آخر تحديث: 08/10/2010  

- القمة العربية - محمود عباس


عباس يبحث في سرت موقفا عربيا داعما لرفض المفاوضات في ظل الاستيطان

يسعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال اجتماع القمة العربية السبت في سرت الليبية شحن موقف عربي قوي يسانده في قرار مواصلة المفاوضات المباشرة مع إسرائيل من عدمها في ظل إصرار إسرائيلي على مواصلة بناء المستطونات اليهودية في الضفة الغربية.

أ ف ب (نص)
 

يتوجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس لحضور اجتماعات القمة العربية ولجنة المتابعة التي ستعقد في سرت بليبيا الجمعة والسبت متسلحا بدعم قوي لموقفه الرافض لمواصلة المفاوضات المباشرة مع اسرائيل في ظل استمرار الاستيطان اليهودي.

من هو محمود عباس؟

ويريد الرئيس الفلسطيني ان يكون قرار المضي في المفاوضات مع اسرائيل او وقفها مدعوما من الدول العربية ايضا وليس صادرا عن القيادة الفلسطينية وحدها.

وشدد الرئيس عباس مساء الخميس اثناء محادثة هاتفية مع وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون على وجوب وقف النشاطات الاستيطانية الاسرائيلية.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة في بيان اوردته وكالة وفا الرسمية "تلقى الرئيس محمود عباس اثناء تواجده في مدينة سرت الليبية اليوم اتصالا هاتفيا من وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون".

واوضح ابو ردينة "ان كلينتون بحثت مع الرئيس عباس الجهود الأميركية المستمرة لإنجاح عملية السلام".

وصرح ابو ردينه من جهة اخرى ان عباس سيطالب العرب في سرت بموقف عربي موحد بضرورة الوقف الكامل للاستيطان من اجل مواصلة المفاوضات.

وقال لوكالة فرانس برس في اتصال من مدينة سرت الليبية "ان الموقف الفلسطيني عشية اجتماعات لجنة المتابعة العربية الجمعة والقمة العربية السبت هو ضرورة تجميد كامل للاستيطان من اجل خلق المناخ المناسب للحديث عن اية مفاوضات".

واضاف ان "الرئيس عباس سيؤكد رفض اية حلول جزئية او اقترحات تنتقص من القرارات الفلسطينية والشرعية العربية والدولية لايمكن القبول بها".

وقال خالد مسمار المستشار الاعلامي في المجلس الوطني والذي شارك في الاجتماع مساء الاربعاء لوكالة فرانس برس ان عباس "سيضع النقاط على الحروف في قمة سرت وقد المح في اجتماعه مع اعضاء المجلس الوطني الى امور جديدة وهامة سيطرحها على وزراء الخارجية العرب في القمة الاستثنائية".

واكد انه "من ضمن ما المح اليه الرئيس هو تقديم استقالته، فقد قال امام اعضاء المجلس ان +هذا الكرسي ربما اجلس عليه لاسبوع واحد فقط+"، مضيفا "اعتقد ان الكلام بوضوح اكبر سيكون في سرت".

وقال مسؤولون ومحللون فلسطينيون ان التجارب السابقة مع القمم العربية اثبتت انه لا يمكن لأي قمة عربية ان تقرر ما يخالف الرغبة الفلسطينية او القرار الفلسطيني.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صالح رأفت لوكالة فرانس ان الموقف الفلسطيني "لا زال على ما هو عليه".

واشار رأفت الى ان القيادة الفلسطينية "تأمل من اجتماع لجنة المتابعة والقمة العربية اللذين سيعقدا في سرت الليبية ان يخرج بموقف مساند للموقف الذي اعلنته منظمة التحرير".

لكن امين سر منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه قال الخميس لوكالة فرانس برس "لن تكون هناك عملية سلام جدية وحقيقية ما دامت حكومة نتانياهو" تتولى الحكم في اسرائيل.

وهي المرة الاولى التي يتحدث فيها مسؤول فلسطيني باهمية عبد ربه عن عدم امكانية التوصل الى اتفاق سلام مع حكومة نتانياهو اذ ان الموقف الرسمي الفلسطيني يطالب بوقف الاستيطان الاسرائيلي من اجل استمرار المفاوضات مع الحكومة الاسرائيلية الحالية.

واضاف عبد ربه وهو عضو في الوفد الفلسطينس المفاوض "هذه الحكومة برئاسة نتانياهو غير جادة في تحقيق السلام في المنطقة وبالتالي لن تكون هناك عملية سلام جدية معها".

وقال السفير الاسرائيلي في واشطن ميخائيل اورين في حديث مصور للواشنطن بوست ان "ادارة اوباما قدمت لاسرائيل عددا من الاقتراحات او الحوافز اذا اردتم تتيح للحكومة الموافقة ربما على تمديد (تجميد الاستيطان) لشهرين او ثلاثة اشهر".

