- البرنامج النووي - المانيا - انغيلا ميركل
عشرات آلاف الألمان يتظاهرون ضد سياسة ميركل النووية
تظاهر عشرات الآلاف من الألمان في برلين السبت احتجاجا على قرار المستشارة الألمانية انغيلا ميركل بتمديد عمل سبع عشرة محطة نووية لمدة تتراوح بين 8 و14 عاما إضافيا، في إطار الخطة النووية الجديدة .
تظاهر عشرات الالاف من المواطنين الالمان، مائة الف حسب المنظمين و37 الفا على الاقل وفقا للشرطة، السبت في وسط برلين احتجاجا على قرار اطالة امد حياة المحطات النووية الذي اعلنته حكومة انغيلا ميركل.
ورفع المتظاهرون الذين انطلقوا من محطة السكك الحديد المركزية القريبة من مقر المستشارية اعلاما وبالونات صفراء وخضراء تحمل شعارات مناهضة للطاقة النووية مكونة من شموس وزهور عباد الشمس، اضافة الى لافتات كتب عليها "كفى للطاقة النووية" او "لا شكرا لا نريد الطاقة النووية" .
وضم الحشد خليطا متنوعا من شبان وعجائز قدموا مع اصدقائهم او اسرهم وبينهم اطفال يحملهم اباؤهم على اكتفاهم او يضعونهم في عرباتهم، استجابة لدعوة المنظمات المناهضة للطاقة النوية والمدافعة عن البيئة والمعارضة من حزب الخضر والحزب الاجتماعي الديموقراطي واليسار الراديكالي داي لينك.
والهدف من هذه التعبئة التأثير على قرار الحكومة المحافظة-الليبرالية التي الغت مطلع ايلول/سبتمبر القرار الذي اتخذته الحكومة السابقة للحزب الاجتماعي الديموقراطي والبيئي بزعامة غيرهارد شرودر (1998-2005) بتحديد عام 2022 كموعد اقصى لوقف استخدام الطاقة النووية المدنية في المانيا.
وترى برلين في ذلك السبيل الوحيد للمحافظة على الاهداف المناخية بانتظار التمكن من استخدام الطاقات المتجددة كبديل.
وقال هارتفيغ بوتشر (66 عاما) المعلم المتقاعد "انه شيء مخز. نشعر باننا خدعنا".
واكدت الطالبة لورا (19 عاما) ذلك مضيفة "في خلال هذا الوقت يزداد تراكم النفايات النووية ولا ندري ماذا يمكن ان نفعل بها".
كما نددت كلوديا شولتز (33 سنة) التي جاءت من روستوك (شمال) للتظاهر مع طفليها البالغين السادسة والرابعة من العمر ب"الحكومة التي اذعنت امام مجموعات النووي العملاقة".
وقد تم استئجار عدة قطارات خاصة و150 حافلة لنقل المعارضين الى برلين.
وتقضي خطط برلين بتمديد عمل المفاعلات النووية ال17 العاملة في البلاد لمدة اضافية تتراوح بين ثماني سنوات و14 عاما حسب قدمها على ان يتوقف اخر مفاعل عن العمل عام 2040 تقريبا.
ويتعين ايضا ان يحصل المشروع على موافقة نواب البوندستاغ حيث تامل الحكومة في التمكن من تجنب طرحه للتصويت في البوندسرات (المجلس التمثيلي للمناطق) حيث لم تعد تملك الاغلبية.
وقد حاصر المتظاهرون السبت رمزيا مبنى الرايشتاغ (البرلمان) والمستشارية.
وقال يوشن ستاي المتحدث باسم جمعية اوسغسترالت (اشعاع) ان الاتفاق الذي عقد مع مجموعات الطاقة "مشين" معتبرا ان هدفه هو تمكين هذه المجموعات وهي "ار.دبليو.اي" و"اي.او.ان" و"اي.ان.بي.دبليو" و"فاتنفول" من زيادة ارباحها الضخمة التي تجنيها من الطاقة الذرية.
وسيتعين على مجموعات الطاقة الاربع هذه، التي تتقاسم غنيمة قطاع الطاقة النووية في المانيا، ان تدفع في المقابل ضريبة وقود بمبلغ 2,3 مليار يورو سنويا اعتبارا من عام 2011.
واستنادا الى استطلاعات الراي فان 59% من الالمان يرفضون خطة ميركل في بلد يولي اهتماما كبيرا للبيئة وترجع فيه الحركة المناهضة للطاقة النووية الى سبعينات القرن الماضي حيث كانت تظاهرات الاحتجاج تضم انذاك مئات الالاف من المعارضين.
ومنذ عام استعادت الحركة المناهضة للطاقة النووية زخمها مع ظهور مشاريع فريق ميركل. وفي نيسان/ابريل الماضي شكل اكثر من مائة الف شخص سلسلة بشرية بطول 120 كلم بين محطتين نوويتين في شمال البلاد في تحرك لا سابق له منذ سنوات.
ويرى عالم الاجتماع كلاوس هوريلمان في الانطلاقة الجديدة المناهضة للطاقة النووية "الشرارة التي يمكن ان تشعل حركة سياسية جديدة" وذلك في مقابلة مع صحيفة اوسنابروكر تسايتونغ نشرت السبت واشار فيها الى المشاركة الكبيرة للشابات.
ويرى يوشن ستاي ان تظاهرة السبت ليست سوى "بداية لما سيحدث هذا الخريف".
وينتظر وصول قافلة من النفايات المشعة من مخلفات مصنع "لا هاغ" الفرنسي (غرب) الى المانيا في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل ومثل كل مرة وعد المحتجون بحركة احتجاج عنيفة.

















































التعليقات
تعليقك على الموضوع