آخر تحديث: 16/11/2010  

- الاتحاد الأوروبي - الازمة المالية - ايرلندا


إيرلندا تؤكد إجراء "اتصالات" بشأن أزمتها الاقتصادية وتنفي طلب المساعدة

أكدت الحكومة الإيرلندية الاثنين أنها "لم تتقدم بأي طلب للحصول على دعم خارجي" من صندوق الإنقاذ في الاتحاد الأوروبي لحل مشاكل موازنتها، في حين انتشرت أنباء بأن بعض حكومات الاتحاد تضغط على دبلن لدفعها إلى طلب المساعدة وذلك لحماية استقرار عملة اليورو.

أ ف ب (نص)
 

ذكرت الحكومة الايرلندية الاثنين انها تجري اتصالات مع "زملاء دوليين" بشأن الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها، الا انها نفت ان تكون تقدمت بطلب من صندوق الانقاذ في الاتحاد الاوروبي لحل مشاكل موازنتها.

واكد متحدث باسم وزارة المالية ان "ايرلندا لم تتقدم باي طلب للحصول على دعم خارجي. الاتصالات تتواصل على اعلى المستويات مع الزملاء الدوليين في ظل ظروف السوق الحالية".

وقال ان "الحكومة الايرلندية تواصل عملها على خطة الموازنة الرباعية وعلى ميزانية عام 2011 وايرلندا لديها اموال تكفيها لعام 2011".

وياتي التاكيد على النفي بتقدم ايرلندا بطلب المساعدة من الصندوق الخاص الذي اسسه الاتحاد الاوروبي بعد ازمة الديون اليونانية قبل ستة اشهر، مدعوما بتصريحات وزيرة الاقتصاد الفرنسية كريتسين لاغارد التي قالت ان ايرلندا لم تتقدم بمثل هذا الطلب.

من جهتها، قالت المفوضية الاوروبية الاثنين ان الوضع في ايرلندا يثير "توترا" و"قلقا" على الاستقرار المالي "لمجمل منطقة اليورو"، لكنها اكدت ان تقديم مساعدة لدبلن ليس مطروحا.

وقال الناطق باسم الهيئة التنفيذية الاوروبية للملفات الاقتصادية امادو التافاج "صحيح ان المفوضية على اتصال وثيق مع السلطات الايرلندية واعضاء يوروغروب (مجلس وزراء مالية منطقة اليورو) وهو امر طبيعي نظرا للوضع الميزاني الحالي في منطقة اليورو ونظرا للاوضاع المتوترة في الاسواق".

واضاف "لكن القول ان هذه الاتصالات هي كما قرأت في بعض المقالات الصحافية، مفاوضات بشأن خطة انقاذ ومبالغات من هذا النوع، يشكل فارقا كبيرا".

وانعكست الضغوط التي تواجهها الحكومة الايرلندية بسبب الديون على تعاملات منتصف الصباح في سوق الديون السيادية في الاتحاد الاوروبي الاثنين، وسط اجواء من القلق الشديد بشان الوضع المالي في ايرلندا وكذلك في البرتغال واليونان، العضوان في الاتحاد الاوروبي.

وانتشرت انباء على مدى ايام بان بعض حكومات الاتحاد الاوروبي تضغط على الحكومة الايرلندية لدفعها لطلب المساعدة وذلك لحماية استقرار عملة اليورو.

ووصلت التكهنات الى ذروتها خلال الايام الماضية حول صفقة انقاذ محتملة لايرلندا قد تصل قيمتها الى نحو 70 مليار يورو (95,8 مليار دولار)، مع ارتفاع معدل الفائدة على السندات الحكومية بشكل كبير الاسبوع الماضي.

وتعاني ايرلندا من مشاكل مالية متفاقمة بسبب الكلفة العالية جدا لانقاذ مصرف "انغلو ايريش بنك" الذي عانى من ازمة سببها عمليات الاقراض لاسواق العقارات.

