آخر تحديث: 23/11/2010  

- الاتحاد الأوروبي - ايرلندا - صندوق النقد الدولي


تزايد الضغوط على الائتلاف الحاكم بسبب خطة الاقتراض والتقشف

تواجه الحكومة الإيرلندية صعوبات في إقناع مواطنيها بنجاعة المساعدة الأوروبية، التي تبلغ قيمتها 90 مليار يورو، والتي يعتبرونها "استسلاما" لخطر الاقتراض. ودعا حزب "الخضر" الأعضاء في الائتلاف الحكومي الاثنين إلى تنظيم انتخابات تشريعية مبكرة.

فرانس 24 (فيديو)
أ ف ب (text)
 

بدأ خبراء من الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي الاثنين في دبلن باعداد تفاصيل المساعدة المالية التي ستتلقاها ايرلندا وقد تصل الى 90 مليار يورو، ولكن الوضع بات معقدا مع ارتسام ازمة سياسية تضاف الى الازمة المالية.

تفجر الوضع الاجتماعي في إيرلندا

وقال المفوض الاوروبي للشؤون الاقتصادية اول رين ان "المباحثات الفنية" حول المساعدة وهي الثانية لبلد في منطقة اليورو بعد اليونان، تسير بصورة حسنة، وانها يمكن ان تنتهي بنهاية تشرين الثاني/نوفمبر.

وحرصت المفوضية الاوروبية كذلك على طمأنة دبلن مشيرة الى ان زيادة الضرائب على الشركات ليست من اولويات المباحثات على الرغم من ضغوط بعض الدول ومنها فرنسا.

وزير المالية - بريطانيا

وتواجه الحكومة الايرلندية صعوبات في اقناع مواطنيها الذين يعتبرون عملية الاقتراض "استسلاما".

ودعا حزب الخضر الاعضاء في الائتلاف الحكومي الاثنين الى تنظيم انتخابات تشريعية مبكرة، ما يفرض مزيدا من الضغوط على رئيس الوزراء المحافظ براين كوين.

الفقراء الجدد في إيرلندا

ودانت صحف ايرلندا الاثنين بالاجماع اللجوء الى جهات مقرضة اجنبية لتسوية الديون الهائلة لايرلندا، معتبرة انه "استسلام لا سابق له" او "استسلام مشين".

وفور الاعلان عن الخطة مساء الاحد في دبلن، هاجم متظاهرون سيارات الوزراء عند مغادرتهم مكاتبهم. وجرح متظاهر واضطرت الشرطة للتدخل للسيطرة على الوضع.

الا ان وزير المالية الايرلندي براين لينيهان اكد الاثنين ان ايرلندا "ليست في حالة افلاس". وقال لاذاعة ايرلندية "لسنا في حالة افلاس".

واضاف "في السنوات الاخيرة تقلص هامش المناورة (للاستدانة من السوق الدولية) الذي نملكه الى حد كبير"، موضحا بذلك سبب طلب دبلن المساعدة.

وينفي لينيهان بذلك ان يكون صندوق النقد الدولي سيتولى ادارة شؤون الجزيرة وخصوصا المطالبة بخطة تقشف حساسة يفترض ان تعلنها دبلن الاربعاء.

وقال لينيهان ان الهيئات الدولية "راضية بشكل عام" عن اجراءات التقشف الجديدة التي تسبق خطة الانقاذ الدولية. وهي تقضي بتوفير 15 مليار يورو حتى 2014 من اجل خفض العجز في اجمالي الناتج الداخلي الى 3 بالمئة مقابل 32 بالمئة حاليا.

وستواجه الحكومة صعوبة في تسويق هذه الخطة بين السكان الذين اوشك صبرهم على النفاد. وقالت الصحف ان الجرعة المرة المقبلة تشمل خفضا جديدا في المساعدات الاجتماعية والغاء وظائف حكومية.

وسيكون على الحكومة المساس بالحد الادنى للاجور، منتهكة بذلك احد المحرمات.

وقال وزراء المال في منطقة اليورو والاتحاد الاوروبي في بيانهم مساء الاحد انهم "يرحبون بطلب الحكومة الايرلندية مساعدة مالية".

واضافوا انهم "متفقون مع المفوضية (الاوروبية) والبنك المركزي الاوروبي على ان تقديم مساعدة لايرلندا مبرر من اجل انقاذ الاستقرار المالي في الاتحاد الاوروبي ومنطقة اليورو".

وبعد اسبوع من النفي والتردد اصبحت ايرلندا البلد الثاني في منطقة اليورو الذي يستفيد من دعم هذه السنة بعد اليونان في الربيع.

وقال صندوق النقد الدولي انه مستعد للمساهمة عبر قرض على عدة سنوات.

وفي لندن، اعلن وزير المالية البريطاني جورج اوسبورن ان بريطانيا ستقدم لايرلندا قرضا ثنائيا تبلغ قيمته نحو سبعة مليارات جنيه استرليني (حوالى ثمانية مليارات يورو) في اطار المساعدة المالية لدبلن.

وقال اوسبورن للقناة الرابعة للبي بي سي ان "ايرلندا دولة صديقة تحتاج الى مساعدة ونحن هنا لمساعدتها".

واوضح ان بريطانيا تعهدت المساهمة في خطة المساعدة التي اعدتها اوروبا وصندوق النقد الدولي "عن طريق قرض ثنائي"، اي قرض من دولة الى دولة وليس عبر الاتحاد الاوروبي "لنثبت اننا لا نريد ان نشارك في آلية دائمة لانقاذ اليورو".

واعلن وزير المال السويدي اندرس بورغ ايضا استعداد بلده لتقديم مساعدة تبلغ بين 530 و1,06 مليار يورو لايرلندا.

وبريطانيا والسويد العضوان في الاتحاد الاوروبي، لا تنتميان الى منطقة اليورو ولا الى الصندوق الاوروبي للاستقرار المالي الذي انشىء في الربيع لمساعدة اعضاء الاتحاد النقدي الذين يواجهون صعوبات مالية.

ولم تعرف القيمة الاجمالية لخطة الانقاذ الدولية التي قالت الحكومة الايرلندية انها تحتاج الى بضعة اسابيع لاعداد تفاصيلها.

لكن مصدرين دبلوماسيين افادا مساء الاحد وكالة فرانس برس ان المساعدة لايرلندا ستتراوح بين ثمانين وتسعين مليار يورو.

وحصلت اليونان على قرض بقيمة 110 مليارات يورو على مدى ثلاث سنوات نظرا لاستحالة الاقتراض بمعدلات فائدة مقبولة من اجل اعادة تمويل دينها.

وتهدف خطة مساعدة ايرلندا الى منع انتقال العدوى الى بلدان اخرى مثل البرتغال واسبانيا. ولكن رئيس وزراء البرتغال جوزيه سوكراتيس اكد الاثنين ان بلاده "ليست بحاجة لاي مساعدة".

وادى الاعلان عن خطة مالية لمساعدة ايرلندا الى ارتفاع سعر صرف اليورو الى اكثر من 1,37 دولار صباح الاثنين، قبل ان يتراجع قليلا بعد الظهر الى 1,3637. وفي المساء بلغ سعر صرف اليورو 1,3673 دولار.

 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close