- القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي - سويسرا - قمة
قادة الدول المجتمعون في سويسرا يدعون إلى منح إفريقيا مكانة أكبر في المحافل الدولية
تشكل مسألتا الأمن في منطقة الساحل الإفريقي و"الحوكمة" العالمية، المحاور الأساسية التي تبحثها أشغال القمة الـ 13 للفرنكوفونية المنعقدة بمدينة مونترو السويسرية بحضور حوالي أربعين زعيما دعوا إلى منح إفريقيا مكانة أكبر في المحافل الدولية.
دعا قادة ورؤساء حكومات الدول الفرنكفونية المجتمعون السبت في مونترو (سويسرا) الى منح افريقيا مكانة اكبر في المحافل الدولية وخصوصا في مجلس الامن الدولي.
وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لدى افتتاح القمة "هل يعقل انه لا يوجد اي عضو دائم في مجلس الامن من افريقيا؟ مليار ساكن وفي غضون 30 عاما ملياري ساكن بدون تمثيل دائم، هذه فضيحة".
ويوجد العديد من الافارقة بين قادة الدول والحكومات ال 38 المشاركين في القمة 13 للمنظمة الدولية للفرنكفونية.
وقد جعل الرئيس الفرنسي من اصلاح الحوكمة العالمية احدى اولويات رئاسة بلاده لمجموعة ال20 ومجموعة الثماني على التوالي في 12 تشرين الثاني/نوفمبر والاول من كانون الثاني/يناير 2011.
ودعا الامين العام لمنظمة الفرنكفونية عبدو ضيوف القادة الى جعل المنظمة اكثر من "مجرد منتدى لاطلاق الافكار النيرة".
كما دعا الى "مزيد من الديمقراطية في العلاقات الدولية والى علاقات متعددة الاطراف متوازنة وهو ما لم يعد متلائما مع تمثيل دوني لافريقيا في الهيئات التي تتخذ القرارات التي تعنيها مباشرة".
ولا تملك افريقيا التي تمثل دولها 27 بالمئة من اعضاء الامم المتحدة الا ثلاثة مقاعد غير دائمة في مجلس الامن الدولي. وفي 2005 تبنت البلدان الافريقية موقفا مشتركا يقوم على المطالبة بمقعدين دائمين في مجلس الامن.
وتطرقت رئيسة الاتحاد السويسري دوريس لوتار في خطابها الافتتاحي الى الامن الغذائي والتنوع البيولوجي والسلام. واعتبرت انه "ازاء هذه التحديات فان للفرنكفونية دورا تقوم به باعتبارها وعاء للحوار شمال جنوب بهدف تجاوز منطق المجموعات الاقليمية او السياسية".
وذكر رئيس بوركينا فاسو بليز كومباوري ان "افريقيا تمثل اكثر من 50 بالمئة من المتكلمين باللغة الفرنسية" مضيفا ان "هذا يدعو الى منح مكانة اهم لافريقيا".
واعتبر رئيس الكاميرون بول بيا ان الفرنكفونية تمثل "اطارا مفضلا لنموذج جديد للعلاقات الدولية" ودعا الى اعادة "تنظيم الاقتصاد العالمي مع مزيد من التضامن من الاقل حظا".
ومن المقرر ان تنظم العديد من اللقاءات الثنائية بعد الظهر خصوصا بين الرئيس الفرنسي ورؤساء لبنان ميشال سليمان والكونغو جوزف كابيلا وبوركينا فاسو بليز كومباوري ومالي توماني توري.
ويعقد القادة اجتماعا مغلقا لبحث مسالة الحوكمة العالمية والتضامن الفرنكفوني لمواجهة التحديات الكبرى خصوصا الامن الغذائي والتغير المناخي والتنوع البيولوجي.
كما سيتم التطرق الى الامن في منطقة الساحل والصحراء والتصدي لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي الذي يحتجز منذ منتصف ايلول/سبتمبر سبعة رهائن (خمسة فرنسيين وملغاشي وتوغولي) في شمال مالي.
كما سيبحث القادة اعادة اعمار هايتي وقضية اللغة الفرنسية التي يتحدثها 220 مليون شخص في العالم ولكنها تشهد تراجعا في الاستخدام في الهيئات الدولية.
والمنظمة الدولية للفرنكفونية التي تحتفل هذا العام بمرور 40 عاما على قيامها، تضم 56 دولة وحكومة عضوا اضافة الى 14 بلدا بصفة مراقب. وتبلغ ميزانية المنظمة نحو 80 مليون يورو توفر فرنسا اكبر مساهمة فيها (نحو 40 بالمئة).
