آخر تحديث: 17/09/2010  

- افغانستان - الانتخابات الأفغانية


العداءة روبينا جلالي تخوض سباق الانتخابات التشريعية

تشارك العداءة السابقة روبينا جلالي، التي شاركت في الألعاب الأولمبية 2004 و2008، في الانتخابات التشريعية التي ستجري غدا السبت في أفغانستان. وبالرغم من التهديدات والترهيب فإنها عازمة على خوض المعركة الانتخابية لتصبح نائبا في البرلمان.

سارة لودوك (نص)
 

ملصقات روبينا جلالي الانتخابية، التي تكسوا جدران العاصمة كابول، تبدو غريبة وسط ملصقات المرشحين الآخرين من أمراء الحرب والمجاهدين السابقين والأصوليين ورجال الأعمال المشبوهين. الجميع يحاول الفوز بمقعد في البرلمان الأفغاني.

408 نساء من أصل 2500 مرشح

تشارك هذه الرياضية السابقة، التي شاركت في الألعاب الأولمبية 2004 و2008، في هذه الانتخابات إلى جانب 408 نساء يشاركن هن أيضا من أصل 2500 مرشح تقريبا في انتخابات 18 أيلول/ سبتمبر التشريعية. تتحلى روبينا جلالي بطبيعة قتالية وصلابة في الإرادة، الشيء الذي قد يمكنها من تحقيق طموحاتها.

عاشت هذه الشابة، التي تبلع من العمر 25 عاما، تحت نظام طالبان، ولم تتردد في تحدي الصعوبات والعراقيل التي اعترضتها خاصة الحظر المفروض على النساء الأفغانيات بممارسة الرياضة لتصبح عداءة مميزة في ألعاب القوى. بعد سقوط نظام طالبان عام 2001 ، حققت حلمها الكبير حيث شاركت في الألعاب الأولمبية 2004 التي جرت في أثينا ثم في ألعاب بكين 2008. حصلت على المركز قبل الأخير في سباق 100 متر في أثينا، والمركز الأخير في بكين. وبغض النظر عن الترتيب الذي حصلت عليه فإن الأهم بالنسبة إليها أنها كانت المرأة الوحيدة التي مثلت أفغانستان في ألعاب بكين وهذا فخر كبير بالنسبة إليها.

"الانتخابات تهم جميع الأفغان"

تحاول روبينا جلالي أن تثبت من خلال هذه الانتخابات أن كل شيء ممكن للمرأة الأفغانية في الرياضة كما في السياسة. ولا تزال روبينا عزباء، في مجتمع يعتبر الزواج أمرا لا مفر منه. بعد حملة انتخابية خاضتها في كابول وفي المناطق المجاورة لها، تأمل الفوز بمقعد من مقاعد البرلمان الـ249. وقد تم تخصيص 64 مقعدا للنساء بموجب الدستور الأفغاني. كتبت روبينا جلالي على موقعها الالكتروني قائلة: "أردت أن يدرك العالم كله أن أي فتاة أو امرأة تستطيع أن تفعل ما تشاء وأنها تستطيع العمل إلى جانب الرجال لمصلحة أفغانستان".
يركز برنامجها الانتخابي على المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة ويعطي أهمية كبيرة للرياضة والتربية والتعليم والشباب ومكافحة الفساد. وفي حديث خصّت به قناة "الحلف الأطلسي" في أفغانستان قالت "إن الانتخابات لا تهم فقط الأغنياء بل إنها تهم جميع الأفغان"

نشرت روبينا جلالي صورة لها على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" وهي تصافح الرئيس حامد كرزاي ولكنها تقول في نفس الوقت إنها لا تنتمي إلى أي حزب سياسي. قادت حملتها الانتخابية كمرشحة مستقلة، وتؤكد أنها "لا تمثل أي حزب سياسي أو منظمة أو فريق عرقي أو قبلي"، وأنها ترفض ذلك"، مضيفة: "أنا أريد أن أكون ممثلة مستقلة لشعب أفهم ما يشعر به."

النساء واجهن كثير من المخاطر خلال الحملة الانتخابية

لم تكن حملة روبينا جلالي الانتخابية خالية من المضايقات والصدامات. فقد حاول البعض ترهيبها وتخويفها وتخريب حملتها الانتخابية. تعرضت ملصقاتها إلى التمزيق والانتزاع بالقوة وتلقت مكالمات هاتفية من مجهولين هددوها بالاعتداء. وفي 29 آب/أغسطس الماضي قتل مسلحون ينتمون إلى حركة إسلامية خمسة من منظمي الحملات الانتخابية.

وكشفت مؤسسة "الدفاع عن انتخابات حرة و نزيهة في أفغانستان" في تقرير نشرته في شهر آب / أغسطس 2010 أن النساء في أفغانستان يواجهن "عقبات لا حدود لها" عند مشاركتهن في الحياة السياسة، مشيرة إلى أن تسعة من أصل عشرة مرشحين للانتخابات التشريعية تم تهديدهم من النساء.
ويقول التقرير أيضا "إنه من الصعب في معظم بلدان العالم للمرأة أن تقود حملة سياسية ليس فقط بسبب انعدام الأمن وتعدد المضايقات ولكن أيضا بسبب عدم المساواة في النظام الذي تعيش فيه" وينسب التقرير حالة الاعتداءات والترهيب إلى حركة طالبان فضلا عن المرشحين المنافسين والزعماء المحليين ورجال آخرين من الأصوليين في السلطة يعارضون أي شكل من أشكال مشاركة المرأة في الحياة العامة.

غير أن التهديد والترهيب لم يثن من عزيمة العداءة السابقة التي واصلت حملتها الانتخابية حتى نهايتها الرسمية يوم الخميس 16 أيلول / سبتمبر. تفوقت روبينا جلالي في الماضي في مسابقة الـ100 متر، لكن هذه المرة ستحاول التفوق في مسابقة المسافات الطويلة.

 

ترجمة: خالد الطيب

 

 
 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close