- اليوان - كوريا الجنوبية - مجموعة الـعشرين
مجموعة العشرين تتعهد في ختام قمتها بتفادي "تخفيض أسعار العملات لدوافع تنافسية"
تعهدت دول مجموعة العشرين في بيان صدر في ختام قمتها في سيول بالامتناع عن اللجوء إلى سياسات تخفيض أسعار عملاتها لدوافع تنافسية وحذرت من تطبيق سياسات حمائية اقتصادية غير منسقة.
لماذا تعقد قمة مجموعة العشرين؟ وأين تكمن أهميتها؟
تعهدت دول مجموعة العشرين الجمعة في سيول بالامتناع عن اللجوء الى سياسات تخفيض اسعار عملاتها لدوافع تنافسية، وفق ما جاء في البيان الختامي لقمة القوى الثرية والناشئة الكبرى المنعقدة على خلفية مخاوف حادة من "حرب عملات".
وحذرت القوى الثرية والناشئة الكبرى العشرين في سيول من تطبيق سياسات اقتصادية "غير منسقة" معتبرة انه ستترتب عن ذلك عواقب وخيمة "على الجميع".
وعرض البيان الختامي بشكل مفصل "خطة عمل سيول" التي تدعو الدول المتطورة والناشئة الى "ضمان الانتعاش الاقتصادي الجاري حاليا، ونمو مستدام واستقرار الاسواق المالية، ولا سيما من خلال التوجه الى اعتماد انظمة اسعار صرف يكون للاسواق دور اكبر في تحديدها، وبتعزيز مرونة اسعار الصرف حتى تعكس الاسس الاقتصادية والامتناع عن تخفيض اسعار العملات لدوافع تنافسية".
وتابع النص ان "على الاقتصادات المتطورة بما فيها تلك التي تملك احتياطات نقدية، ان تلزم التيقظ حيال تقلبات مفرطة وغير مضبوطة لاسعار صرف عملاتها".
واضاف البيان ان القيام ب "خطوات اقتصادية غير منسقة لا يمكن الا ان يزيد الوضع سوءا بالنسبة للجميع".
يتجه قادة دول مجموعة العشرين المجتمعين في قمة بسيول الجمعة الى التوصل الى اتفاق محدود يتيح خفض التوتر خصوصا بين الولايات المتحدة والصين حول العملات والخلل الاقتصادي.
وقال مسؤول اميركي كبير للصحافيين قبل ساعات من اختتام القمة، ان المباحثات "مشجعة جدا".
واضاف المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته ان البيان الختامي المتوقع ان يصدر عن القمة "سيقلص قليلا الضغط والتوترات التي شهدناها" وسيخيب آمال الذين تكهنوا بان القمة ستنتهي على خلفية انقسامات.
واوضح ان البيان سيكون قريب الشبه من البيان الذي تبناه وزراء مالية مجموعة العشرين نهاية تشرين الاول/اكتوبر في كوريا الجنوبية، لكن بالتأكيد اقوى منه.
واكد "ان لهجة (البيان) ستكون اقوى بشكل ما".
وكان وزراء المالية تعهدوا بتفادي اي خفض تنافسي للعملات وتشجيع سعر صرف يحدده السوق.
وكانت المباحثات لتقريب وجهات النظر في سيول بالغة الصعوبة. واستمرت حتى الساعة 03,00 الجمعة (18,00 تغ الخميس) بين مفاوضي قادة مجموعة العشرين، بحسب المتحدث باسم القمة.
وكان مسؤول اوروبي رفيع المستوى طلب عدم كشف هويته قال مساء الخميس "ان الصين تبدي تشددا كبيرا في مرحلة تبني النصوص".
ودعا مضيف القمة الرئيس الكوري الجنوبي ميونغ-باك الجميع الى التحلي بالمسؤولية. وقال قبل الجلسة الاولى للقمة "ان قيام كل دولة بتنازلات سيكون محل تقدير".
والمحت المستشارة الالمانية من جهتها الخميس الى ان الاتفاق سيكون اقرب الى تسوية محدودة بين الدول ذات الفائض التجاري الكبير مثل المانيا والصين وتلك التي تعاني من عجز كبير مثل الولايات المتحدة. ولم تخف هذه الدول اختلافها.
ولم يعد تحديد اهداف محددة بالارقام مطروحا كما كانت تطلب الولايات المتحدة. وقالت ميركل "هناك الان خيار مقبول بشكل واسع ينص على اننا سندرس بدلا من ذلك المؤشرات البنيوية" مثل العوامل الديمغرافية او تشريعات العمل في كل بلد قبل تحديد موقف من الخلل في المبادلات.
واضافت انه سيتم تكليف وزراء مالية مجموعة العشرين بالعمل في هذا الاتجاه.
وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما اشار الاربعاء الى ان البيان الختامي للقمة سيشير الى "آليات" لم يفصلها من شأنها "تحديد نمو متوازن ومستدام وتشجيعه".
وقدم الرئيس الصيني هو جينتاو من جانبه لنظرائه خطة من اربع نقاط هدفها ضمان نمو عالمي "قوي ودائم ومتوازن".
وكان تعهد الخميس امام اوباما بمواصلة التوجه لرفع قيمة اليوان الامر الذي تطالب به واشنطن بالحاح. غير انه حذر من ان ذلك لا يمكن ان يتم الا في "ظرف خارجي موات" وبشكل تدريجي.
واتهمت بكين وبرلين وعواصم اخرى واشنطن بالانانية من خلال تشجيعها عبر ضح 600 مليار دولار اضافية، اضعاف الدولار على حساب اقتصاداتها.
ورد اوباما ان هذه السياسة تهدف الى "تحفيز النمو" في الولايات المتحدة "ولكن ايضا في الخارج". وكان اكد قبل ذلك بيوم ان انتعاشا اميركيا قويا سيكون "افضل مساهمة" تقدمها الولايات المتحدة للنمو العالمي.
ووصل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في بداية الصباح الى سيول حيث سيتولى رئاسة مجموعة العشرين مع اختتام القمة الحالية.



















































التعليقات
تعليقك على الموضوع