- الجزائر - فرنسا - موسيقى
"راي" جزائري يمتع آلاف المغتربين بقاعة "الزينيت" الباريسية
عاد "مهرجان الراي" وجاء بعودته فنانون من الضفتين المقابلتين للمتوسط حاملين معهم رسالة حب وشوق لآلاف المغتربين الذين قصدوا القاعة الباريسية "الزينيت" متعطشين لأي نغمة تسكن حنينهم للوطن وتشبع فضولهم الحسي بنغمات "الراي".
على غرار السنوات السبع الماضية عاد هذا العام "مهرجان الراي" وجلب بعودته فنانين من ضفتي المتوسط حاملين معهم رسالة حب وشوق لآلاف المغتربين الذين قصدوا قاعة "الزينيت" الباريسية متعطشين لأي نغمة تسكن حنينهم للوطن وتشبع فضولهم الحسي بنغمات "راي" قيل عنها إنها تراقص "الشيطان والملائكة" في آن واحد.
جزء من التراث الغنائي الجزائري
فموسيقى "الراي" جزء من التراث الغنائي الجزائري، تعود أصوله إلى منطقة الغرب، بدأ الشيوخ يتغنون به في ثلاثينات وأربعينيات القرن الماضي حين كانت الجزائر ترزح تحت وطأة الاستعمار، في الكباريهات والليالي الحمراء، يغنى الحب والجنس والمحرمات، ومن هنا قاطعه المجتمع الجزائري المحافظ، إلى أن وجد طريقه شيئا فشيئا ليتصالح مع الأسر الجزائرية والمؤسسات الرسمية التي صارت تبثه عبر قنواتها الإذاعية والتلفزيونية.
لقاء حميمي وعائلي
ومن أجله عكفت مؤسسة "هريسة للانتاج" الفرنسية تنظيم مهرجان سنوي خاص به في باريس حيث يعيش الكثير من العرب والمغاربة، ليجيء هذا العام في صيغة مصغرة فضل منظموه تسميته بـ"ليلة الراي" للتعبير على أن "اللقاء حميمي وعائلي بين الأسرة الفنية والخمسة آلاف متفرج الذين ملؤوا قاعة الزينيت في ليلة من ليالي باريس المضيئة" نهاية الأسبوع الماضي، هكذا وصفه منظم المهرجان حبيب لايدي في حديث مع فرانس 24. وأضاف قال لايدي: "نسعى من خلال هذا المهرجان إلى إبقاء الصلة بين المغتربين المتعطشين لأي شيء يذكرهم بالوطن الأم خاصة الشباب، فهو هروب لساعات في أحضان الوطن من دون تأشيرة ولا وثائق إقامة".
و جمعت "ليلة الراي" هذا العام شلة من المطربين الشباب أبرزهم عبدو ومحمد لامين وفرقة 113 وبلال ورضا، والموزع الموسيقى كريم عويسات أو كما يلقب في الساحة الفنية "كيم"، الذي حصل خلال الحفل على أسطوانة ذهبية لعطائه في موسيقى الراي وتطويرها مع دار التوزيع الفرنسية "واغرام".
كيم يحصل على ثاني أسطوانة ذهبية له في فرنسا
وللمرة الثانية في مشواره الفني حصل "دي جي كيم" على أسطوانة ذهبية (ويتطلب بيع أكثر من 50 ألف أسطوانة للظفر بالأسطوانة الذهبية) ليكون بذلك أول فنان عربي في العالم يقوم بمزج الأغاني العربية ويحصل على أسطوانتين ذهبيتين في بلد غربي عن ألبومات تضم أغاني عربية كذلك، الأولى في 2002 عن عمله "عملية راي1" والثانية هذا العام عن "ميغا راي بارتي 2010" التي بيع منها أكثر من 110 ألاف نسخة في فرنسا.
فعلى مدار سنوات تمكن كيم من فرض اسمه في الساحة الفنية العربية والأوروبية، كما تمكن من وضع لمسته الخاصة على موسيقى "الراي" المتجذرة في التراث الغنائي الجزائري لتصير جزء من الوجه الفني في فرنسا وأوروبا. ويعلق كيم قائلا: "فوزي بالأسطوانة الذهبية دليل على أن موسيقى الراي لم تمت كما يدعي البعض، لكن تغيرت فقط طريقة استهلاك الجمهور لها، فهو اليوم على إطلاع بآخر ما يحدث في الساحة الفنية عبر الانترنت، لذلك يريد أحسن ما قدمه كل فنان مجموع في أسطوانة واحدة، وهو ما أقوم به منذ سنوات مع شركة واغرام، فنحن نجعل موسيقى الراي في متناول الجميع وهنا سر نجاحنا، كما أننا نريد إعادة هذا النوع الغنائي إلى الأسواق الفرنسية وكبرى المحلات التجارية والقنوات الإذاعية والتلفزيونية الفرنسية التي تغاضت عن هذا الأمر في السنوات الماضية".


















































التعليقات
تعليقك على الموضوع