آخر تحديث: 12/11/2010  

- اونغ سان سو تشي - بورما


"سيدة رانغون" أو معركة الياسمين ضد الفولاذ

"سيدة رانغون" أو معركة الياسمين ضد الفولاذ

الصدفة وحدها جعلت من اونغ سان سو تشي رمزا وزعيمة للنضال ضد الديكتاتورية في بورما منذ نهاية ثمانينات القرن الماضي.

فرانس 24 (نص)
 

الصدفة وحدها جعلت من اونغ سان سو تشي رمزا وزعيمة للنضال ضد الديكتاتورية في بورما منذ نهاية ثمانينات القرن الماضي.

لقد ترعرعت اونغ في الهند ثم في بريطانيا. متزوجة وأم لولدين، عادت إلى بورما في العام 1988 للاهتمام بوالدتها المريضة. في العام المذكور يقمع الجيش بعنف وقسوة مظاهرات معارضة للنظام تسفر عن سقوط آلاف القتلى.

زعيمة المعارضة البورمية اونغ سان سو تشي

أشهر قليلة بعد ذلك، تشارك من باتت تعرف "بسيدة رانغون" بتأسيس الرابطة الوطنية للديمقراطية، ويأسر سحر هذه المرأة الصغيرة الحجم والمبتسمة الشعب في بورما. ولكن أعمال العنف ضد اونغ لا تتأخر في المجيء فيفرض عليها الحكم العسكري في العام 1989 الإقامة الجبرية. سنة بعد ذلك يفوز حزبها بالانتخابات التشريعية ولكن الجنرالات لا يعترفون بنتائج الانتخابات.

خريطة بورما

أمضت اونغ ست سنوات في الإقامة الجبرية لم تخدش خلالها إرادة وصلابة هذه المرأة التي أطلق سراحها في يوليو/تموز 1995.

 ولقد ضحت الحائزة على جائزة نوبل للسلام بالغالي والنفيس في معركتها السياسية،ضحت بصحتها ومالها وأيضا بعائلتها. ففي العام 1999 حين توفي زوجها في بريطانيا بعد صراع مرير مع السرطان، لم تترك اونغ بورما للمشاركة في تشييع زوجها خوفا من حرمانها من العودة إلى بلدها.

وترفض "سيدة رانغون" المؤمنة بغاندي وبسياسة نبذ العنف البكاء على مصيرها. وتخصص لحظات الحرية النادرة التي تحصل عليها في الدعوة إلى الديمقراطية وفي فضح النظام العسكري الحاكم وتصرح اونغ في العام 2003 " لا اعتقد بأن البلاد حققت تقدما يذكر بل على العكس أرى بأننا نتراجع إلى الخلف".

أشهر قليلة بعد هذا التصريح أعاد النظام العسكري اونغ إلى قفص الإقامة الجبرية، ولم تنجح كل حملات التضامن معها عبر العالم من تحسين شروط وظروف اعتقالها. فسيدة رانغون بالنسبة للحكم العسكري في بورما تشكل تهديدا تجوز معه كل أساليب القهر والتعسف. ففي أغسطس / آب 2009 حكم عليها بالإقامة الجبرية لفترة سنة ونصف سنة إضافية لاستقبالها لرجل أمريكي نجح في زيارتها لفترة وجيزة.

ولكن شعب بورما يقف خلف هذه السيدة التي تبلغ 65 من العمر وتمشي على خطى والدها بطل حرب الاستقلال في العام 1947 والذي اغتيل في نفس العام قبل أن يرى حلمه يتحقق.

 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close