آخر تحديث: 17/10/2010  

- الملك عبد الله بن عبد العزيز - المملكة العربية السعودية - بشار الأسد - سوريا


الأسد يلتقي الملك عبد الله بالرياض للتباحث حول ملفات الشرق الأوسط

تباحث الرئيس السوري بشار الأسد الذي يقوم بزيارة رسمية للملكة العربية السعودية مع الملك عبد الله بن عبد العزيز. وقد تصدرت مباحثاتهما علاقات سوريا مع إيران، والفراغ السياسي في العراق، والتوترات في لبنان بشأن المحكمة الدولية للتحقيق في اغتيال رفيق الحريري.

صادق أبو حامد (فيديو)
أ ف ب (text)
 

قال محللون ودبلوماسيون إن من المتوقع أن تتصدر علاقات سوريا مع إيران والفراغ السياسي في العراق المحادثات التي يجريها العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز مع الرئيس السوري بشار الأسد اليوم الأحد.

ومن المتوقع أيضا أن يبحث الزعيمان التوترات في لبنان بشأن المحكمة التي تدعمها الأمم المتحدة.

وتمثل ثاني زيارة يقوم بها الأسد للمملكة العربية السعودية -والتي أعلنت عنها وسائل الإعلام السعودية الرسمية- أحدث دلالة على تحسن العلاقات بين البلدين.

ويأتي الاجتماع بعد أيام من زيارة رسمية قام بها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى لبنان في الأسبوع الماضي والذي تخشى الرياض أن يكون برنامج بلاده النووي مقدمة كي تصبح دولة مسلحة بأسلحة نووية.

وتحاول الرياض إقناع سوريا بالتخفيف من تحالفها مع إيران وتبني سياسة خارجية تركز أكثر على العرب في إشارة إلى تعاون اقتصادي أقوى.

وأدى اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005 إلى إحداث شقاق بين السعودية وسوريا لكن كلا البلدين يحاول تهدئة التوترات المتعلقة بالمحكمة والتي ربما توجه اتهامات لأعضاء في حزب الله الحليف الرئيسي
لإيران داخل لبنان.

وقال المحلل السياسي السعودي خالد الدخيل إنه يعتقد أن القضية الرئيسية ستكون لبنان.

وقامت الصحف السعودية بتغطية واسعة لزيارة أحمدي نجاد للبنان في الأسبوع الماضي.

وقالت صحيفة الشرق الأوسط اليومية المملوكة للسعودية في مقال للرأي إن "زيارة نجاد للبنان جعلت اللعب على المكشوف."

وزار الأسد والملك عبد الله بن عبد العزيز لبنان معا في يوليو تموز لتفادي أزمة بين حزب الله الذي تدعمه سوريا كذلك وفصائل متحالفة مع رئيس الوزراء سعد الحريري نجل رفيق الحريري المدعوم من الرياض.

وندد حزب الله وهو جزء من حكومة وحدة وطنية بالمحكمة المدعومة من الأمم المتحدة ووصفها بأنها أداة في يد السياسة الأمريكية والاسرائيلية وناشد الحريري بأن يتبرأ منها.

وفي حين أن السعودية وسوريا تحاولان تهدئة التوترات في لبنان فإنهما ما زالتا مختلفتين حول المحكمة. وتؤيد الرياض منذ فترة المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا.

وترى سوريا التي تم الزج باسمها في البداية في تحقيقات الأمم المتحدة حول التفجير الذي أسفر عن مقتل الحريري أن دوافع المحكمة سياسية. ويقول مسؤولون سوريون إن توجيه أي اتهامات لحزب الله سيعتبر استهدافا لسوريا كذلك.

وقال المحلل السياسي تيودور كاراسيك المقيم في دبي إن السعوديين ربما
يطلبون من الأسد كبح جماح حزب الله.

وأضاف "كبح جماح الفصائل السياسية اللبنانية له أهمية خاصة في ظل
البيئة الأمنية الحالية."

وقال زعيم حزب الله حسن نصر الله في يوليو تموز إن الحريري كان قد أبلغه أن المحكمة ستوجه اتهامات لعناصر مارقة في حزب الله فيما يتعلق بمقتل والده.

وتحاول السعودية منذ عامين إقناع دمشق بالتخفيف من تحالفها مع إيران

لكن لم تسفر هذه المحاولات عن نتيجة ملموسة تذكر فيما يتعلق بالتعاون الاقتصادي منذ أن زار الملك عبد الله بن عبد العزيز سوريا في زيارة تاريخية العام الماضي. وتحاول بعض الشركات السعودية ترقب الأوضاع في سوريا.

ففي ابريل نيسان تم منح شركة سعودية خاصة لمعالجة مياه الصرف عقدا قيمته نحو ثلاثة ملايين دولار

وقال دبلوماسي غربي في الرياض "لا أعتقد أن العلاقات الاقتصادية ستنطلق كثيرا في أي وقت قريب."

وقال الدخيل إن الأسد وعبد الله ربما يبحثان أيضا قضية الفراغ السياسي في العراق بعد الانتخابات غير الحاسمة التي أجريت في مارس اذار مما يشعل مخاوف من احتمال استغلال المسلحين لهذا الفراغ.

واضاف الدخيل إن الخلافات بين السعوديين والسوريين في العراق أقل كثيرا منها في لبنان.

 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close