ومن المقرر ان يتم التوقيع على اعلان الاحد آخر ايام القمة التي تنظم كل سنتين والتي يتوقع ان يتم خلالها التجديد للامين العام عبدو ضيوف (75 عاما) في منصبه..


















































التعليقات (4)
خطاب ساركوزي و تناقضات الواقع
منظمة الفرنكوفونية هاهي الا استعمار جديد لدول الافريقية لستغلالها و امتصاص خيراتها تحت غطاء التعاون و كيف نفسر تبني الدول الافريقية اللغة الفرنسية مقابل مساعدات فرنسية و ماذا استفادت الدول الافريقية من هذه المنظمة اذ بقيت الدول الافريقية تحت جحيم التخلف و المشاكل الاقتصادية و السياسية وعندي بعض النقاط التي اردت توضيحها بما يلي:
1-وجود الفرنكوفونية في تلك الدول الافريقية ساعدت على تطوير الدول الاوروبية الناطقة باالفرنسية وساهمت في خروج و هروب الادمغة من الدول الافريقية بفعل عدم وجود المناخ المناسب في افريقيا اذ ان جامعات التي يتخرج منها الاطارات و الادمغة من الدول الافريقية الفرنكوفونية يتجهون مباشرة نحو فرنسا و سويسرا و بلجيكا و حتى كندا وبها يساهمون في تطوير هذه البلدان و يتركون بلدانهم الاصلية التي هي بحاجة اليهم للخروج من ازمة التخلف و البحث عن النهضة العلمية في البلدان الافريقية المتخلفة علميا و اقتصاديا و ثقافيا التي تفقد ادمغتها و اطاراتها سنويا لصالح دول الشمال.
2-الدول الافريقية ليست بحاجة الى مساعدات لا مالية و لا مادية بل هي بحاجة الى من يعلمها كيف تستغل ثرواتها و كيف تخلق التكنولوجيا المحلية و ليس مساعدات يراد منها تبني مواقف معينة هي ليست في صالح الدول الافريقية بل اكثر من هذا يجعلها تعتمد على المساعدات دون البحث عن كيفية خلق الثروة فضلا عن كون المساعدات هي نوع من اجل ربطها و تكريس تبعيتها تجاه طرف معين.
3-اذا كان الرئيس ساركوزي يريد للدول الافريقية مكانة دائمة في مقعد داخل هيئة الامم المتحدة لماذا لا يبحث اولا عن التناقض الصارخ في عدم وجود العدالة بين دول الشمال المتقدم الغني مقابل دول الجنوب المتخلف الفقير.و لماذا السيد ساركوزي الذي ينتمي الى الدول الكبرى اذا كان يبحث عن مصلحة دول افريقيا الفرانكوفونية لماذا لا يدافع عن مصلحة الدول الافريقية الضعيفة امام الدول الكبرى واذا كان السيد ساركوزي حقيقة يريد مصلحة الدول الافريقية الفرنكوفونية لماذا لا يمنح ساركوزي و يمنح تلك الدول الافريقية المتخلفة و لو جزء من التكنولوجيا تمكن افريقيا الفرنكوفونية من التنفس قليلا من هموم التخلف العلمي و التكنولوجي التي تتخبط فيه افريقيا الفرنكوفونية اذا كان السيد ساركوزي يبحث عن مصلحة افريقيا في وجود مقعد دائم لها في هيئة الامم المتحدة لماذا ساركوزي لا يحمي ولا يدافع عن الدول الفرنكوفونية من التدخلات الخارجية و استغلال ثرواتها و حميتها من مختلف الضغوطات الخارجية و الحصار اذا لم تخضع لشروط عالم الشمال.
4- الرئيس ساركوزي قال "هل يعقل انه لا يوجد اي عضو دائم في مجلس الامن من افريقيا؟ مليار ساكن وفي غضون 30 عاما ملياري ساكن بدون تمثيل دائم، هذه فضيحة". و فرنسا من الدول التي تعارض ان يكون لاي دولة من العالم الثالث لكونه يزعزع مكانة الدول الكبرى ويخلق قوى موازية لدول الكبرى التي تنتمي الى دول الشمال منها فرنسا.
الافارقة الفرانكوفونيون بين المصالح الفرنسية و حجاتهم الاساسية
من خلال كلام الذي جاء على لسان الرئيس ساركوزي نشعر بخيبة امل كبيرة حول هذه المنظمة و ما الفائدة من وجود الافارقة فيها اصلا و الغريب ان نسمع كلام الذي تعوذنا سماعه من ان والقول ان افريقيا بحاجة الى مكانة في الهيئات الدولية.
