أجرت السلطات في مدغشقر محادثات اليوم الجمعة مع مجموعة من ضباط الجيش المتمردين الذين هددوا قبل يومين بإسقاط الحكومة وتشكيل مجلس عسكري حاكم.
وقام رئيس اركان الجيش الجنرال اندريه ندرياريجوانا بزيارة للضباط المنشقين في ثكناتهم بالقرب من المطار الدولي استغرقت حوالي ساعتين لكنه غادر بعد المحادثات دون الادلاء ببيان.
وقال وزير القوات المسلحة لوسيان راكوتواريماسي لرويترز ان المحادثات مستمرة حتى رغم مغادرة الجنرال للثكنة.
وهذا ما اكده ضابط من المتمردين داخل الثكنة.
وتوعدت حكومة الرئيس اندريه راجولينا يوم الاربعاء بسحق أي تمرد لكن لم يتم اتخاذ اي اجراء ضد المنشقين حتى الان. وحذر بعض المحللين السياسيين من أن وقوع مواجهة يمكن ان يؤدي لانقسام دائم في الجيش.
وقال معلقون سياسيون إن الاضطرابات في رابع أكبر جزيرة في العالم تؤكد عمق الانقسامات الداخلية التي يعاني منها الجيش منذ أطاح اندريه راجولينا بالرئيس مارك رافالومانانا ونفاه خارج البلاد العام الماضي.
وقال محللون ان مدبري الانقلاب ربما يكونون قد بالغوا في تقدير حجم التاييد لهم في الجيش ولكن لا تزال هناك مخاطر من أن يثير رافالومانانا ورؤساء سابقون اخرون معارضون لراجولينا الاضطرابات على نطاق أوسع.
وبدا السكان منقسمين.
وقال احد سكان تناناريف يدعى راكو راكوتوناندراسانا "لا اخشى من المجيء الى هنا واشعر بالسعادة لوجود رجال من الجيش يتولون المسؤولية هنا في هذه البلاد لاننا لو واصلنا الانتظار ازاء هذه الازمة المستمرة فسوف نهلك. »
وفي وقت سابق من اليوم الجمعة صدرت اوامر للمدنيين في ثكنة المنشقين والسكان القريبيين بمغادرة المنطقة واخليت المدارس القريبة من الثكنة بضواحي العاصمة.
وقال احد السكان "لا نزال لا نعرف ما سنفعله هنا. ربما سنقيم حواجز او شيئ من هذا. لا نزال لا نعرف. على اي حال نحن ننتظر الاوامر او... الامر كله يتوقف على قرار الناس الموجودين. »
وتفجرت الاضطرابات الأخيرة يوم يوم الاربعاء الذي أجرت فيه مدغشقر استفتاء سلميا على مشروع دستور جديد خفض الحد الأدنى لسن من يمكنه تولى الرئاسة الى 35 عاما وهو ما يسمح لراجولينا الذي يبلغ من العمر 36 عاما بالبقاء في المقعد الى حين إجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة في الرابع من مايو ايار عام 2011 وبترشيح نفسه لفترة جديدة.




















































التعليقات
تعليقك على الموضوع