- السينما الفرنسية - ثقافة - خارجون عن القانون - رشيد بوشارب - فرنسا - مهرجان كان السينمائي 2010
اتهامات بسرقة قصة فيلم "خارجون عن القانون" تلاحق المخرج رشيد بوشارب
تشهد دور العرض الفرنسية هذه الأيام إطلاق فيلم المخرج الفرنسي الجزائري رشيد بوشارب "خارجون عن القانون"، وهو الفيلم الذي عرض في إطار المسابقة الرسمية لمهرجان كان السينمائي 2010 وأثار عاصفة كبيرة من الجدل في فرنسا كما يواجه الآن اتهامات باقتباس غير مشروع لقصة الفيلم من إحدى الروايات.
جدل حول رؤية المخرج في معالجة الأحداث التاريخية
نشأ الجدل حول فيلم "خارجون عن القانون"، للمخرج الفرنسي الجزائري الأصل رشيد بوشارب، من رفض بعض الفرنسيين الرؤية التي طرحها بوشارب في فيلمه بمهرجان كان الماضي حول مرحلة حساسة من التاريخ الجزائري تحت الاستعمار الفرنسي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وحتى عام 1962. الفيلم يروي قصة ثلاثة إخوة تتقاطع حكايتهم مع أحداث سطيف عام 1945 والتي راح ضحيتها آلاف الجزائريين وما زالت تمثل نقطة خلاف تاريخية بين البلدين. وهو ما حدا ببعض الفرنسيين للخروج في مظاهرات منددة بالفيلم وبمخرجه ومتهمة إياه بتزوير التاريخ.
اتهامات بسرقة قصة الفيلم
ويبدو أن الفيلم لا تلاحقه فقط اتهامات الفرنسيين بتزوير التاريخ بل تلاحقه أيضا اتهامات بالسرقة أطلقها الكاتب فريد عفيري مؤلف كتاب "صراع الشركاء" يحكي قصة صديقين جزائريين يمارسان رياضة الملاكمة في نفس الفترة التاريخية تضطرهم الظروف لقتال بعضهما البعض على حلبة المنافسة. فريد عفيري يتهم رشيد بوشارب بسرقة أفكاره وتحويلها إلى فيلم وهو ما دفعه إلى رفع دعوى قضائية ضده وضد كاتب السيناريو أوليفييه لوريل أمام محكمة باريس التي ستنظر الدعوة يوم 12 أكتوبر/تشرين الأول المقبل. عفيري يتهم مخرج "خارجون عن القانون" بسرقة ما لا يقل عن سبعين تفصيلا من أحداث روايته.
ردود المخرج رشيد بوشارب
اتهامات قابلها بوشارب وفريق فيلمه بغضب شديد، فقد صرح بوشارب أن "الفيلم يجسد قصتي وقصة عائلتي وأصدقائي، لقد عشت هذه الحرب من خلالهم لقد كان والديَّ جزءا من تاريخها إنني ما زلت أذكر التفاصيل بوضوح". وفي تصريحاته لوكالة الأنباء الفرنسية أوضح بوشارب أنه لم يقرأ كتاب عفيري ولم يقابله إطلاقا وأن قصة فيلمه ولدت عام 2003 أثناء تصوير فيلمه السابق "سكان أصليون" والذي يمثل الجزء الأول من ثلاثية لم يتم الانتهاء من تصويرها. ويتساءل قائلا: "هل قصة الفيلم مزعجة إلى هذا الحد لدرجة أنهم يريدون تدميره؟"
أما محامية "ستوديو كانال" الشركة التي أنتجت الفيلم فتقول: "ليس معنى اعتماد الفيلم والرواية على أحداث حرب الجزائر أنهما متطابقان، فالفيلم يعالج الموضوع بشكل يختلف جذريا عن الرواية". وأعربت المحامية عن ثقتها من أن هذه الدعوى لن تخرج بشيء وأن الفيلم سيواصل طريقه بنجاح.


















































التعليقات
تعليقك على الموضوع