- الانترنت - ايران - محمود احمدي نجاد
حسين درخشان "والد المدونين الإيرانيين" يواجه عقوبة الإعدام
طالب المدعي العام في طهران بإنزال عقوبة الإعدام بحق حسين درخشان، الصحفي الذي يُعتبر الأب الروحي للمدونيين الإيرانيين، والذي يقبع في السجن منذ 2008 تاريخ عودته من المنفى في كندا حيث قضى ثماني سنوات.
يوصف الصحفي الإيراني حسين درخشان، الذي يواجه عقوبة الإعدام بـ"العرّاب" وبـ"أب المدونيين الإيرانيين". وقد كشفت مصادر صحافية بريطانية نقلت الخبر عن يومية "تلغراف" الصادرة يوم الخميس أن الادعاء العام في طهران طالب الثلاثاء الفائت، في اليوم الثالث والأخير من محاكمة المدون، بإنزال عقوبة الإعدام بحقه. إلا أن هذه المعلومات لم يتم التأكد من صحتها لأن المحاكمة دارت في جلسة مغلقة.
وقالت والدة المدون في مقابلة مع موقع "كامتارين" أن المدعي العام طالب بأشد عقوبة بحق إبنها. وتم اتهام حسين ديرخشان بـ"التعاون مع حكومات معادية ومساندة مجموعات معادية للثورة الإيرانية"
وظهرت على شبكة الأنترنت عريضة تدعو إلى الإفراج عن هذا المدون الذي تحول في السنوات الأخيرة إلى شخصية مثيرة للجدل.
إيران من البلدان التي تضم أكبر عدد من المدوننين
اشتهر هذا الصحفي السابق بعد نجاحه، عام 2000، في اكتشاف طريقة للكتابة باللغة الفارسية في محرك البحث "غوغل" الذي لم يكن تعتمد اللغة الفارسية في ذلك الوقت، ما مكن الآلاف من الإيرانيين من إنشاء مدونات باللغة الفارسية لتصبح إيران اليوم من بين الدول التي تضم أكبر عدد من المدونيين مقارنة بعدد سكانها.
وغادر حسين درخشان إيران عام 2000 بعد أن عمل في صحيفتين إصلاحيتين تشوب علاقتهما مع السلطات توترا كبيرا. واستقر المدون المعروف في كندا حيث حصل على جنسيتها وأنشأ أولى مدوناته، كانت الأولى باللغة الفارسية والثانية باللغة الأنكليزية ودعا الإيرانيين لاستخدام هذه المدونات لإيصال أصواتهم إلى العالم.
وانتقد درخشان باستمرار عبر مدونته النظام الإيراني ووصف الرئيس محمود أحمدي نجاد ب"الأصولي الحقير".
أحد مؤسسي شبكة "غلوبل فويسيس" العالمية للمدونين
وقام "أب المدونيين الإيرانيين" بمداخلات في وسائل إعلام غربية، أبرزها "بي بي سي" و"نيويورك تايمز"، كما أصبح أحد مؤسسي "غلوبل فويسيس" وهي شبكة عالمية للمدونين.
وقد توقفت مسيرة المعارض البارز فجأة عام 2006 حين قرر زيارة إسرائيل ليظهر للإيرانيين أن إسرائيل ليست العدو الأكبر لإيران، ليتسم خطابه مذاك الحين بتغير كبير وغرابة جعلا من حسين درخشان لغزا بالنسبة للذين يعرفونه حيث أصبح من أشد المدافعين عن النظام الإيراني، كما أكد أن الصحافة الإيرانية هي الأكثر حرية في منطقة الشرق الأوسط.
وقارن حسين ديرخشان طهران بتل أبيب، وتحدث عن الشباب، في كلا البلدين، الذين "يستمعون إلى نفس أنماط الموسيقى ويستهلكون نفس المخدرات". كما دافع بشدة عن حق إيران في امتلاك السلاح النووي وانتقد منظمات حقوق الإنسان التي تهاجم بلاده باستمرار.
زيارة إلى إسرائيل وانتقاد إيران
وقد أساءت هذه التصريحات المؤيدة لأحمدي نجاد إلى شعبيته لدى المعجبين به من المدونيين الإيرانيين. إلا أن ذلك فسر كمحاولة من حسين درخشان للتهدئة حتى يتمكن من العودة إلى إيران التي عاد إليها عام 2008، بعد أن تلقى تطمينات من حكومة أحمدي نجاد. لكن حساباته كانت خاطئة، حيث تم اعتقاله في نوفمبر/ تشرين الثاني بسبب زيارته إلى إسرائيل على وجه الخصوص.
وفي حال تم إقرار حكم الإعدام في حق حسين ديرخشان فإن ذلك سيكون أمرا غير اعتياديا لأن المحاكم الإيرانية اعتادت في مثل هذه الحالات إنزال عقوبات بالسجن لفترات طويلة نوعا ما بحق من ثبتت إدانتهم.

















































التعليقات
تعليقك على الموضوع