحين المتنافسين يالو وكوندي. وقال دوريه، الذي كان يتحدث على شاشات التلفزيون، "من المقرر أن نجري انتخابات في التاسع عشر لكن يتعين أن تكون الظروف مناسبة وأكثر هذه الظروف أهمية هو الأمن" وأضاف قائلا "يتعين أن تكون الأولوية للنظام العام لأنه لا يمكن إجراء الانتخابات إذا كانت هناك فوضى".
وفي الوقت الذي تزداد فيه وتيرة الاجتماعات بين الحكومة واللجنة الانتخابية الوطنية المستقلة، يبدو أن مراقبي الحياة السياسية الغينية يميلون بدورهم إلى احتمال تأجيل موعد الاستحقاق الرئاسي المقرر في 19 سبتمبر. ويقول عزيز ديوب السكرتير التنفيذي للمجلس الوطني للمجتمع المدني في غينيا، وهي هيئة تضم مجموعة من الجمعيات المدنية، "يبدو لي بأن احترام الموعد المقرر لإجراء الدورة الثانية غير مؤكد، لا أعتقد بأننا نملك النضج الكافي للتوجه إلى صناديق الاقتراع"، وذلك في إشارة إلى التنافس المتصاعد بين المرشحين الرئيسيين الاثنين منذ الحكم بالسجن سنة كاملة الصادر الخميس الفائت على بان سيكو سيلا الرئيس الأسبق للجنة الانتخابية الذي توفي الثلاثاء في باريس بعد صراع طويل مع المرض والذي يتهمه "تجمع الشعب الغيني" بالتلاعب بنتائج الدورة الأولى. ولكن وبالرغم من استبدال سيلا في السادس من أغسطس/آب وتولي حاجة امينتا مام كامارا الرئاسة الانتقالية للجنة الانتخابية واصل المرشح ألف كوندي حملته متهما الرئيسة الجديدة بالتقرب من منافسه. من جهته يشك سيلو دالين يالو مرشح "اتحاد القوى الديمقراطية في غينيا" بوجود صفقة بين كوندي ورئيس الحكومة الانتقالية هدفها نسف اللجنة الانتخابية المكلفة بتنظيم الاقتراع من الداخل.
"الانقسام يزداد حدة"
"الانقسام يزداد حدة" يؤكد أحد الخبراء في المشهد السياسي الغيني "صحيح أن الهدوء عاد منذ الأحد الفائت ولكن الحذر هو المسيطر على الأوضاع، فكل من يتخذ موقفا أو يدلي برأي حول هذا الموضوع أو ذاك يفسر بأنه انحياز لهذا الطرف أو ذاك".
يضاف إلى كل ما تقدم المشاكل التقنية التي لم تنجح اللجنة الانتخابية في حلها لغاية اليوم والتي من الصعب توقع حلها قبل التاسع عشر من الشهر الجاري. ويبدو أن بروتوكول التفاهم الذي وقعه سيلو دالين يالو ومنافسه ألفا كوندي في بوركينا فاسو برعاية الوسيط بليز كومباوري وتعهدهما بإجراء انتخابات هادئة بعيد المنال.

















































التعليقات (2)
تعليق الانتخابات
أولا أقدم الشكر والتقدير الى اذاعة فرنسية...
أرى ان تأجيل الانتخاب فيه مصلحة المرشحين......وشكرا
الانتخابات في غينيا
المهم نحن -الغينين- مرتاحون مع سيلو دالين منزعجون من الذي يجهل الدولة ويضرم النار
تعليقك على الموضوع