- الازمة المالية - ايرلندا
إعلان خطة تقشف توفر 15 مليار يورو تمهيدا لمساعدات دولية
كشفت الحكومة الايرلندية الأربعاء عن خطة تقشف صارمة ترمي إلى توفير 15 مليار يورو من الآن وحتى 2014 ستفتح الأبواب لمساعدات دولية هامة من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.
كشفت الحكومة الايرلندية الاربعاء عن تفاصيل خطة تقشف ترمي الى توفير 15 مليار يورو من الان وحتى 2014 تمهيدا لمنحها مساعدة من الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي.
وبحسب وثيقة سلمت الى الصحافيين، تنص الخطة على توفير عشرة مليارات يورو من اقتطاعات في الموازنة وخمسة مليارات يورو من العائدات الاضافية الناجمة من زيادة الضرائب.
واوضحت هذه الوثيقة المؤلفة من 130 صفحة ان 40% من الخطة، اي ستة مليارات يورو، ينبغي ان تتحقق اعتبارا من العام المقبل.
وجاء في الوثيقة ايضا "ان اهداف هذه الخطة متطلبة لكنها واقعية".
واضافت "ان هذه الخطة ستعيد الثقة في البلاد وفي الخارج".
وتعتبر الخطة مؤشرا مسبقا لخطة دولية ضخمة لانقاذ البلد لكنها تثير مخاوف الايرلنديين.
والهدف من ذلك هو رد العجز العام الايرلندي الى نسبة 3% من اجمالي الناتج الداخلي كما يطلب الاتحاد الاوروبي. وكانت هذه النسبة بلغت 32% هذا العام بسبب اضطرار ايرلندا الى ضخ 50 مليار يورو في مصارفها لانقاذها من الافلاس.
وتشكل خطة التقشف شرطا الزاميا للحصول على مساعدة الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي التي يتم بلورتها حاليا.
واعلن وزير الموازنة والمتحدث باسم الحكومة الفرنسية فرانسوا باروان للصحافيين ان المساعدة لايرلندا "لم تستقر (على رقم) بعد لكنها ستكون بحدود 85 مليار يورو".
وكانت وسائل الاعلام الايرلندية ذكرت ان المساعدة ستصل قيمتها الى 85 مليار يورو يخصص حيز منها مباشرة الى اعادة رسملة المصارف الايرلندية. وافادت صحيفة ايرش صن ان المبلغ يوازي "20 الف يورو" لكل ايرلندي.
في المقابل على ايرلندا ان تثبت قدرتها على وقف تدهور ماليتها. وانذر المفوض الاوروبي للشؤون الاقتصادية اولي رين بان تبني خطة التقشف وموازنة 2011 المندرجة فيه امر "ضروري". وقال "كل يوم يمر يضاعف المخاطر" في اشارة الى التدهور المستمر في الاسواق.
وخفضت مؤسسة التصنيف المالي ستاندرد اند بورز الثلاثاء تصنيف مؤشر ديون ايرلندا على المدى الطويل درجتين.
من جهتها، اشارت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الاربعاء الى ان المساعدة الى ايرلندا مشروطة "باجراءات ينبغي اتخاذها كي تعود البلاد الى طريق الاستقرار".
لكن سكان البلاد البالغ عددهم 4,3 ملايين نسمة يخشون صرامة التقشف المطلوب بعد ان خضعوا لثلاث خطط تقشف منذ بدء الانكماش الحاد الذي طال "النمر الكلتي" السابق عام 2008.
وافادت وسائل الاعلام ان مخصصات البطالة والعائلات ستقلص بنسبة 5%. وستلغى حوالى 25 الف وظيفة رسمية فيما سيقتطع 12% من الحد الادنى للاجور. بموازاة ذلك تنص الخطة على رفع ضريبة الدخل وعلى استحداث ضرائب اضافية.
واعتبر ايمن ديفوي ان "الحياة ستصبح لا تطاق". واكد المسؤول في واحدة من النقابات الكبرى في البلاد التي تدعو الى تظاهرات ضخمة السبت "يجب ان نتوقع اضطرابات اجتماعية".
ويضاف الى الامتعاض الناجم عن التقشف "الاهانة" التي يشعر بها السكان بعد طلب مساعدة خارجية لانقاذ الجزيرة. صباح الاربعاء عثر وزير النقل نويل ديمسي على عبارة "خونة" ضخمة بالاحمر على واجهة مكتبه.
كما يثير حجم اجراءات التقشف القلق حيال الاقتصاد الايرلندي. واعتبر الخبير الاقتصادي ديفيد مك-وليامز في مقالة في ايرش اندبندنت ان "الخطة ستقضي على الفرصة الضئيلة المتبقية للانتعاش في ايرلندا".
وتاتي الازمة المالية مصحوبة بازمة سياسية.
ويتمتع رئيس الوزراء براين كاون باكثرية مبدئية من ثلاثة اصوات في البرلمان ان استثنينا احتمالات الانشقاق في معسكره. وفي مواجهة خطر تفكك الائتلاف الذي يقوده اضطر كاون الاثنين الى الاعلان عن انتخابات مبكرة للعام المقبل.
وهو يأمل بالتالي الاستفادة من التاخير الضروري لاتاحة التصويت على الموازنة التقشفية التي ستعلن في 7 كانون الاول/ديسمبر وستطرح على النواب في مطلع 2011. وتواصل المعارضة من جهتها دعوته الى الاستقالة.

















































التعليقات
تعليقك على الموضوع