و لو نرجع الى لب ما تحتاجه افريقيا نجد ان افريقيا ليست بحاجة الى مكانة في الهيئة الدولية، بل الحاجات الاساسية هي ان افريقيا بحاجة الى التحرر الثقافي و السياسي التي فرضها عليها الاستعمار، وبحاجة الى الاستقرار السياسي و الاجتماعي ،افريقيا بحاجة الى من يطعم ابناءها من الجوع و يداويهم من المرض ،افريقيا بحاجة الى من يحميها من الاوبئة و امراض الكوليرا ملاريا،افريقيا بحاجة الى من ينقذها من المجاعات ، افريقيا بحاجة الى من يمنحها الحرية في استغلال ثرواتها ،افريقيا بحاجة الى من يوقف عنها من يستغلها ثقافيا و لغويا من اجل تحقيق مصالحه في العالم ،افريقيا بحاجة الى من يمنحها العلم و التكنولوجيا حتى تخرج من التخلف المفروض عليها من طرف مستعمرها، افريقيا بحاجة الى من يعلمها كيف تنتج و كيف تزرع و كيف تعمل.
هذا ما تحتاجه افريقيا ،و ليست بحاجة الى المغازلة الفارغة و الكلام المعسول في ظاهره لكنه فارغ في باطنه.
هذا ما تريده فرنسا من وراء الفرانكوفونية
فرنسا تريد استغلال مستعمراتها السابقة من اجل تحقيق امتيازات ثقافية وامتصاص الادمغة و العلماء لاستغلالهم في تطوير فرنسا مقابل مساعدات. و تحاول فرنسا من وراء الفرانكوفونية المحافظة عن لغتها الفرنسية في ظل منافسة اللغات الاخرى لها الانجليزية الالمانية و غيرها .
لكن دعوني ابدي ملاحظات حول الفرانكوفونية:
-الفرانكوفونية زادت في تعميق التبعية الثقافية و اللغوية لدول الافريقية الفرانكوفونية تجاه فرنسا باعتبار ان اللغة الفرنسية ليست لغة اصلية لكثير من الدول الافريقية باعتبار ان الاستعمار الفرنسي فرضها عليها تبني اللغة الفرنسية.
-الفرانكوفونية هي صورة لامتداد الاستعمار الثقافي لان المنظمة تمنح مساعدات لدول المنظمة مقابل تنازلات ثقافية و تبني الثقافة و اللغة الفرنسية تتجه لفائدة فرنسا فقط.
اضرب مثال بدولة الجزائر اللغة الاصلية هي اللغة العربية بسبب الاستعمار الفرنسي اصبحت اغلبية الشعب الجزائري يستعمل اللغة الفرنسية على الرغم من الشعب الجزائري كان قبل الاستعمار الفرنسي يستعمل اللغة العربية في جميع المجالات وكان لا يتنازل عن لغته العربية قيد انملة.
ملاحظة اخرى:
الدعوة الى منح الدول الافريقية مكانة اكبر في المحافل الدولية ما هي الا كلام مسوق الى الاستهلاك الاعلامي و ان شئت فقل انه من لغة الخشب ربما المراد منه مغازلة افريقيا التي انهكها التدخل في شؤونها الثقافية و السياسية و اسغلالها في امور لا علاقة لها بها و نحن نتساءل لماذا لا يتم انقاد الافواه و البطون الجائعة في افريقيا اذا كانت المنظمة حقيقة انها تريد مكانة لافريقيا في المحافل الدولية و كان اولى انقاذ الافريقيين من المجاعات و الامراض و الاوبئة بدل الحديث عن اعطاء افريقيا المكانة في المحافل الدولية و هو كلام غير قابل لتطبيق و من المستحيلات.
الدول الفرونكوفونية
لمادا لم يتطرق السيد الرئيس لجبر الضرر ورد الاعتبار الى الدول التي تم استعمارها سوا من طرف اسبانيا او ايطاليا او انكلترا او امريكا او فرنسا ...ولمادا لم يتطرق الى العدالة الاجتماعية بين دول الشمال و الجنوب...وخلاصة قوله من خطاب هدا اليوم ليس سوى تصدير الازمة الداخلية لفرنسا الى الاخر.بناء على حدسي و دراستي التي نؤكد بانه لايوجد هناك فقر بقدر ما هنالك فقر الدماغ وفقر الدم كنتيجة لسياسة التفقير و التهميش و الاقصاءالممنهج على المستضعفين.بحكم كلنا من 9 اشهر .وشكرا
تعليقك على الموضوع