- اسامة بن لادن - فرنسا
ماتيو غيدار:" رسالة بن لادن إلى الفرنسيين تبدو كتحول في خطاب زعيم القاعدة"
حول الشريط الصوتي لأسامة بن لادن الذي هدد فيه فرنسا يحدثنا ماتيو غيدار الأستاذ الجامعي والخبير في شؤون الإرهاب والحركات الإسلامية.
فرانس 24 : هل بوسعنا القول إن فرنسا باتت هدفا أساسيا لأسامة بن لادن؟
ماتيو غيدار: أسامة بن لادن يحاول توجيه أنظار الشبكات الجهادية الإسلامية صوب فرنسا التي أصبحت بالنسبة لزعيم تنظيم "القاعدة" هدفا هاما كأهمية هدفه الأمريكي. ففي السابق وباستثناء الشعب الأمريكي لم يوجه بن لادن رسالة مباشرة إلى شعب محدد ويبدو أننا اليوم أمام تحول ما في خطابه، فهو يتوجه مباشرة إلى الفرنسيين ويهددهم كشعب ولم يكتف كما كان يفعل في السابق بتوجيه رسائله إلى المسؤولين الفرنسيين.
فرانس 24: في تسجيله الأخير تطرق بن لادن إلى مسائل عديدة، الوجود العسكري الفرنسي في أفغانستان، قضية النقاب... ما هي مشكلته الحقيقية مع باريس؟
ماتيو غيدار : للمرة الأولى يجمع أسامة بن لادن ملفات فرنسية داخلية وخارجية عديدة في تسجيل واحد، وعبر هذا الربط بين الداخلي والخارجي يستعمل ما يعرف في لغته بنظرية المعادلات، ففرنسا من وجهة نظره تنهب ثروات أفريقيا وبالتالي من حقنا مهاجمتها في القارة السمراء واختطاف مواطنيها. المعادلة الثانية ترتبط بقضية البرقع، وهو يرى أن فرنسا ولأسباب غير مبررة تمنع المسلمات من ارتداء النقاب وبالتالي يحق لنا مهاجمتها في أفغانستان.
فرانس 24 : ما هو تأثير هذا التسجيل لبن لادن على الرهائن الفرنسيين لدى تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وعلى الوضع الأمني في فرنسا؟
ماتيو غيدار : يتوجه بن لادن في تسجيله وبشكل غير مباشر إلى تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" كونه لا يملك سلطة مباشرة على هذا التنظيم. ويمنح الرهائن وضعية هامة بالنسبة لتنظيمه ويشرع عمليات اختطاف الأجانب. كما يؤكد التسجيل مخاوف أكثر من جهاز أمني غربي في الأسابيع الماضية من وقوع عمليات إرهابية. ولكن المطلوب منا عدم الوقوع في فخ الخوف، فالأمر لا يعدو كونه رسالة صوتية والسلطات الفرنسية اتخذت إجراءات مشددة لمواجهة أي تهديد إرهابي. ولكن علينا أيضا أن نقلق من تحول الشريط إلى مادة تستوحي منها الجماعات الجهادية الواقعة تحت سحر زعيم القاعدة.

















































التعليقات
تعليقك على الموضوع