- اثيوبيا - مصر - نهر النيل
أديس أبابا تتهم القاهرة باستغلال "مجموعات متمردة" ضدها ومصر تعرب عن "دهشتها"
أعربت مصر عن اندهاشها من تصريحات رئيس الوزراء الاثيوبي ملس زيناوي الذي قال إن مصر قد تلجأ إلى عمل عسكري ضد أثيوبيا بسبب خلاف حول مياه النيل. وأكدت القاهرة أنها لا تدعم مجموعات متمردة بغرض زعزعة استقرار أثيوبيا.
قالت مصر انها تشعر " بالدهشة" لإشارة اثيوبيا اليوم الثلاثاء إلى احتمال لجوء القاهرة إلى العمل العسكري في الخلاف الخاص بمياه النيل وشددت على إنها لا تريد مواجهة ولا تدعم متمردين اثيوبيين.
وتجري دول حوض النيل التسع ومن بينها مصر واثيوبيا محادثات منذ ما يزيد على عشر سنوات لتسوية الخلافات حول اقتسام مياه النهر حيث ترى بعض الدول انها تعرضت للغبن في اتفاقية سابقة بشأن مياه النيل وقعت عام 1929.
وقال رئيس الوزراء الاثيوبي ملس زيناوي في مقابلة مع رويترز اليوم الثلاثاء إن مصر لا يمكنها ان تكسب حربا مع أثيوبيا على مياه نهر النيل وإنها تدعم جماعات متمردة في محاولة لزعزعة استقرار إثيوبيا.
وأبدى وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في تصريح لرويترز خلال زيارة لأبوظبي دهشته للغة التي استخدمها ملس قائلا إن مصر لا تسعى لحرب ولن تكون هناك حرب.
كما اصدرت وزارة الخارجية المصرية في القاهرة بيانا قالت فيه "ان الاتهامات التي تضمنتها تصريحات رئيس الوزراء الأثيوبي بشأن استغلال مصر لمجموعات متمردة ضد النظام الحاكم فى أثيوبيا هي اتهامات عارية عن الصحة."
وتعتمد مصر بالكامل تقريبا على نهر النيل وتهددها أخطار التغير المناخي ومن ثم فهي تراقب عن كثب اي مشروعات لإنشاء سدود للطاقة الكهرومائية على النهر في دول المنبع.
وأقامت اثيوبيا خمسة سدود ضخمة على مدى العقد الاخير وبدأت اقامة منشأة جديدة للطاقة الكهرومائية تتكلف 1.4 مليار دولار.
وتمنح الاتفاقية الاصلية مصر 55.5 مليار متر مكعب من المياه سنويا تمثل نصيب الاسد من الكمية الاجمالية التي تتدفق في النهر سنويا وقدرها 84 مليار متر مكعب رغم ان نحو 85 في المئة من المياه تنبع من اثيوبيا.
ووقعت أثيوبيا وأوغندا وتنزانيا ورواندا وكينيا اتفاقية جديدة في مايو ايار لاقتسام المياه.
وفي البيان الذي أرسل إلى رويترز بالبريد الالكتروني قال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي "أنه كان من المؤسف أن تسرع بعض الدول وفي طليعتها أثيوبيا إلى استباق نتائج الحوار والتوقيع على مسودة اتفاق."
وأكد زكي "تمسك مصر بمواقفها القانونية والسياسية الثابتة في موضوع مياه النيل" وقال ان مصر تتبع نهج الحوار والتعاون بشأن قضية مياه نهر النيل.
وأمهلت الدول الخمس الموقعة على الاتفاقية الجديدة الدول الأربع الاخرى عاما للانضمام اليها قبل دخولها حيز التنفيذ. وأيد السودان مصر بينما ترفض جمهورية الكونجو الديمقراطية وبوروندي التوقيع حتى الان.
وأضاف المتحدث المصري "إنه من الممكن فى ضوء التطورات الأخيرة تفهم الإحباط الذي يستشعره الجانب الأثيوبي تجاه الصعوبات التي تواجه مبادرة حوض النيل."
وقالت وزارة الري والموارد المائية المصرية في بيان إن الوزير محمد نصر الدين علام أجرى محادثات في القاهرة اليوم الثلاثاء مع مسؤولين من بوروندي بشأن الري ومجالات أخرى من التعاون.

















































التعليقات (2)
مياه النيل
شى طبيعى ان تراجع الاتفاقيات الاستعمارية لو اخذنا فى الاعتبار المستجدات الكثيرة التى طرات فى العديد من دول حوض النيل - نمو سكانى والتغيرات المناخية- كمية المياه التى يرشها المصريين فالشوارع تكفى لزراعة بلد كارتريا او اوغندا المية فى مصر شبه مجانا كل الشوارع غرقانا صيفا وشتاء
قطع العلاقات مع مصر هو الحل
تاخر كثيرا رئيس الوزراء ملس زيناوى بشأن حديثه عن دعم مصر لحركات متمردة أثيوبية ،وأجمع مراقبون وخبراء فى الشئون الأفريقية إلى أن تصريحات ملس قد عكست مدي الصبر الاثيوبي فى تعامله مع الملف المصري الذي تدخل كثيرا فى الشؤون الاثيوبية مرة عبر الصومال وارتريا ومرة اخري بحجة مياه النيل وفرض الضغوط على اثيوبيا عبر المنظمات الدولية حتي لا تقوم بدعم مشاريع المياه فى اثيوبيا. ويقول احد الافارقة المسؤولين لماذا لا تقطع اثيوبيا ودول حوض النيل الاخري التي تضررت من التدخلات المصرية السافرة علاقاتها الدبلوماسية مع مصر ؟!
تعليقك على الموضوع