- اسرائيل - الشرق الأوسط - النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني
انتهاء الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة وإسرائيل ترفض تجميد الاستيطان
رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الاقتراحات المطالبة بوقف الاستيطان في الضفة الغربية لمدة ثلاثة أشهر لإعطاء دفعة لمفاوضات السلام المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين. فيما عبرت هيلاري كلينتون عن تصميم الولايات المتحدة التوصل لاتفاق سلام وإقامة دولة فلسطينية.
قال مسؤولون مقربون من المفاوضات ان اسرائيل رفضت اقتراحا بتمديد تجميد البناء الاستيطاني في الضفة الغربية لمدة ثلاثة أشهر في الوقت الذي يهدد فيه اقتراب انتهاء التجميد بتقويض محادثات السلام.
وقال الرئيس المصري حسني مبارك للقناة الأولى بالتلفزيون الإسرائيلي اليوم الخميس إنه اقترح تمديد التجميد ثلاثة أشهر خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو امس الأربعاء
وحضر نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون محادثات السلام التي استضافها مبارك في منتجع شرم الشيخ يوم الثلاثاء.
واجتمعت كلينتون مع عباس في مدينة رام الله بالضفة الغربية اليوم الخميس في محاولة لكسر جمود الموقف.
ويخيم على المفاوضات تهديد فلسطيني بالانسحاب من المحادثات التي بدأت مؤخرا اذا بدأ البناء في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة حين ينتهي التجميد في 30 سبتمبر ايلول وكانت مدته عشرة اشهر.
وقال مبارك في مقطع من المقابلة بثته الإذاعة الإسرائيلية "انا تكلمت معه (نتنياهو) في هذا الموضوع وقلت له اديه (لعباس) على الاقل ثلاثة اشهر اثناء المفاوضات ونشوف المفاوضات بصورة مستمرة قد تصلوا الى حلول مرضية... وبعدين ابني في حدودك وهو يبني في حدوده."
وأضاف أنه يمكن التفاوض على حدود الدولة الفلسطينية خلال فترة التمديد. وكانت اسرائيل قد قالت إن اتفاقا في هذا الصدد قد
يستوجب تبادلا للأراضي تحتفظ بموجبه بكتل استيطانية كبيرة في الضفة الغربية.
وقال مسؤولون قريبون من المحادثات إن الولايات المتحدة قدمت اقتراحا مماثلا لكن نتنياهو رفضه. وتهيمن أحزاب مؤيدة للمستوطنين على الائتلاف الذي يقوده رئيس الوزراء الإسرائيلي.
وقال مكتب نتنياهو في بيان إنه لن يعقب على ماهية المفاوضات لكنه متمسك بموقفه وهو عدم تمديد التجميد. غير أنه كان قد قال إنه ينوي الحد من نطاق البناء في المستقبل.
وأحجم مسؤولون أمريكيون مرافقون لكلينتون عن التعقيب على الرد الإسرائيلي. لكن الولايات المتحدة قالت امس إنها تعتقد أن
اسرائيل والفلسطينيين يحرزون تقدما نحو إنهاء الخلاف بشأن الاستيطان.
والمستوطنات مقامة على أراض احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967 وتعتبرها المحكمة الدولية غير قانونية وهو حكم تشكك فيه اسرائيل.
ويخشى الفلسطينيون من أن تحرمهم المستوطنات من إقامة دولة قابلة للاستمرار.
ويجتمع الزعماء الأوروبيون في بروكسل اليوم وسوف يدعون اسرائيل الى تمديد التجميد وفقا لما جاء في مسودة للبيان الختامي للقمة .
وحددت واشنطن هدفا مدته عام لحل القضايا الجوهرية التي يختلف عليها الجانبان. وقال المبعوث الامريكي للشرق الأوسط جورج ميتشل إن المفاوضين الاسرائيليين والفلسطينيين سيجتمعون الأسبوع القادم ليحددوا موعدا جديدا لاجتماع الزعماء.
وسيكون على عباس ونتنياهو أن يحلوا القضايا الرئيسية وهي وضع القدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين وحدود الدولة الفلسطينية المستقبلية والترتيبات الأمنية للوصول الى اتفاق سلام دائم.
وفي إطار مسعى الرئيس الأمريكي باراك أوباما لتحقيق سلام اوسع نطاقا بين اسرائيل والعالم العربي يعتزم ميتشل زيارة سوريا اليوم لإجراء محادثات مع الرئيس السوري بشار الأسد ثم لبنان للقاء زعمائه.
وفي قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) شنت الطائرات الاسرائيلية ثلاث غارات على أهداف مشتبه بها للنشطاء بعد هجمات بالصواريخ وقذائف المورتر على اسرائيل. ولم ترد أنباء عن وقوع خسائر بشرية.
ومن ناحية أخرى، غادرت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الخميس رام الله متوجهة الى عمان بعد يومين من المباحثات الثلاثية مع اسرائيل والسلطة الفلسطينية.
وقالت كلينتون خلال لقاء مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ان "الولايات المتحدة مصممة على العمل للتوصل الى اتفاق سلام عبر المفاوضات المباشرة التي تؤدي الى اقامة دولة فلسطينية مستقلة تتمتع بالسيادة وقابلة للحياة تحقق تطلعات الشعب الفلسطيني".
واعتبر عباس غداة اجتماعه برئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في القدس حيث استعرض الجانبان المواضيع الخلافية بينهما "ان المرحلة والظروف بالغة الصعوبة".
واضاف "جميعنا يدرك انه ما من خيار امامنا الا السلام عبر المفاوضات" معترفا بذلك ضمنا بغياب اي تقدم ملموس في المباحثات.
وتصل كلينتون الخميس الى عمان لمباحثات مع العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني. وكانت وصلت الثلاثاء الى شرم الشيخ للمشاركة في اول سلسلة من مباحثات السلام الثلاثية مع عباس ونتانياهو بحضور الرئيس المصري حسني مبارك.





















































التعليقات (1)
انها دوامة .. بلا نتائج
إن امريكا لديها دائما تلك الاساليب الجديدة فى اعطاء دفعة لعملية السلام، ولكن نجد بانها بعد ان تبدأ تعود مرة اخرى وتصل إلى نفس النقطة التى بدأت منها، والتى تعتبر حلقة يدور فيها اطراف النزاع والصراع العربى الاسرائيلى إلى ما لانهاية، وهذا ما لا يحبذه العرب، والذى يحقق لهم مزيدا من الخسائر الفادحة، والتى يجب على اسرائيل بان تتحمل هذه المسئولية.
تعليقك على الموضوع