- اونغ سان سو تشي - بورما
بدء أول انتخابات تشريعية منذ 20 عاما وأونغ سان سو تشي تقاطعها
فتحت مراكز الاقتراع في بورما أبوابها أمام الناخبين للمشاركة في أول انتخابات منذ العام 1990، وهو العام الذي فاز فيه أنصار المعارضة أونغ سان سو تشي لكن المجلس العسكري الحاكم تجاهل النتيجة. وقد منعت السلطات دخول المراقبين ووسائل الإعلام الأجنبية إلى أراضيها.
فتحت مراكز الاقتراع في بورما ابوابها الاحد قرابة الساعة 06,00 (23,30 السبت تغ) للمرة الاولى منذ 20 عاما، في انتخابات يصفها الغرب بالمهزلة بسب عدم مشاركة القيادية المعارضة اونغ سان سو تشي، على ما افادت صحافية من فرانس برس.
واكثر من 29 مليون ناخب مدعوون للادلاء باصواتهم في حوالي 40 الف مركز انتخابي على امتداد البلاد في اول استحقاق انتخابي
وحصدت الرابطة الوطنية للديموقراطية بزعامة القيادية المعارضة نحو 80% من المقاعد، الا انها منعت من استلام الحكم.
لكن انتخابات الاحد ستجرى من دون مشاركة حائزة جائزة نوبل للسلام التي اختارت مقاطعتها، وهي لا تزال في الاقامة الجبرية، فحكمت على حزبها بالحل واغرقت المعارضة في الفوضى.
وهذه المرة، اتخذ النظام احتياطاته لضمان الفوز واضعا من بين رهاناته الاساسية نسبة المشاركة، بحسب الخبراء.
وقد خصص دستور 2008 المثير للجدل ربع المقاعد للعسكرييين الذين ما زالوا في الخدمة، في الجمعيتين الوطنيتين وفي الجمعيات الاقليمية الاربع عشرة التي ستنشأ من هذا الانتخاب.
وسيمثل ثلثا المرشحين للمقاعد المطروحة للتصويت المؤسسة، العسكرية عبر حزب التضامن وتنمية الاتحاد الذي انشأه المجلس العسكري وحزب الوحدة الوطنية المقرب من النظام السابق بزعامة الجنرال ني وين (1962-1988).
اما المعارضة فتتقدم بشكل اساسي مع حزبين صغيرين. فحزب القوة الديموقراطية الوطنية قد انشأه المنشقون عن الرابطة الوطنية للديموقراطية الذين يعارضون المقاطعة. ويضم الحزب الديموقراطي من جهته ثلاثا من بنات مسؤولين سابقين كبار في بورما قبل الفترة الاستعمارية.
وستخوض الانتخابات احزاب تمثل الاقليات الاتنية ولا تزال علاقاتها مع المجموعة العسكرية تزداد توترا وتحمل على التخوف من مواجهات مسلحة.
لكن الناخبين في عدد كبير جدا من الدوائر لا يستطيعون الاختيار الا بين حزب التضامن وتنمية الاتحاد وبين وحزب الوحدة الوطنية، اي بين حزبي الرجلين اللذين حكما البلاد بيد من حديد منذ خمسين عاما.
وقد واجهت شبكة الانترنت حالات تراجع في سرعتها وانقطاع للخدمة بشكل متقطع منذ ايام عدة، وهو ما رأى فيه البعض محاولة من المجلس العسكري الحاكم لمنع نقل المعلومات خارج البلاد.
كما منعت السلطات التي عززت التدابير الامنية بشكل ملحوظ دخول المراقبين ووسائل الاعلام الاجنبية الى اراضيها، عارضة على الصحافيين والدبلوماسيين الموجودين في رانغون القيام بزيارات منظمة الى مكاتب الاقتراع. وقد رفض الاتحاد الاوروبي هذا العرض.
لكن بعض الخبراء والناشطين يعتبرون ان هذه الانتخابات هي مرحلة اساسية نحو تطور المشهد السياسي حتى لو كان الامر يتطلب سنوات وليس اشهرا لحصول انفتاح حقيقي.
من جانبها، رأت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الاحد خلال زيارتها الى استراليا ان الانتخابات الجارية حاليا في بورما "تسلط الضوء على انتهاكات المجلس العسكري" الحاكم في هذا البلد.
وقالت كلينتون من جامعة ملبورن "اننا نرى بورما اليوم تجري انتخابات مزورة تسلط مجددا الضوء على انتهاكات المجلس العسكري".
واضافت "هذا امر مؤلم لان الشعب البورمي يستحق افضل من ذلك بكثير".
واكدت وزيرة الخارجية الاميركية ان "استراليا والولايات المتحدة ستواصلان العمل سويا لانشاء لجنة تحقيق دولية لمحاسبة هؤلاء القادة البورميين على الانتهاكات لحقوق الانسان والاضطهاد المستمر للاقليات الاتنية".
وتابعت "نامل ان يبرز ربما بنتيجة هذه الانتخابات قادة يعرفون ان بورما يجب ان تسير على طريق مختلفة وانهم لا يستطيعون ان يستمروا على هذا المنوال وان يدركوا طاقات شعبهم".


















































التعليقات
تعليقك على الموضوع