آخر تحديث: 06/12/2010  

- اتحاد المغرب العربي - اقتصاد - الجزائر - الولايات المتحدة


غازي حيدوسي: "المغرب العربي منطقة استراتيجية بالنسبة للأمريكيين"

غازي حيدوسي: "المغرب العربي منطقة استراتيجية بالنسبة للأمريكيين"

وصف وزير الاقتصاد الجزائري السابق غازي حيدوسي في حوار مع موقع فرانس 24 الجمعة مبادرة الولايات المتحدة بتنظيم منتدى اقتصادي مع مستثمرين شباب من المغرب العربي في الجزائر بالايجابية وقال إن مثل هذه الخطوة ستقلص أكثر من دور فرنسا التقليدي في هذه المنطقة.

طاهر هاني (نص)
 

فرانس 24: كيف تنظر إلى المنتدى الاقتصادي الذي تم تنظيمه بين مسؤولين اقتصاديين أمريكيين ومستثمرين مغاربة شباب في الجزائر الأربعاء الماضي؟

المبادرة الأمريكية بحد ذاتها شيء ايجابي للغاية، لكن ينبغي معرفة كيف ستتجسد هذه الشراكة في الميدان في المستقبل. فهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها الإعلان عن مثل هذه المبادرات الاقتصادية مع الولايات المتحدة أو مع دول غربية أخرى، لكن أعتقد أن العوائق السياسية والثقافية مازالت قائمة ولا تسمح في الوقت الحالي بوضع شراكة حقيقية بين الجانبين.

طبعا، الولايات المتحدة تمر بوضع اقتصادي صعب وبالتالي فهي تريد أن تكثف شراكتها مع العديد من الدول لكي تحافظ على صدارتها الاقتصادية في العالم . والمغرب العربي منطقة إستراتيجية للغاية بالنسبة لها وذلك لعدة أسباب، منها أنها توفر ا لمواد الأولية فيها مثل الغاز والبترول كما أنها منطقة حساسة من الناحية الأمنية والأنظمة الحاكمة فيها هشة. 

فرانس24: هل تعتقد أن مثل هذه المبادرات بإمكانها أن ينسف جهود فرنسا التي تعتبر الشريك التقليدي لدول المغرب العربي منذ سنوات عديدة؟

لقد أصبح صوت الأمريكيين يسمع أكثر من الماضي هذا من جهة. من جهة أخرى، لم يعد تأثير فرنسا السياسي والاقتصادي كاف للمسك بزمام الأمور في منطقة المغرب العربي كما كان الأمر في السابق. والسبب يعود إلى عدم أخذ فرنسا بعين الاعتبار مطالب شعوب دول المغرب العربي، بل ظلت تساند الأنظمة السياسية التي فقدت كل شرعيتها. ففرنسا أخطأت مع الشعوب ومع الأنظمة في آن واحد ووضعت سياسات متناقضة. السؤال المطروح الآن هل ستتبع الولايات المتحدة سياسة مخالفة أم ستقع في نفس الأخطاء التي ارتكبتها فرنسا.

لماذا أصبح شباب المغرب العربي يهتم أكثر بالولايات المتحدة ويدير رأسه لفرنسا وأوروبا وما هي الأسباب حسب رأيك؟

السبب الرئيسي لذلك يكمن في ضعف النتائج التي حصلت عليها فرنسا بعد عدة سنوات من الاستثمار السياسي والاقتصادي في دول المغرب العربي، لكن بالمقابل ينبغي التأكيد أن العلاقات الثقافية والتاريخية بين الحوضين لا تزال قوية وقائمة. لذا إذا أراد الفرنسيون تعزيز تواجدهم في المغرب العربي، فعليهم قبل كل شيء أن يعترفوا بأخطائهم السابقة ويعالجوها بشجاعة. من جهة أخرى، أصبحت العولمة تفرض خيارات جديدة على دول المغرب، شرط توفر الإرادة السياسية اللازمة لدى حكامها.
 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close