آخر تحديث: 20/11/2010  

- الاسلام - الولايات المتحدة - فرنسا


هل الحريات الدينية مهددة في فرنسا؟

هل الحريات الدينية مهددة في فرنسا؟

وجهت الولايات المتحدة في تقرير صدر قبل أيام قليلة انتقادات لفرنسا بشأن الحد من الحريات الدينية في البلاد وذلك على خلفية قانون منع ارتداء النقاب في الأماكن العامة. فهل هذه الانتقادات الأمريكية في محلها؟

سيغولين ألماندو (نص)
 

أصدرت الخارجية الأمريكية هذا الأسبوع تقريرها السنوي حول التعدي على الحريات الدينية في العالم. ولاحظت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في معرض تعليقها على التقرير"أن العديد من الدول الأوروبية طبقت قيودا قاسية على التعبير الديني".

 

وكان مساعد وزير حقوق الإنسان ميكل بوسنر انتقد قانون منع ارتداء البرقع في الأماكن العامة في فرنسا مشيرا إلى أن بلاده " دافعت أمام المحاكم عن حق المسلمات في ارتداء البرقع في الشارع وفي المدرسة ..." مؤكدا على وضوح الموقف الأمريكي في هذا الشأن.

لكن ما الذي يبرر للولايات المتحدة الحكم على قانون فرنسي ؟ يقول المدير العام للجمعية الأوروبية للشؤون الاستراتيجية بيار كونيزا "إن الولايات المتحدة قوية في سياسة تلقين الدروس للآخرين، وهو تمرين يمارسه العديد من البلدان الديمقراطية من بينها فرنسا فهي خبيرة في هذا الميدان. هذا التقرير بالنسبة لي هو طريقتهم في الدفاع عن رؤيتهم للحرية الدينية.

 

رؤيتان مختلفتان للدين

 

وجهات النظر بين البلدين بشأن الدين مختلفة، يقول محمد عضراوي الباحث في علم الاجتماع وأستاذ في معهد العلوم السياسية " فرنسا جمهورية تحمي فيها الدولة نفسها من الكنيسة في حين الولايات المتحدة بلد ديمقراطي تحمي فيه الكنيسة نفسها من الدولة". وعلى سبيل المثال : يؤدي الرئيس الفرنسي يمين القسم ويده على الدستور في حين يؤديه رئيس الولايات المتحدة ويده على الانجيل.

 

ويضيف بيار كونيزا "بالنسبة لأمريكا التطرف الديني لا وجود له. فتاريخيا الولايات المتحدة بلد تلجأ إليه أقليات كثيرة مضطهدة في العالم". و التقرير الذي أعدته الخارجية الأمريكية لم يوجه أي انتقاد للحرية الدينية الممارسة في البلاد.

 

لقد اغتيل في السنوات الأخيرة الماضية سبعة أطباء يمارسون الإجهاض على أيدي ناشطين على صلة بالانجيليين الجدد.كما أن مشروع بناء مركز ثقافي إسلامي قرب "غراوند زيرو" الذي شهد اعتداءات 11 سبتمبر/أيلول 2001 عرف احتجاجات عنيفة من قبل الإنجيليين في الوقت الذي أبدى فيه االرئيس أوباما وإدارته دعمهما باسم حرية المعتقد.

 

"تغذية أحلام الحرية والمساواة والأخوة"

 

ويرى بيار كونيزا أن "الحرية الدينية كباقي الحريات مبدأ له حدود منها عدم اللجوء إلى العنف وهو أبرز فرق مع الولايات المتحدة" ويضيف "على الدولة التدخل للحد من التجاوزات الدينية على غرار ما فعلت فرنسا بشأن نقل الدم الذي يرفضه شهود يهوه". فمنذ 2002 يتيح القانون للطبيب إرغام المريض على نقل الدم إذا كانت حياته في خطر.
 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close