وكانت قيادتا منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح جددتا بداية الاسبوع الحالي تاكيد الموقف الفلسطيني القاضي ب"عدم استمرار المفاوضات في ظل استمرار الاستيطان".

واوضح صالح رافت ان الرئيس الفلسطيني سيطالب لجنة المتابعة العربية خلال اجتماعها في سرت "بمتابعة القرار السابق لها والتحضير لخطة تحرك عربية مع الاطراف الدولية للتوجه نحو الامم المتحدة ضد استمرار اسرائيل في الاستيطان".

وقال "رغم ان الولايات المتحدة الاميركية من الممكن ان تستخدم حق النقض (الفيتو) الا انه لا يوجد ما يمنعنا من طلب ذلك".

ولا يتوقع الفلسطينيون ان تخرج لجنة المتابعة او القمة العربية في ليبيا بقرار غير مساند للقرار الفلسطيني.

وقد استؤنفت اعمال البناء في الضفة الغربية بعد 26 ايلول/سبتمبر عند انتهاء قرار تجميد الاستيطان جزئيا الذي كانت اعلنته الحكومة الاسرائيلية في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي لمدة عشرة اشهر.

وتلقي مسالة الاستيطان بثقلها على المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين التي استؤنفت في مطلع ايلول/سبتمبر في واشنطن.

وقال استاذ العلاقات الدولية في جامعة بيرزيت سمير عوض لوكالة فرانس برس "ان القمم العربية السابقة، في احسن احوالها، لم يسبق لها ان اتخذت قرارا مخالفا لتوجهات القيادة الفلسطينية".

واضاف "بالتالي فانه سواء لجنة المتابعة العربية او القمة العربية، لن تتخذ موقفا الا دعم قرار القيادة الفلسطينية التي اتخذت موقفا واضحا وعلى الدول العربية دعم ايصاله الى العالم".

لكن الضغوط الاميركية من اجل مواصلة المفاوضات لا تزال مستمرة كما افادت مصادر في منظمة التحرير الفلسطينية.

وقال احد هذه المصادر ان "القيادة الفلسطينية لا زالت متمسكة بموقفها القاضي بعدم العودة الى المفاوضات بدون وقف شامل" للاستيطان و"ليس جزئيا".

واضاف مصدر اخر ان الرئيس الفلسطيني ابلغ المبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل انه "في حال تم بناء منزل واحد سنوقف المفاوضات فورا".

ودعت واشنطن الاربعاء الجامعة العربية الى ان تستمر في دعم المفاوضات المباشرة.

وقال فيليب كراولي المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية "نريد ان تستمر الجامعة العربية في دعم المفاوضات المباشرة ... وسيكون من السابق لاوانه في هذه المرحلة عدم دعم المفاوضات".

وتعقد لجنة المتابعة العربية اجتماعا الجمعة في مدينة سرت الليبية على هامش القمة العربية حيث يلتقي عباس وزراء الخارجية العرب لتقييم الوضع.

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو قال في تصريحات له امام مجلس الوزراء ان الحكومة الاسرائيلية في خضم اتصالات مع الادارة الاميركية لتجنب الانهيار التام للمفاوضات المباشرة.

ولم يستبعد عوض ان تحدث تطورات خلال الساعات القليلة المقبلة في ما يخص الموقف الاسرائيلي، وقال "لذلك اعتقد ان القيادة الفلسطينية تبحث عن موقف عربي مساند لتحصين موقفها من الاستيطان".

وبحسب عوض، فان اي قرار اسرائيلي مفاجىء بشأن تجميد الاستيطان "من المفترض ان يبحث لدى القيادة الفلسطينية قبل الحصول على موقف عربي".

 

التعليقات (1)

المنطقة وشعوبها

إن اسرائيل لن تتقدم خطوة جديد نحو المفاوضات، وانها باصراها على الاستيطان تهدم عملية السلام برمتها فى منطقة الشرق الاوسط، وان مزيدا من التوتر والتدهور السياسى والامنى سوف يلحق بالمنطقة وشعوبها، وان هناك كارثة سوف تكون نتيجة لإصرار اسرائيل على سياسيتها المتشددة، والتى سوف تكون ذات عواقب وخيمة، وتعلم اسرائيل جيدا بان العرب لن يتنازلوا عن موقفهم الرافض للاستيطان، ولكنها المجازفة والمخاطرة الاسرائيلية فى هذا الشأن. ان آمال العرب للأسف الشديد خابت بان اسرائيل يمكن بان يكون شريك سلام، ولكن الواقع اثبت خلاف ذلك، وان اسرائيل تسير فى طريقها العدوانى لا تريد بان تتزحزح عنه، وهذا ما ينبغى على المجتمع الدولى الضغط على اسرائيل من اجل تغير سياستها نحو السلام.

تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close