"القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" امتداد للحركات المسلحة الجزائرية وليست اختراعا من الأجهزة الأمنية
صرح الرئيس المالي امادو توماني توري في مقابلة السبت انه "متأكد" من ان تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي قام بتوزيع الرهائن السبعة وبينهم خمسة فرنسيين "في عدة مجموعات".
 زعماء تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" | |
| |
وقال الرئيس المالي في مقابلة مع صحيفة لوباريزيان "لم نتمكن يوما من معرفة مكان احتجاز الرهائن بدقة".
واضاف ان "الظروف لم تجتمع" للقيام بتحرك عسكري من اجل اطلاق سراح الرهائن.
وكان زعيم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي عبد الملك درودكال المكنى ابو مصعب عبد الودود دعا في رسالة صوتية، فرنسا الى التفاوض مباشرة مع زعيم القاعدة اسامة بن لادن بشأن الرهائن.
القاعدة في المغرب الإسلامي وقضية الرهائن | |
| |
كما دعا فرنسا الى سحب قواتها من افغانستان ومناطق اخرى من العالم.
ورأى توماني توري ان تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي يشكل "خطرا متزايدا" على الرغم من "المبالغة في الحديث عن التنظيم على الصعيد العسكري".
الأطراف الرئيسة في منطقة الساحل والصحراء | في خطوة تبدد الغموض حول هوية مختطفي موظفي شركة "أريفا" الفرنسة العاملة في النيجر والذين اختطفوا في مدينة أرليت يوم 16 سبتمبر/أيلول الجاري، بثت قناة "الجزيرة" القطرية الثلاثاء 21 سبتمبر/أيلول شريط فيديو لتنظيم " القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" يعلن فيه المتحدث باسم التنظيم مسؤوليته عن عملية الاختطاف.
المفاتيح الرئيسة لهذا الحدث:
النيجر: حيث تمت عملية اختطاف الموظفين.
مالي: حيث تواردت الأخبار أن المختطفين نقلوا الرهائن إليها.
موريتانيا: التي بدأت في شن حرب ضد "تنظيم القاعدة"، في اليوم التالي مباشرة لعملية الاختطاف 17 سبتمبر/أيلول، انطلاقا من أراضيها ومواصلتها للاشتباك وقصف مواقع التنظيم في عمق الصحراء المالية وهو ما أدى إلى مصرع 12 مقاتلا من التنظيم بالإضافة إلى عدد من الجنود.
فرنسا: حيث ينتمي معظم الرهائن والتي قامت بنشر 80 عسكريا في النيجر يمثلون قاعدة البحث عن الرهائن ومزودين بكافة الوسائل التكنولوجية اللازمة من طائرات رصد بدون طيار إلى أجهزة رؤية ليلية هدفهم الأول تحديد مكان الرهائن والإعداد لعملية تحريرهم.
"تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي": اللاعب الرئيس في منطقة الساحل وجنوب الصحراء، وهي منطقة تفتقر دولها لأبسط الآليات الأمنية. يثير التنظيم المشاكل في المنطقة منذ عدة سنوات بعد انضوائه تحت جناح تنظيم القاعدة العالمي بقيادة أسامة بن لادن. يتحدى التنظيم بشكل أساسي حكومات المنطقة بالإضافة إلى النفوذ الفرنسي هناك. قام التنظيم بالعديد من عمليات خطف الرهائن الغربيين من السياح والعاملين في دول الساحل والصحراء وقتل أحدهم وهو بريطاني، إدوين داير، في مايو/أيار 2009 كما يعد مسؤولا عن قتل الرهينة الفرنسي، ميشال جيرمانو، في يوليو/تموز الماضي.
وتحوم شبهات حول الجزائري عبد الحميد أبو زيد الذي يعتقد كونه قائدا لوحدة التنظيم في مالي والمسؤول عن عمليات الخطف المتعددة للغربيين وقتلهم. ويعتقد أن عملية اختطاف الرهائن هي انتقام للتدخل العسكري لباريس ضد التنظيم في المنطقة مما حدا بالتنظيم إلى إطلاق تحذير لفرنسا "من عدم ارتكاب أية حماقة مجددا"، كما يلوح بارتكاب عمليات انتحارية على الأراضي الفرنسية نفسها.
الجزائر: تقود حربا مستمرة منذ عشرين عاما تقريبا ضد الجماعات الإسلامية المسلحة والدولة الوحيدة التي تمتلك المقومات العسكرية اللازمة لمواجهة التنظيم. وتعد الجزائر مفتاحا رئيسا في مكافحة خطر هذا التنظيم الإرهابي، لكنها غالبا ما تتذمر من تجاهل فرنسا ودول الصحراء لدورها المحوري، سواء المخابراتي أو العسكري، في الحرب الدائرة ضد التنظيم.
الولايات المتحدة الأمريكية: تقود حربا ضد الإرهاب العالمي وتنظيماته المختلفة وخاصة تنظيم القاعدة، والتي أعربت عن استعدادها تقديم يد العون في هذه الحرب ضد التنظيم كما صرح بذلك مسؤولان عسكريان من البنتاجون دون إعطاء مزيد من التفاصيل حول طبيعة هذه المساعدة.
| |
الا انه اضاف "لكن عدوا غير مرئي ويتمتع بقدرة كبيرة على الحركة ويعبر الحدود ويستفيد من تواطؤ اشخاص قد يكون اخطر مما نعتقد".
وتابع "لكن التهديد ليس عسكريا فقط بل عقائدي ايضا وهنا لا يمكن لاحد ان يعرف حدود" القضية.
وخطف الفرنسيون الخمسة في النيجر ليل 15 الى 16 ايلول/سبتمبر مع توغولي وملغاشي. ويعمل معظمهم في مجموعة اريفا النووية وشركة متعاقدة معها في شمال النيجر.
فرنسا ترفض ان تملى عليها سياستها من الخارج | |
| |
وقالت مصادر مالية وفرنسية ان الرهائن محتجزون في تلال تيمترين الصحراوية شمال شرق مالي المحاذية للجزائر.
وردا على تسجيل القاعدة، اكدت فرنسا الجمعة ان سياستها لا يمكن ان تملى عليها "من الخارج".
وقالت وزيرة الخارجية الفرنسية الجديدة ميشيل اليو ماري الجمعة "ان فرنسا تقوم بكل ما بوسعها من اجل ان يتم الافراج عن الرهائن حيثما كانوا سالمين".
لكنها اكدت ان "فرنسا لا يمكن ان تقبل ان تملى عليها سياستها من الخارج من اي كان
".
التعليقات
تعليقك على الموضوع