آخر تحديث: 01/11/2010  

- انتخابات رئاسية - ساحل العاج - لوران غباغبو


مكاتب الاقتراع تغلق أبوابها بعد انتخابات تاريخية وترقب النتائج

أغلقت مراكز الاقتراع أبوابها بعد أن أدلى نحو ستة ملايين ناخب في ساحل العاج بأصواتهم في انتخابات رئاسية تاريخية مرتقبة منذ 11 عاما.ويطغى الترقب في انتظار معرفة الرئيس المقبل للبلاد من بين 14 منافسا.

رويترز (نص)
 

توجه ملايين المواطنين في ساحل العاج إلى لجان الاقتراع اليوم الأحد في أول فرصة منذ عشر سنوات لاختيار رئيس وقال مراقبون إن الانتخابات التي طال تأجيلها تجرى بسلام.

وتهدف الانتخابات التي تجرى في أكبر دولة منتجة للكاكاو في العالم إلى إعادة توحيد أمة قسمتها حرب أهلية عامي 2002 و2003 إلى شطرين وتراجع اقتصادها الذي كان قويا ذات يوم بسبب صراع سياسي أدى إلى تأجيل موعد الانتخابات ست مرات.

وقال جورج أساموا (40 عاما) الذي يعمل في المجال الطبي أثناء انتظار دوره للإدلاء بصوته بإحدى المدارس في العاصمة التجارية أبيدجان "هذا يوم فرح. كنا جميعا نعتقد أنه لن ياتي أبدا وقد جاء الآن.. الأزمة انتهت."

ويواجه الرئيس الحالي لوران جباجبو منافسين رئيسيين هما هنري كونان بيدي الرئيس السابق الذي اطيح به في انقلاب عام 1999 والحسن واتارا الذي سبق أن تولى رئاسة الحكومة وعمل بصندوق النقد الدولي.

وقال جباجبو بعد الإدلاء بصوته في تصريحات تماثل في فحواها ما قاله المرشحان الآخران في وقت سابق اليوم "أنا سعيد بأن التصويت يجري بطريقة طبيعية اليوم."

ولم تعمل معظم وسائل النقل العام اليوم كما كان عدد سيارات الأجرة قليلا في شوارع أبيدجان التي انتشرت في شوارعها مركبات مصفحة تابعة لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والتي تمركزت في مواقع استراتيجية.

وقال الميجر جنرال عبد الحفيظ قائد قوات الأمم المتحدة خلال زيارة لأحد مراكز الاقتراع في أبيدجان "أستطيع أن أرى أن الناس خرجوا بأعداد غفيرة للإدلاء بأصواتهم وثمة سلام تام في هذا المركز وأيضا في أماكن أخرى زرتها."

وبدا التصويت في الساعة السابعة صباحا بتوقيت جرينتش وبعد بضع ساعات كانت معظم مراكز الاقتراع التي زارها صحفيو رويترز مفتوحة رغم بعض التأخير في بداية الأمر. واصطفت طوابير طويلة من الناخبين في الشوارع أمام مدارس استضافت لجان الاقتراع.

وقال كريستيان دان بريدا رئيس بعثة المراقبين التابعة للاتحاد الأوروبي "فتح العديد من لجان الاقتراع أبوابه متأخرا ووصل التأخير إلى ساعتين أو أكثر لأن بطاقات التصويت لم تصل في موعدها" مضيفا أنه لم ير أي مخالفات أخرى حتى ذلك الحين.

وتمتد جذور الحرب في ساحل العاج والأزمة السياسية التي أعقبتها إلى صراع على الجنسية وتحديد من يحق لهم التصويت في بلد اجتذبت أراضيها الزراعية الخصبة مهاجرين من أنحاء غرب أفريقيا.

والانتخابات ضرورية لتمكين الإصلاحيين من الوصول إلى قطاع الكاكاو الذي يوفر أكثر من ثلثي الإمدادات العالمية لكنه آخذ في التدهور.

