توفي المفكر الجزائري المعاصر محمد أركون ليل الثلاثاء الأربعاء في العاصمة الفرنسية باريس عن عمر يناهز 82 عاما بعد صراع طويل مع المرض.
نظرة متفتحة إلى الدين الإسلامي
خلف أركون مكتبة ثرية وغنية بالمؤلفات والأعمال البحثية والفكرية في مجال الدراسات القرآنية والإسلامية وفق المناهج الحديثة. ومن بين إنجازات أركون "ملامح الفكر الإسلامي الكلاسيكي" و"دراسات الفكر الإسلامي و"الإسلام أمس وغدا"و"من أجل نقد للعقل الإسلامي" و"الإسلام أصالة وممارسة" و"رهانات المعنى وإرادات الهيمنة".
ترجمت أعمال المفكر الراحل إلى عدة لغات منها الإنكليزية والهولندية والإندونيسية والعربية. ويعرف محمد أركون بنظرته المتفتحة إلى الدين الإسلامي، مما جلب له مشاكل عديدة من قبل المتشددين.
أستاذ جامعي بارز
ولد محمد أركون في 1928 بقرية تاوريرت ميمون في تيزي وزو (منطقة القبائل) قبل أن ينتقل مع عائلته إلى مدينة عين تيموشنت حيث تابع دراسته هناك. وأكمل بعد ذلك دراسته الثانوية في وهران، ثم التحق بكلية الفلسفة في جامعة الجزائر لينهي دراسته الجامعية بجامعة "السربون" في باريس حيث حصل على شهادة الدكتورة في الآداب. كما عمل أركون كمدرس بعدة جامعات في أوروبا وأمريكا والمغرب، واهتم بدراسة وتحليل الفكر الإسلامي.
محمد أركون، الذي ترعرع في كنف عائلة فقيرة، لم يكن محبوبا من قبل النظام الجزائري بسبب نظرته إلى الإسلام المتفتحة واجتهاداته التي تعارض رؤى النظام الجزائري الرسمية. والدليل على ذلك أن ديوان المطبوعات الجزائري لم يطبع سوى كتابين من بين عشرات الكتب التي ألفها ، فيما أقصيت أعماله وأبحاثه من المدارس والجامعات الجزائرية. رحل أركون بعيدا عن بلده الأصلي الذي كان يحبه، وبعد غياب طويل فرضته عليه قسوة النظام الجزائري.


















































التعليقات (1)
تعزية بوفاة المفكّر محمّد أركون
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أتقدّم إلى الشّعب الجزائري الشقيق والأمتين العربيّة والإسلامية بأحر التعازي وأصدق تعابير المواساة بهذه المصيبة، رحيل المفكّر الجزائري محمّد أركون.
راجيّا الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته
إِنَّا للَّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعُون
تعليقك على الموضوع