واعلنت الحكومة الايرلندية انها تتوقع وصول العجز في الموازنة الى 32% من اجمالي الناتج الداخلي خلال هذا العام، وهو اعلى بعشر مرات من الحد الذي فرضه الاتحاد الاوروبي واكثر بثلاث مرات من العجز في الميزانية اليونانية، وذلك نتيجة عوامل ضعف هيكلية طويلة الامد.

وارتفع سعر الفائدة على السندات الايرلندية على مدى عشر سنوات الى 8,152% من 7,926% في وقت متأخر من الجمعة، بعد ان ارتفعت الاسبوع الماضي الى 8,949%، وهو اعلى مستوى تصله منذ مشاركتها في انشاء العملة الاوروبية الموحدة (اليورو) في عام 1999.

ولم يصدر اي رد فعل فوري من الاتحاد الاوروبي على اخر التصريحات الايرلندية، الا ان الصحف البريطانية قالت انه لم تجر اية محادثات تنظيمية اضافية في وقت متاخر من الاحد.

وذكرت صحيفة "ايريش اندبنبدنت" ان الحكومة تفكر في طلب المال من صندوق الطوارئ التابع للاتحاد الاوروبي من اجل البنوك وذلك لتجنب حاجة الدولة لانقاذ.

ويشبه تسلسل الاحداث الحالي ما حدث في الربيع عندما قدم صندوق النقد الدولي والاتحاد الاوروبي صفقة انقاذ بقيمة 110 مليار يورو لليونان عندما ارتفعت كلفة اقتراضها الى مستويات كبيرة بعد ان فقدت اسواق المال ثقتها في قدرة اثينا على سداد ديونها.

واصبحت القضية ذات حساسية خاصة لايرلندا، مع تمسك رئيس الوزراء بريان كوين بالسلطة مع اغلبية ضعيفة، وحرص حكومته على تجنب اي شعور بفقدان السيادة.

وصرح وزير العدل الايرلندي ديرموت اهيرن في وقت متاخر من الاحد ان التوقعات بان بلاده تسعى الى الحصول على صفقة انقاذ هي مجرد "خيال".

وصرح لتلفزيون "ار تي اي" الحكومي ليلة الاحد الاثنين "ان ذلك خيال لان ما نريد ان نفعله هو العمل على وضع خطة الميزانية لاربع سنوات".

واضاف "علينا ان نلتزم الهدوء في كل هذا. علينا ان نكون حاسمين، وسنكون حاسمين خلال الاسبوعين المقبلين".

ونفى وزير المشاريع والتجارة بات اوكيفي كذلك تعرض بلاده لاي ضغط لطلب المساعدة.

وقال لاذاعة "ار تي اي" الحكومية لقد حصل هذا البلد على سيادته بمشقة، وهذه الحكومة لن تتخلى عن السيادة لاي شخص اخر".

واضاف "حتى الان لا تتعرض هذه الحكومة لاي ضغط".

وقال ان ثلاثة مفوضين من الاتحاد الاوروبي زاروا البلاد مؤخرا، ومن بينهم المفوض الاقتصادي اولي ريهن، وافقوا على الخطوات التي تتخذها ايرلندا، كما قال صندوق النقد الدولي انه يعتقد ان ايرلندا ستتمكن من ادارة شؤونها بالشكل الصحيح.

واضاف "نحن بكل تاكيد مختلفون عن اليونان في ان لدينا تمويلا جيدا حتى نصف العام المقبل. كما ان لدينا صندوق احتياطي التقاعد تبلغ قيمته 25 مليار يورو، ونحن بكل تاكيد لم نطلب مساعدة اوروبا".

وتخطط ايرلندا لاطلاق ميزانية في السابع من كانون الاول/ديسمبر تشتمل على خفض للانفاق وزيادة للضرائب بقيمة ستة مليارات يورو، ولكن يخشى من ان تؤدي هذه الميزانية الى الاضرار بنمو البلاد.
 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close