آخر تحديث: 13/06/2010  

- افغانستان - باكستان - طالبان


تقرير بريطاني يتهم المخابرات الباكستانية بدعم "طالبان" الأفغانية

تقرير بريطاني يتهم المخابرات الباكستانية بدعم "طالبان" الأفغانية

نشرت كلية الاقتصاد بلندن، وهي مؤسسة بريطانية بارزة، تقريرا يثبت أن دعم حركة طالبان الأفغانية هو "السياسة الرسمية" لوكالة المخابرات العسكرية الباكستانية، كما يدعي أن الوكالة ممثلة في مجلس قيادة الحركة.

برقية (نص)
 

 

رويترز - قال تقرير إن المخابرات العسكرية الباكستانية لا تمول وتدرب مقاتلي طالبان في أفغانستان وحسب لكنها ممثلة رسميا ايضا في مجلس قيادة الحركة مما يعطيها تأثيرا كبيرا على العمليات.

وأضاف التقرير الذي نشرته كلية الاقتصاد بلندن وهي مؤسسة بريطانية بارزة اليوم الأحد أن البحث يشير بقوة الى أن دعم طالبان هو "السياسة الرسمية" لوكالة المخابرات العسكرية الباكستانية.

وعلى الرغم من الاشتباه منذ فترة طويلة بوجود صلات بين المخابرات العسكرية والإسلاميين المتشددين فإن نتائج التقرير الذي قال إن اثنين من مسؤولي الأمن الغربيين البارزين أيداه يمكن أن يثير مزيدا من المخاوف في الغرب بشأن التزام باكستان بالمساعدة في إنهاء الحرب بأفغانستان.

كما قال التقرير إنه وردت أنباء عن زيارة الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري لسجناء من العناصر البارزة بطالبان في باكستان هذا العام حيث يعتقد أنه وعد بالإفراج عنهم وتقديم المساعدة في عمليات المتشددين مما يشير الى أن الدعم لطالبان "يحظى بموافقة الحكومة المدنية الباكستانية على أعلى مستوى. »

ووصف مصدر دبلوماسي باكستاني التقرير بأنه "ساذج" وقال ايضا إن قرار إجراء اي محادثات مع طالبان أمر يرجع للحكومة الأفغانية.

وقال التقرير الذي استند إلى مقابلات مع قادة بطالبان ووزراء بارزين سابقين من الحركة فضلا عن مسؤولين أمنيين غربيين وأفغان "باكستان تلعب فيما يبدو لعبة مزدوجة على نطاق مذهل. »

وفي مارس آذار 2009 قال الأميرال مايك مولن رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة والجنرال ديفيد بتريوس رئيس القيادة المركزية الأمريكية إن لديهما مؤشرات على أن عناصر في المخابرات العسكرية الباكستانية تدعم طالبان والقاعدة وقالا إن على جهاز المخابرات وقف هذه الأنشطة.

غير أن مسؤولين غربيين بارزين أحجموا عن التحدث في هذا الموضوع علنا خوفا من الإضرار بالتعاون المحتمل من باكستان التي تملك قدرة تسلح نووية ودعمتها واشنطن بمليارات الدولارات من المساعدات العسكرية والاقتصادية.

وقال مات فالدمان كاتب التقرير وزميل جامعة هارفارد "ما يبدو من ازدواجية الحكومة الباكستانية وإدراك الجماهير الأمريكية والمؤسسة السياسية لهذا يمكن أن يكون له تداعيات سياسية هائلة بالمنطقة. »

وأضاف فالدمان في التقرير "ما لم يحدث تغير في سلوك باكستان فسيكون من الصعب إن لم يكن من المستحيل على القوات الدولية والحكومة الأفغانية إحراز تقدم ضد التمرد. »

ويأتي التقرير في ختام واحد من أدمى الأسابيع للقوات الأجنبية في أفغانستان حيث قتل اكثر من 21 من أفرادها الأسبوع الماضي.

وقتل اكثر من 1800 جندي اجنبي بينهم نحو 1100 امريكي في افغانستان منذ أسقطت القوات الأفغانية المدعومة من الولايات المتحدة حركة طالبان في أواخر عام 2001 . وذكر التقرير أن الحرب كلفت الولايات المتحدة بالفعل نحو 300 مليار دولار وتكلفها الآن اكثر من 70 مليار دولار في العام مستشهدا بأرقام وردت في بحث للكونجرس الأمريكي عام 2009 .

وأشار التقرير الى أن مقابلات أجريت مع قادة طالبان في اكثر مناطق باكستان عنفا "تشير الى أن باكستان ما زالت تقدم دعما مكثفا للتمرد فيما يتعلق بالتمويل والذخيرة والإمدادات.

وقال التقرير "هذه الروايات أيدها وزراء سابقون من طالبان ومحلل غربي ومسؤول بارز بالأمم المتحدة مقيم في كابول قالوا إن طالبان تعتمد بشدة على التمويل من وكالة المخابرات العسكرية الباكستانية وجماعات في دول خليجية. »

ويكاد يكون كل قادة طالبان الذين أجريت مقابلات معهم لدى إعداد التقرير يرون أن وكالة المخابرات العسكرية الباكستانية لها تمثيل في المجلس الأعلى لقيادة طالبان ومقره باكستان.

وقال التقرير "تشير المقابلات بقوة الى أن المخابرات العسكرية لها ممثلون في مجلس شورى (طالبان) اما كمشاركين او مراقبين ومن ثم فإن المخابرات تلعب دورا على أعلى مستوى للحركة. »

وأورد التقرير ايضا أنه تردد أن الرئيس الباكستاني زار نحو 50 من سجناء طالبان البارزين في موقع سري بباكستان برفقة مسؤول بارز بالمخابرات العسكرية وأنه أبلغهم بأنه تم إلقاء القبض عليهم لأنه وقع تحت ضغط من الولايات المتحدة.

وقال التقرير إن هذا "يشير الى أن السياسة تحظى بالموافقة على أعلى مستوى من الحكومة المدنية الباكستانية. »

وكانت أفغانستان قد انتقدت بشدة تدخل وكالة المخابرات العسكرية الباكستانية في الصراع الدائر بها. وفي الأسبوع الماضي استقال رئيس المخابرات الأفغانية امر الله صالح قائلا إنه أصبح عقبة في طريق خطط الرئيس حامد كرزاي للتفاوض مع المتشددين.

وفي مقابلة حصرية مع رويترز في منزله بعد يوم من استقالته قال صالح إن وكالة المخابرات العسكرية الباكستانية "جزء من مشهد الدمار في هذه البلاد. »

وتابع قائلا "سيكون تقديم أدلة على تدخل المخابرات العسكرية الباكستانية إهدارا للوقت. إنها ضالعة في الأمر. الجيش الباكستاني الذي تتبعه وكالة المخابرات العسكرية يعلم أين يوجد زعماء طالبان.. في منازلهم الآمنة.
 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close