آخر تحديث: 23/11/2010  

- اسرائيل - الاراضي الفلسطينية - النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني


السلطة الفلسطينية تدين القانون الإسرائيلي حول تنظيم استفتاء قبل أي انسحاب من القدس الشرقية والجولان

أثار القانون الذي أقره البرلمان الإسرائيلي الاثنين والذي يفرض تنظيم استفتاء قبل أي انسحاب إسرائيلي من هضبة الجولان السورية والقدس الشرقية استياء السلطة الفلسطينية، التي وصفته بأنه خرق للقانون الدولي.

أ ف ب (نص)
 

دانت السلطة الفلسطينية الثلاثاء بشدة القانون الجديد الذي اقره البرلمان الاسرائيلي الاثنين وينص على استفتاء الاسرائيليين في اي مشروع لانسحاب من القدس الشرقية وهضبة الجولان السورية المحتلين منذ 1967.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لوكالة فرانس برس ان هذا القرار يشكل "خرقا للقانون الدولي لان القدس الشرقية والجولان السوري اراضي محتلة من قبل اسرائيل منذ عام 1967".

واقر البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) الاثنين مشروع قانون مثيرا للجدل، يدعمه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ويفرض تنظيم استفتاء قبل اي انسحاب من هضبة الجولان السورية والقدس الشرقية، فارضا بذلك شرطا مسبقا لابرام اي اتفاق سلام مع سوريا والفلسطينيين.

وتبنى الكنيست الاسرائيلي نهائيا مساء الاثنين مشروع القانون كما هو متوقع بغالبية 56 صوتا مقابل 33 بعد قراءتين ثانية وثالثة. وكان حصل مؤخرا على الضوء الاخضر في قراءة اولى مع دعم الحكومة.

والنص الذي قدمه ياريف ليفين النائب عن الليكود (يمين) حزب رئيس الوزراء الاسرائيلي، وبات قانونا الان ينص على ضرورة تنظيم استفتاء قبل تطبيق اي اتفاق ينص على اي انسحاب اسرائيلي.

غير ان المشروع ينص على انه من غير الضروري تنظيم استفتاء في حال صوتت الغالبية الموصوفة من ثلثي النواب (ثمانون من اصل 120) لصالح الانسحاب في اطار اتفاقات سلام محتملة مع سوريا او مع السلطة الفلسطينية.

وتحتل اسرائيل القدس الشرقية وهضبة الجولان منذ حرب حزيران/يونيو 1967 وضمتهما على التوالي عامي 1967 و1981. ولم تعترف المجموعة الدولية ابدا بهذا الضم وهي تعتبر الجولان والقدس الشرقية اراض محتلة.

ويريد الفلسطينيون جعل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية في حين تشترط دمشق لتوقيع اتفاق سلام مع اسرائيل استعادة هضبة الجولان بالكامل حتى ضفاف بحيرة طبريا، ابرز خزان للمياه لاسرائيل التي ترفض ذلك.

وقال عريقات "حسب القانون الدولي لا يجوز لاسرائيل اجراء استفتاء في الاراضي المحتلة وبالتالي قرار الكنيست الاسرائيلي لا يخلق حقا ولا ينشىء التزاما".

واكد انه "اذا ارادت اسرائيل سلاما في يوم من الايام فعليها ان تعرف انه سيكون الانسحاب من القدس الشرقية والجولان المحتل على رأس الاراضي الفلسطينية والعربية التي يجب ان تنسحب منها".

وركزت الصحف الاسرائيلية اليوم على ما يعنيه هذا القرار بالنسبة للنظام السياسي للبلاد، اذ اعتبر عدد كبير من المراقبين انه اضعف الكنيست والعملية التشريعية في اسرائيل.

وكتب زئيف سيغال في صحيفة هآرتس ان هذا القانون ادخل للمرة الاولى الاستفتاء في نظام الحكم في اسرائيل.

واضاف ان "الكنيست قضم بذلك من سلطاته الخاصة وتفوقه في قضية قرر عرضها على استفتاء -- اي التخلي عن السلطة في القدس الشرقية وهضبة الجولان الاراضي التي يطبق عليها القانون الاسرائيلي".

من جهتها، حذرت ارييلا رينغل هوفمان في صحيفة يديعوت احرونوت من ان الاستفتاء "ليس عملية تعزز عملية صنع القرار".

واضافت ان "العكس هو الصحيح. فهذه العملية تقلص او تخفض مسؤولية الطبقة السياسية، بل توسعها وتنزع عنها صفة المركزية بشكل سىء".

وتابعت "انه يبقى اداة لتقويض وضع الحكومة وحقوقها وواجباتها في اجراء المفاوضات وابرام افضل الاتفاقات الممكنة وصنع القرارات".

 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close