 

أبو بكر وآدم يعتبران هذه الانتخابات "تاريخية"؛ فهي أول مرة تجرى فيها انتخابات نزيهة وديمقراطية وهو ما سيسمح للبلاد بأن تنعم بالسلام وتلتفت لقضايا التنمية. (صورة: غيوم غوغان)
لا يعد هذا اليوم تاريخيا ومكسبا ديموقراطيا لخمسة ملايين منتخـِب عاجي فقط، بل أيضا للبائعة الجائلين الذي قرروا الخروج بأكبر قدر من المكاسب في هذا اليوم أيضا. (صورة: غيوم غوغان)
بدءا من السادسة صباحا، بدأت الصفوف الطويلة من المنتخبين في التشكل أمام مراكز الاقتراع في الضواحي الشعبية من مدينة كوماسي جنوبي العاصمة أبيدجان. (صورة: غيوم غوغان)
وللحد من التزوير، كان لزاما على كل منتخب قام بملئ استمارة انتخابية أن يغمس سبابته في الحبر الأزرق. (صورة: غيوم غوغان)
استمارة الانتخاب التي تحمل صور أربعة عشر مترشحا، ثلاثة منهم فقط سيخرج منهم الرئيس الجديد وذلك حسب استطلاعات الرأي: لوران غباغبو، الرئيس الحالي - الحسن أوتارا، رئيس الوزراء الأسبق - هنري بيديه، الرئيس السابق. (صورة: غيوم غوغان)
في كوماسي بدأ التصويت ساعة ونصف الساعة متأخرا عن الموعد الرسمي لبدء الاقتراع (السادسة صباحا بتوقيت غرينتش). (صورة: غيوم غوغان)
لم يبلغ الصباح منتصفه إلا وكانت مراكز الاقتراع مكتظة بالمنتخبين، وهو ما يعكس إقبالا كبيرا على العملية الانتحابية. (صورة: غيوم غوغان)

    ويقول محللون أن ثمة احتمالا قويا أن يعترض المرشحون المهزومون على النتيجة. ومن غير المرجح أن يحقق أي من المرشحين الرئيسيين الثلاثة فوزا حاسما في الجولة الأولى لأسباب منها قواعد التأييد الإقليمي والعرقي الأمر الذي سيقتضي إجراء جولة اعادة للانتخابات في 28 نوفمبر تشرين الثاني.

    ويرجح معظم المحللين الذين يتابعون الانتخابات في المستعمرة الفرنسية السابقة فوز جباجبو في جولة الإعادة.

    وقال رولاكي أكينولا المحلل لشؤون غرب أفريقيا في مجموعة يوراسيا "يرجح أن تواجه نتائج الانتخابات طعونا وربما تؤجل الجولة الثانية."

    ومن شأن ذلك أن يؤدي إلى انخفاض سعر سندات ساحل العاج الأوروبية التي تبلغ قيمتها 2.3 مليار دولار.

    لكن الرئيس الغاني السابق جون كوفور رئيس بعثة المراقبين في ساحل العاج التابعة لمركز كارتر قال إن الزعماء الإقليميين ما زال لهم دور مهم في العملية.

    وقال "ساحل العاج مهمة فعلا ولن يفاجئني وجود تأثير إيجابي محتمل من كل أنحاء غرب أفريقيا يتجاوز تشجيع المرشحين على اللعب بنزاهة إلى قبول النتيجة."

    ومن المقرر أن ينتهي التصويت الساعة 1700 بتوقيت جرينتش ثم سيبدأ فرز الأصوات في أكثر من 20 ألف مركز للاقتراع في أنحاء البلاد. وينتظر إعلان النتائج الأولية خلال ثلاثة أيام.

    وتقف قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة التي يبلغ قوامها 9500 فرد علاوة على عدة مئات من الجنود الفرنسيين على أهبة الاستعداد تحسبا لأي اضطراب.

    التعليقات
    تعليقك على الموضوع
    To prevent automated spam submissions leave this field empty.

    في نفس الموضوع
    Close