- اونغ سان سو تشي - بورما
انتهاء التصويت في الانتخابات التشريعية والغرب يصفها بأنها معيبة
أغلقت مراكز الاقتراع في بورما أبوابها في أول انتخابات تشريعية منذ العام 1990، وهو العام الذي فاز فيه أنصار المعارضة أونغ سان سو تشي لكن المجلس العسكري الحاكم تجاهل النتيجة. فيما وصف الرئيس الأمريكي أوباما الانتخابات بأنها معيبة وليست حرة ولا نزيهة.
صوت البورميون الاحد للمرة الاولى منذ عشرين عاما في انتخابات ندد بها الغرب بسبب غياب المعارضة اونغ سان سو تشي عن المشاركة فيها، والشبهات في عمليات تزوير يقوم بها المجلس العسكري الحاكم الذي لا ينوي كما يبدو التخلي عن السلطة.
ودعي اكثر من 29 مليون شخص الى صناديق الاقتراع في عملية بلا حماس وصفها بعض المعارضين بانها خطوة اولى نحو تطور بطيء جدا للنظام.
وفي 1990، فازت في الانتخابات السابقة الرابطة الوطنية للديموقراطية بزعامة حائزة جائزة نوبل للسلام اونغ سان سو تشي التي لم تتمكن ابدا من تسلم السلطة والتي تخضع للاقامة الجبرية. لكن الرابطة تقاطع الانتخابات الحالية ومن ثم تم حلها.
ويشير الخبراء الى ان النظام اتخذ هذه المرة احتياطاته لضمان الفوز، ما اثار في صفوف المعارضة نقاشا حادا حول المشاركة.
وقال خيم ماونغ سوي زعيم القوة الديموقراطية الوطنية (معارضة) لوكالة فرانس برس "مقاطعة الانتخابات لا تفيد في شيء". واضاف "كثير من الناس ياتون للادلاء باصواتهم (...) وهو شيء لم يتمكنوا من القيام به منذ وقت طويل".
ويخصص دستور 2008 المثير للجدل ربع المقاعد للعسكريين العاملين في الجمعيتين الوطنية والاقليمية المقبلتين.
وقد رجحت الحملة الانتخابية فوز حزب اتحاد التضامن والتنمية، صنيعة العسكري الحاكم، وبدرجة اقل حزب الوحدة الوطنية القريب من النظام السابق برئاسة الجنرال ني وين (1962-1988).
وقال الرئيس الاميركي باراك اوباما الاحد في الهند ان الانتخابات في بورما "يمكن ان تكون اي شىء الا ان تكون حرة ونزيهة"، مؤكدا في خطاب امام طلبة في بومباي ان "الشعب البورمي محروم منذ زمن طويل من حقه في تقرير مصيره"، مطالبا بالافراج عن سو تشي وسجناء سياسيين اخرين.
وكان ذلك هو ايضا الموقف في لندن وفي باريس وفي بروكسل حيث ندد الاتحاد الاوروبي بانتخابات "لا تتفق مع المعايير" الدولية.
وتشارك المعارضة، المنقسمة جدا، بحزبين صغيرين هما حزب القوة الديموقراطية الوطنية الذي انشأه منشقون عن الرابطة الوطنية للديموقراطية يعارضون المقاطعة، والحزب الديموقراطي الذي تنشط فيه بنات ثلاثة رؤساء وزراء سابقين لبورما ما بعد الفترة الاستعمارية.
الا ان هذين الحزبين لم يتمكنا مجتمعين من تقديم حوالى 200 مرشح للمنافسة على نحو حوالي 1160 مقعدا. وقد قلص المجلس العسكري الحملة الى ادنى شكل لها، ما اثار نقصا كبيرا في المعلومات. وهكذا، اعلن موزع الصحف ميو زاو (22 عاما) "لا اعرف اي حزب. ساصوت كما تقول لي امي. لا اتوقع شيئا".
وواجه المجلس العسكري الحاكم في بورما في الايام الاخيرة اتهامات عديدة بالتزوير.
ووجه الحزبان المعارضان الرئيسيان وعدة احزاب صغيرة تمثل الاقليات القومية التي تثير علاقاتها المتوترة مع السلطة الخشية من مواجهات مسلحة، الاتهام الى حزب اتحاد التضامن والتنمية بانه جمع اصواتا بصورة غير قانونية عبر حمل ناخبين على التوقيع مسبقا.
وقال السفير البريطاني في بورما اندرو هين "لقد حدثت بالتاكيد حالات تخويف". واضاف "القصة الاكثر مدعاة للقلق هي عمليات التصويت المسبق".
وتعرضت شبكة الانترنت لبطء في العمل وتوقف متقطع، وندد البعض بمحاولة النظام عزل البلاد عن بقية ارجاء العالم.
ورفضت السلطات ايضا وجود المراقبين ووسائل الاعلام الاجنبية وعرضت على الصحافيين والدبلوماسيين المعتمدين في رانغون زيارات منظمة الى مكاتب التصويت. وهو عرض رفضه الاتحاد الاوروبي. وقال سفير الاتحاد الاوروبي ديفيد ليبمان "لقد اعتبرنا ان الشروط المفروضة شديدة التقييد".
واعتقل صحافي ياباني من وكالة التصوير اليابانية "ايه بي اف" قرب الحدود التايلاندية ووجهت اليه التهمة، بحسب مسؤول بورمي.
اما بالنسبة الى رئيس المجلس العسكري الحاكم الجنرال ثان شوي، فلم يكشف عن مستقبله داخل النظام الجديد. لكن لا احد يراه خارج المشهد السياسي.


















































التعليقات
تعليقك على الموضوع